أحد المعتقلين المغاربة الستة بالصومال يكشف تقدم إجراءات ترحيلهم إلى الوطن

منذ ساعة

أحد المعتقلين المغاربة الستة بالصومال يكشف تقدم إجراءات ترحيلهم إلى الوطن

يعيش المعتقلون المغاربة الستة في الصومال أوضاعاً إنسانية صعبة داخل سجن “بونتلاند”، رغم مرور نحو عامين على صدور حكم قضائي يقضي ببراءتهم وترحيلهم إلى المغرب، في قضية أثارت مطالب متزايدة بتسريع الإجراءات الرسمية لضمان عودتهم إلى وطنهم ولمّ شملهم بأسرهم.

وفي تطور جديد، كشف المواطن محمد البوسعادي، أحد المعتقلين، عن آخر المستجدات المتعلقة بإجراءات ترحيلهم إلى المغرب، والتي سجلت تقدماً مهمّاً مطلع 2026، بعدما قامت مديرة مكتب الحماية التابع للصليب الأحمر في كينيا بزيارة المعتقلين، وأكدت لهم أن جميع الوثائق المتعلقة بالسفر تم تسليمها إلى السفارة المغربية في العاصمة الكينية نيروبي، مشيرة إلى أن الإجراءات أصبحت شبه مكتملة، ولم يتبق سوى إصدار وثائق السفر وتذاكر الطيران.

وأشار المعتقل المغربي إلى أن السلطات المغربية وافقت على تحمل تكاليف وثائق السفر وتذاكر العودة، بحسب ما أطلعتهم عليه مديرة مكتب الحماية، معبراً عن أمله في تدخل الملك محمد السادس لتسريع عملية الترحيل وضمان عودتهم إلى وطنهم.

وتكشف إفادة البوسعادي عن واقع إنساني معقد داخل السجن الصومالي، حيث أشار إلى معاناة المعتقلين من نقص الغذاء وضعف ظروف العيش، وهي معاناة تتفاقم مع اقتراب شهر رمضان، كما يضاعف الضغط النفسي الناتج عن البعد عن الأسرة والغربة.

ويقول البوسعادي إن التحديات التي يواجهها المعتقلون لا تقتصر على الظروف المعيشية فقط، بل تمتد إلى المعاناة النفسية الناتجة عن الغربة والبعد الطويل عن أسرهم، وهو ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشونها.

وفي إفادته، وجه البوسعادي نداءً باكياً إلى الرأي العام المغربي ووسائل الإعلام لدعم قضيتهم، والمساعدة في إيصالها إلى الجهات الرسمية المعنية، مؤكداً أن التضامن الشعبي يمكن أن يسهم في تسريع الإجراءات وضمان عودتهم بسلام إلى وطنهم.

وكانت صحيفة “صوت المغرب” قد علمت، في غشت الماضي، من مصادر مطلعة، أن الشبان المغاربة الستة المعتقلين في سجن بونتلاند بالصومال يعيشون في أوضاع خطيرة، بعدما بدأت جهات مجهولة تقتحم زنازينهم، وتعصّب أعينهم، قبل اقتيادهم إلى أماكن غير معروفة وإعادتهم تحت تهديد القتل.

وكشفت زوجة خالد لضرع، أحد المعتقلين، في تصريح لـ”صوت المغرب”، أن زوجها أخبرها هاتفياً بتعرضهم لممارسات وصفت بـ”المرعبة”، حيث يتم وضع عصابات سوداء على أعينهم، ويجدون أنفسهم أمام فوهات البنادق مصوبة نحو رؤوسهم، فيما يسمعون تهديدات مباشرة تقول لهم: “دولتكم تخلت عنكم، لم تأت لإحضاركم… سنقتلكم”.

وأكدت المتحدثة أن زوجها أخبرها بأن المعتقلين الستة يشعرون أنهم في قبضة “عصابة”، وليس تحت سلطة الدولة، مضيفة أنها فقدت الاتصال به بشكل مفاجئ بعدما اقتحم أشخاص زنزانتهم أثناء مكالمتها معه يوم السبت 30 غشت 2025، لتبقى مخاوف العائلات مضاعفة بشأن مصير أبنائها.

ويأتي هذا التطور الخطير في وقت ما زال فيه الشبان الستة قابعين في السجن رغم صدور حكم ببراءتهم منذ أكثر من عام ونصف، وسط فراغ قانوني ناجم عن النزاع السياسي بين سلطات إقليم بونتلاند والحكومة المركزية في الصومال، ما يجعل قضيتهم عالقة دون حل.

تحولت رحلة هؤلاء الشبان، الذين دخلوا الصومال للبحث عن فرص عمل، إلى مأساة إنسانية معقدة، بعدما وقعوا ضحية استدراج من طرف جماعة مسلحة حاولت ضمهم إلى صفوفها، قبل أن ينجحوا في الفرار عبر الجبال والصحاري، ليجدوا أنفسهم لاحقًا أمام القضاء الصومالي بتهم خطيرة انتهت بإصدار حكم بالإعدام قبل أن تُثبت براءتهم ويصدر حكم البراءة.

وأكد الشبان، ومن بينهم أحمد النجوي، أنهم دخلوا الصومال بعقود عمل رسمية، لكنهم احتجزوا من قبل جماعة إرهابية، وبعد فرارهم ثلاثة أيام، لجأوا إلى سكان قرية نائية ساعدوهم على التواصل مع السلطات. إلا أن ما كان يُفترض أن يكون بداية خلاص، تحوّل إلى اعتقال جديد.

ووجهت لهم السلطات المحلية تهمًا تتعلق بالانتماء لجماعة إرهابية وحيازة أسلحة، وهو ما نفوه، مؤكدين أنهم لم يشاركوا في أي نشاط غير قانوني. وتمت إحالتهم على محكمة عسكرية في بونتلاند، التي أصدرت في حقهم حكمًا بالإعدام، قبل أن يتم نقلهم إلى السجن القروي حيث عاشوا ظروفًا قاسية.

لاحقًا، ساعدتهم محامية محلية ومحامٍ إسباني على تقديم أدلة تثبت براءتهم، من بينها وثائق وصور ورسائل تؤكد دخولهم القانوني إلى الصومال. وقام القاضي نفسه بالتحقق من روايتهم وزار القرية التي لجأوا إليها، حيث أكد شيخ القبيلة أنهم كانوا ضحايا خداع جماعة إرهابية.

أعلن القاضي رسميًا براءتهم واعتذر باسم الشعب الصومالي عما جرى، وأمر بترحيلهم إلى المغرب، غير أن الحكم لم يُنفذ، وظلوا رهن الاعتقال نتيجة فراغ قانوني ونزاع سياسي بين سلطات بونتلاند والحكومة المركزية.

ويعيش المحتجزون في ظروف صعبة داخل سجن مكتظ يفتقر إلى أبسط شروط الحياة، حيث يتقاسم أكثر من 130 شخصًا زنزانة ضيقة، ويعانون من أمراض متفشية ونقص في الغذاء والماء والعلاج، إضافة إلى سوء المعاملة والتمييز، في ظل زيارات متباعدة لبعثة الصليب الأحمر الدولي.

وتواجه قضيتهم عوائق دبلوماسية وقانونية، أبرزها غياب تمثيلية مغربية في بونتلاند، وعدم إمكانية إصدار جوازات سفر جديدة ما داموا رهن الاعتقال. وفي رسالة استغاثة، ناشد أحمد النجوي السلطات المغربية التدخل العاجل لإنقاذهم، قائلاً: “نحن أبرياء والقضاء الصومالي أكد ذلك… نحتاج فقط إلى جواز سفر لنعود إلى وطننا”.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من صوت المغرب ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة