بعد نكسة “الكان”.. الركراكي يستأنف عمله وعينه على تصحيح الاختلالات –
منذ ساعة
استأنف وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم، رفقة طاقمه التقني، مهامه بشكل رسمي يوم أمس الاثنين، بعد فترة راحة قصيرة أعقبت مشاركة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي احتضنتها المملكة المغربية، وانتهت بتتويج المنتخب السنغالي باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، في بطولة شهدت وصول المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية بعد مسار تنافسي قوي.
ويأتي عودة الركراكي إلى العمل في توقيت دقيق، يفرض على الطاقم التقني إعادة ترتيب الأوراق والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، في مقدمتها فترة التوقف الدولي لشهر مارس القادم، التي ستتخللها مباراتان وديتان، ثم الدخول في مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026، المقررة إقامتها بشكل مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعد أقل من أربعة أشهر، وهي المحطة التي تعول عليها الجماهير المغربية لتأكيد الحضور القوي للمنتخب على الساحة الدولية.
وإلى حدود الساعة، لم تعلن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل رسمي عن هوية المنتخبات التي سيواجهها “الأسود” خلال وديتي مارس، غير أن معطيات متطابقة تشير إلى وجود توجه داخل الإدارة التقنية لبرمجة مواجهة أمام منتخب من أمريكا الجنوبية، في إطار التحضير لمنافسات كأس العالم، خاصة وأن قرعة المونديال وضعت المنتخب المغربي في مجموعة قوية تضم منتخبات هايتي والبرازيل واسكتلاندا، ما يفرض البحث عن اختبارات ودية ذات مستوى تنافسي عال.
وتتزامن هذه الاستعدادات مع تحديات كبيرة يواجهها وليد الركراكي، تتعلق أساسا بالوضع الصحي لعدد من الركائز الأساسية، بعد تعرض مجموعة من اللاعبين لإصابات متفاوتة الخطورة، ألزمت بعضهم الخضوع لتدخلات جراحية ستبعدهم عن الميادين خلال الفترة المقبلة.
ويتعلق الأمر بكل من سفيان أمرابط وحمزة إيغامان ومنير المحمدي، إلى جانب إصابات أخرى تلاحق أسماء وازنة مثل عز الدين أوناحي ونايف أكرد وأنس صلاح الدين وغانم سايس وإلياس بن الصغير، فضلا عن تراجع المستوى التقني والبدني لبعض العناصر التي شكلت العمود الفقري للمنتخب في الاستحقاقات السابقة.
وفي مقابل هذه الإكراهات، تبرز مؤشرات إيجابية مرتبطة بتألق عدد من اللاعبين المغاربة في الدوريات الأوروبية، ما يفتح الباب أمام خيارات جديدة قد تمنح نفسا متجددا للمنتخب الوطني خلال المعسكرات المقبلة.
ويأتي في مقدمة هذه الأسماء كل من عثمان معما، لاعب نادي واتفورد الإنجليزي، وشمس الدين الطالبي، لاعب نادي سندرلاند، اللذين يقدمان مستويات لافتة هذا الموسم في إنجلترا، جعلتهما محط أنظار المتابعين والجماهير على حد سواء.
وساهم شمس الدين الطالبي، الذي سبق له أن تواجد ضمن لائحة وليد الركراكي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، بشكل بارز في فوز فريقه سندرلاند، يوم أمس الاثنين، على بيرنلي بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
ووقع اللاعب المغربي على أداء مميز في هذه المواجهة، توج بتسجيل هدف رائع، إلى جانب حصوله على ثاني أفضل تنقيط في المباراة، وفق منصة “سوفا سكور” المتخصصة في تقييم أداء اللاعبين، مؤكدا بذلك استمرارية تألقه هذا الموسم وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الحاسمة.
من جهته، واصل عثمان معما، نجم واتفورد، حصد الإشادة داخل الأوساط الكروية الإنجليزية، بعدما تُوّج بجائزة أفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى “تشامبيونشيب” عن شهر دجنبر الماضي، نظير المستويات القوية التي بصم عليها في مختلف المباريات، سواء من حيث المردود الهجومي أو الانضباط التكتيكي، ما جعله أحد أبرز اللاعبين المغاربة الصاعدين في الفترة الأخيرة.
وأعاد هذا التألق اللافت لعدد من الأسماء الشابة فتح النقاش داخل الأوساط الجماهيرية المغربية، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المتابعين عن انتقاداتهم لاختيارات وليد الركراكي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، معتبرين أن بعض العناصر مثل عمران لوزا ومعما وياسين الزبيري والمدافع إسماعيل باعوف وغيرها من الأسماء المتألقة في الدوريات الأوروبية يجب أن تتواجد في المعسكر المقبل.
وبين ضغوط النتائج، وإكراهات الإصابات، وتصاعد سقف الانتظارات الجماهيرية، يجد وليد الركراكي نفسه مطالبا بإيجاد التوازن المطلوب بين الاستمرارية والتجديد، في أفق بناء مجموعة قادرة على حمل طموحات الكرة المغربية في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ المنتخب الوطني.
شارك المقال ...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

