دعوات نقابية عاجلة لرفع الأجور والمعاشات ومراجعة قانون الأسعار –

منذ 12 ساعة

دعوات نقابية عاجلة لرفع الأجور والمعاشات ومراجعة قانون الأسعار –

عقد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل اجتماعاً استثنائياً لتدارس الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة التي يكتوي بنارها الموظفون والعمال وعموم فقراء الأمة، جراء الارتفاع المهول وغير المسبوق في أسعار المحروقات، وما تلاه من اشتعال في أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية، في سياق يتسم بتزايد الضغوط المعيشية وتدهور القدرة الشرائية لمختلف الفئات الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، عبر المكتب التنفيذي في بلاغ له، عن استنكاره لما وصفه بإصرار الحكومة على نهج سياسة “الآذان الصماء” والخضوع لإملاءات اللوبيات الاحتكارية، منتقداً في الوقت ذاته ما اعتبره اعتماد مجلس المنافسة لسياسة “الهروب إلى الأمام” بمبررات واهية، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الاجتماعي ويعمّق حالة الاحتقان.

واعتبرت المنظمة أن الزيادات القياسية الأخيرة في أسعار المحروقات تمثل “شيكاً مفتوحاً” مُنح للشركات لنهب عرق الكادحين، مستنكرة ما وصفته بالتواطؤ الحكومي مع موجة الغلاء، ومشيرة إلى أن استمرار تحرير الأسعار دون تسقيف أدى إلى طفرة في أرباح الشركات بلغت نسباً قياسية تجاوزت 52 في المائة، الأمر الذي ساهم في سحق القدرة الشرائية للطبقة العاملة والمتوسطة وإغراق الفئات الهشة في مزيد من العوز والخصاص.

كما وقفت المنظمة في بلاغها عند ما وصفته بملامح الأزمة الاجتماعية، من بينها تآكل الأجور، حيث تحولت الزيادات الأخيرة إلى إجراءات شكلية بلا أثر فعلي أمام ارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى ما اعتبرته “جريمة في حق المتقاعدين” نتيجة استمرار تجميد معاشات التقاعد لأزيد من 20 سنة، وهو ما وصفته بـ”الإعدام الاجتماعي” لفئة أفنت سنوات طويلة في خدمة الوطن.

وأشارت كذلك إلى استمرار ما وصفته بالحيف الضريبي في ظل غياب العدالة الضريبية، مع فرض ضرائب استهلاك مرتفعة تصل إلى 20 في المائة على المحروقات والسلع الأساسية، إلى جانب تسجيل قصور في منظومة الدعم، معتبرة أن “المؤشر الاجتماعي الموحد” فشل في إنصاف آلاف الأسر المستحقة التي تم إقصاؤها وفق معايير تقنية مجحفة.

وبناءً على هذه المعطيات، طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة بالاستجابة الفورية لجملة من المطالب، في مقدمتها إقرار زيادة عامة في الأجور لا تقل عن 20 في المائة لفائدة موظفي القطاع العام والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، إلى جانب عمال ومستخدمي القطاع الخاص، مع رفع المعاشات بما يتلاءم مع مستوى التضخم الفعلي المحدد في 7.2 في المائة كحد أدنى، بهدف مواجهة تكاليف العيش والعلاج.

كما دعت في بلاغها إلى مراجعة فورية للقانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع وضع سقف قانوني ملزم للأرباح لا يتجاوز 30 في المائة من التكلفة الحقيقية، وعرض المشروع على البرلمان خلال دورته المقبلة للانتقال من ما وصفته بـ”التحرير الفوضوي” إلى “التحرير المقنن”، إلى جانب تفعيل الصلاحيات الحقيقية لمجلس المنافسة في مواجهة التفاهمات غير المشروعة، وإحداث لجان يقظة ومراقبة ميدانية صارمة للحد من الاحتكار والمضاربات.

وشددت المنظمة أيضاً على ضرورة إصلاح منظومة الدعم عبر رفع قيمة الدعم المباشر إلى 1000 درهم شهرياً، مع مراجعة جذرية لمعايير “المؤشر الاجتماعي الموحد” لضمان شمولية الاستهداف وإنصاف الفئات المستحقة.

وفي ختام مواقفها، دعا المكتب التنفيذي إلى رص صفوف القواعد العمالية والشرائح الشعبية ضمن “جبهة اجتماعية” قوية، والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الإنسان المغربي وحقه في العيش الكريم، معبّراً عن غضبه مما وصفه بارتهان القرار الحكومي لمصالح الرأسمال الريعي.

شارك المقال ...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من الجريدة 24 ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة