تشديد الخناق على مافيا العقار بعد رصد آلاف العقارات المهملة –
منذ 6 ساعات
في ظل تصاعد الجدل المجتمعي والمؤسساتي حول تنامي ظاهرة السطو على العقارات المهملة، عادت أصوات الفعاليات السياسية والحقوقية إلى الواجهة مطالِبة بتشديد الخناق على شبكات منظمة تعرف إعلاميا بـ“مافيا العقار”، والتي باتت تستغل ثغرات قانونية وإجرائية للاستيلاء على أملاك خاصة، غالبًا ما يكون أصحابها من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج أو من الورثة غير المقيمين بمناطق العقارات المعنية.
وتستند هذه الشبكات، بحسب متابعين، إلى أساليب دقيقة في الرصد والتحرك، تبدأ بتحديد العقارات التي يغيب أصحابها لفترات طويلة، قبل الشروع في محاولات التفويت أو التزوير مستفيدة من ضعف المراقبة أو تعقيد المساطر.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت قضايا السطو على العقارات المهملة إلى إحدى القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام، بالنظر إلى ما تفرزه من نزاعات معقدة تمس أمن الملكية العقارية وتزعزع ثقة المواطنين في منظومة التحفيظ.
هذا الوضع دفع المستشارين البرلمانيين، خلال جلسات الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، إلى إثارة الموضوع بشكل متكرر، والتنبيه إلى خطورة تغول هذه الشبكات، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربة أكثر صرامة تقوم على المراقبة الاستباقية وتفعيل آليات الردع والزجر.
وفي تفاعل رسمي مع هذا الملف، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب يواجه معضلة حقيقية تتعلق بانتشار العقارات المهملة، موضحًا أن المعطيات الرسمية تشير إلى وجود أزيد من 8 آلاف عقار مصنف ضمن هذه الفئة على الصعيد الوطني
. واعتبر الوزير أن هذا الرقم يعكس حجم الإشكال المطروح، ليس فقط من زاوية التدبير العقاري، بل أيضًا من منظور دستوري مرتبط بحماية الملكية الخاصة وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين، مؤكدًا أن الدولة تتحمل مسؤولية مباشرة في هذا المجال، ما دام المواطن يؤدي الرسوم والواجبات القانونية المرتبطة بالتحفيظ والتسجيل.
وأوضح المسؤول الحكومي أن وزارة العدل باشرت، في مرحلة أولى، عملاً تقنيًا وقانونيًا دقيقًا لتحديد مفهوم “العقار المهمل”، بالنظر إلى تداخله مع أوضاع قانونية متعددة، قد تشمل غياب المالك، أو وجود نزاعات وراثية، أو عدم تحيين المعطيات داخل المحافظة العقارية..
وأضاف وزير العدل أن من بين هذه العقارات، تم حصر 4037 رسمًا عقاريًا محفظًا ومهملًا، جرى إدماجها ضمن نظام معلوماتي محوسب، صُمم خصيصًا لتتبع وضعيتها بشكل آني.
ويعتمد هذا النظام، بحسب الوزير، على آلية إنذار مبكر تُفعّل تلقائيًا فور تسجيل أي تغيير يخص العقار، سواء تعلق الأمر بالملكية أو بالحقوق العينية المرتبطة به، ما يسمح بالتدخل الفوري وفتح أبحاث لتحديد مصدر التغيير وطبيعته، والحيلولة دون تمرير أي عملية مشبوهة.
كما توقف وزير العدل عند الإشكال القانوني المرتبط بمرور مدة أربع سنوات، وهو الإشكال الذي تستغله بعض الشبكات لتنفيذ تفويتات متتالية دون علم المالك الأصلي.
وأوضح أن الوزارة تشتغل حاليًا على إيجاد صيغة قانونية كفيلة بتحصين العقارات بعد هذه المدة، بما يضمن طمأنينة المواطنين ويجنبهم الوقوع في وضعيات معقدة يكتشفون فيها، عند مراجعة المحافظة العقارية، أن عقاراتهم انتقلت إلى أطراف أخرى عبر سلسلة من العمليات يصعب الطعن فيها لاحقًا.
شارك المقال ...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

