"أيها المغاربة: أزولاي يخاطبكم".. ويحمان يكشف كواليس فطور قصر القباج
منذ 12 يوم
المشاهدات:
هوية بريس – متابعات
وجه الأستاذ أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، “إنذاراً جدياً” للمغاربة حول ما وصفه بمسارات الاختراق الصهيوني التي انتقلت من الحقل السياسي إلى العمق الثقافي والروحي، محذراً من توظيف مفاهيم الهوية مثل “طمغرابيت” لخدمة أجندات تهدف لإعادة صياغة جغرافيا المنطقة والتمهيد لمشاريع جيوسياسية خطيرة تهدد سيادة المملكة.في قراءة تحليلية عميقة تحت عنوان “أيها المغاربة: أزولاي يخاطكم”، اعتبر الباحث في علم الاجتماع السياسي أحمد ويحمان أن ما يشهده المغرب اليوم ليس مجرد نقاش ثقافي عادي، بل هو مسار “اختراقي” مدروس يتخفى وراء شعارات براقة مثل “التعايش” و”التسامح”.
وأشار ويحمان إلى أن أخطر هذه المسارات هو محاولة فرض مفهوم “طمغرابيت” (بالطاء كما ينطقها عرّابو الاختراق) كبديل للهوية المغربية الجامعة، لتمويه التحول من “المملكة المغربية” إلى واقع آخر يجري التبشير به في الدوائر الصهيونية.
“فطور قصر القباج” والبعد السياسي لخطاب التسامحوتوقف رئيس المرصد عند دلالات ما عُرف إعلامياً بـ “فطور قصر القباج” برئاسة أندري أزولاي، معتبراً إياه محطة لـ “تشبيك وتجنيد” الأدوات لخدمة السردية الصهيونية تحت غطاء “التشامح” (بالشين).
وربط ويحمان بين هذا الخطاب وبين تكريمات أزولاي في الكيان الصهيوني، ومنها “وسام الشرف الرئاسي” الذي قلده إياه “إسحاق هرتسوغ”؛ نفس الشخص الذي ظهر وهو يوقع على الصواريخ الموجهة لتمزيق جثامين أطفال غزة، مما يطرح تساؤلات أخلاقية حول طبيعة هذا “التسامح” في ظل حرب الإبادة الجماعية.
كما استعرض المقال السجال الأخير بين رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران ووزير الخارجية ناصر بوريطة، منتقداً التزام الأخير أمام “اللوبي الصهيوني – آيباك” بالذهاب في التطبيع إلى “أبعد الحدود”، في وقت يصدح فيه بوريطة بمقولة “في عروق كل إسرائيلي تجري دماء مغربية”، وهي تصريحات يراها ويحمان مدخلاً لإعادة تعريف الهوية الوطنية بطريقة تخدم “مشروع الاستيعاب” الصهيوني.
مؤشرات صادمة: من “المغرب أرض يهودية” إلى “المملكة المقدسة”ولم يغفل ويحمان سرد سلسلة من “المؤشرات المتراكمة” التي لا يمكن اعتبارها صدفة، ومنها أغلفة مجلات مغربية حملت عناوين مثيرة من قبيل “المغرب أرض يهودية” و”المغرب المملكة المقدسة لبني إسرائيل”.
وكشف المقال عن خلفيات بعض المروجين لهذه الأطروحات، والذين خضعوا لتدريبات في مكاتب مستشاري “نتنياهو”، ووصل بهم الأمر إلى المطالبة بإزالة أسماء رموز وطنية كعلال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد واستبدالها بأسماء مجندات صهيونيات.
استهداف المرتكزات الروحية وعقيدة التوحيدوحذر المقال من وصول الاختراق إلى “المرتكزات الروحية”، مستشهداً بمزاعم صادمة تدعي “صهيونية” النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو تلك التي تستهدف النسب الشريف للمؤسسة الملكية، فضلاً عن واقعة استهداف شعار “الشهادتين” في الفضاء العام.
واعتبر ويحمان أن هذه الوقائع ليست سوى “عينة من مؤشرات كثيرة” تشير إلى مسار واضح المعالم يهدف لفك الارتباط بين المغرب وعمقه الإسلامي والعربي.
ويرى مراقبون أن طرح ويحمان يسلط الضوء على “المسكوت عنه” في مسار التطبيع، حيث يخشى الكثيرون أن تتحول فكرة “التعايش التاريخي” التي ميزت المغرب إلى مدخل لـ “بلقنة” الهوية وتكريس نفوذ الكيان الصهيوني داخل مفاصل الدولة والمجتمع.
ويطرح المقال تساؤلاً حارقاً: هل المغرب بصدد “الاستيعاب” بدلاً من “التعايش”؟ وهل تدفق الصهاينة نحو المغرب يمثل “عودة” أم “استيطاناً” برداء ثقافي؟
وخلص أحمد ويحمان في “آخر الكلام” إلى أن الأمم تُهزم حين تُنفذ المؤامرات ضدها وهي تتوهم أنها “مجرد مصادفات”، داعياً المغاربة إلى وقفة تأمل جادة واستعادة عقل السيادة قبل فوات الأوان، مؤكداً أن التعايش المغربي الحقيقي كان دائماً قائماً على استقلال القرار الوطني وليس على التبعية لأجندات خارجية تضرب مصالح الأمة.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

