السنغال تصعد سياسيا وخبراء لـ"" يؤكدون: القانون منح المغرب فوزا لا رجعة فيه
منذ 9 ساعات
في تصعيد غير مسبوق، أدخلت الحكومة السنغالية ملف كأس إفريقيا 2025 إلى مستوى قانوني وسياسي، وفجرت مواجهة مفتوحة مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عقب رفضها الرسمي لقرار لجنة الاستئناف الذي قضى بسحب اللقب من منتخبها وإعلانه فوزا قانونيا للمنتخب المغربي بنتيجة 3-0، ما ينذر بأزمة مؤسساتية تهز ثقة الشارع الكروي الإفريقي في واحدة من أكبر بطولاته.
واعتبرت الحكومة السنغالية، أن القرار “يمس جوهر النزاهة الرياضية ويقوض مصداقية المؤسسات القارية”، وطالبت دكار بفتح تحقيق دولي مستقل في “شبهات فساد داخل هياكل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم”، مؤكدة أنها ستلجأ إلى جميع المسارات القانونية المتاحة، بما في ذلك الهيئات القضائية الدولية، “لضمان إعادة الاعتبار للنتيجة الرياضية”.
خبير مغربي لـ”24 ساعة”: القضية محسومة والسنغال تناور سياسياأكد الدكتور عبد الرزاق الإدريسي، أستاذ القانون الرياضي ومستشار سابق لعدد من الهيئات الكروية في تصريح لـ”24 ساعة” أن الملف “لا يحتمل أي تأويل سياسي”، مشددا على أن قرار لجنة الاستئناف “سليم قانونيا بنسبة مئة في المئة”.
وأوضح الإدريسي قائلا: “نحن أمام حالة واضحة في القانون الرياضي الدولي وهي أن الانسحاب أو مخالفة جسيمة للوائح أثناء مباراة رسمية يؤدي مباشرة إلى خسارة إدارية، لأن المادتان 82 و84 لا تتركان أي مجال للاجتهاد أو العاطفة، وما قامت به السنغال الآن هو نقل الملف إلى مستوى سياسي لمحاولة كسب التعاطف، وليس لتغيير حكم قانوني محسوم”.
وأضاف الخبير المغربي لـ”24 ساعة” أن “الحديث عن نزاهة المنافسة في هذه الحالة مغالطة، لأن النزاهة تعني احترام القوانين أولا، فلا يمكن التذرع بنتيجة الميدان إذا كانت هناك خروقات مثبتة، والمغرب لم يمنح له اللقب هدية، بل استرجعه عبر المساطر القانونية بعد أن تم حرمانه منه بقرار سابق خاطئ”.
وأكد الإدريسي في ختام تصريحه أن “أي لجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي لن يغير جوهر القرار، لأن الملف مبني على نصوص واضحة، وليس على تقديرات أو اجتهادات”.
خبير نيجيري لـ”24 ساعة”: القانون مع المغرب لكن الأزمة أعمق من مجرد لقبقدم الدكتور أجيبولا غبينغا سامسون وهو خبير نيجيري في حوكمة الرياضة، قراءة أكثر توازنا، معترفا بقوة الأساس القانوني للقرار، لكنه حذر من تداعياته على وحدة الكرة الإفريقية.
وقال الدكتور سامسون في تصريح لـ”24 ساعة” وهو محاضر في قسم التربية البدنية والرياضة بكلية التربية في جامعة لاغوس، أنه “من الناحية القانونية البحتة، قرار لجنة الاستئناف يبدو متماسكا ويستند إلى نصوص صريحة، وهذا يصب في صالح المغرب، لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن الطريقة التي تم بها تدبير هذا الملف خلقت إحساسا بالظلم لدى الجانب السنغالي، وهو ما يفسر هذا التصعيد السياسي”.
وأضاف سامسون أن “المشكلة ليست فقط في القرار، بل في الثقة داخل المنظومة، لأنه عندما تصل دولة إلى حد المطالبة بتحقيق دولي، فهذا يعني أن هناك أزمة أعمق تتعلق بالشفافية والتواصل داخل المؤسسات القارية”.
واختتم الخبير النيجيري تصريحه لـ”24 ساعة” بنبرة تحذيرية قائلا: “إذا لم يتم احتواء هذه الأزمة بسرعة، فقد تتحول إلى سابقة خطيرة، ليس فقط على مستوى النتائج، بل على مستوى علاقة الدول بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فاليوم نتحدث عن لقب، لكن غدا قد نتحدث عن شرعية مؤسسة كاملة”.
وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، تبدو كفة الحسم القانوني قد مالت بوضوح لصالح المغرب، استنادا إلى نصوص صريحة وإجراءات مؤسساتية يصعب الطعن فيها من حيث الجوهر، حتى وإن استمر الجدل السياسي في محاولة إعادة توجيه النقاش خارج إطاره القانوني، فبين إصرار سنغالي على خوض معركة مفتوحة، وتمسك مغربي بشرعية مستندة إلى اللوائح، تجد “الكاف” نفسها أمام اختبار دقيق بين فرض احترام القانون واحتواء تداعيات الأزمة، غير أن المؤكد، في نهاية المطاف، أن منطق النصوص والانضباط يظل الفيصل الحاسم في مثل هذه النزاعات، ما يجعل اللقب أقرب إلى تثبيت نهائي على الورق والواقع، في انتظار ما إذا كانت التحركات السياسية ستنجح في تغيير معادلة يبدو أنها حسمت بالفعل.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

