بركة يعلن أكبر برنامج مائي في تاريخ المغرب لمواجهة الفيضانات والجفاف –
منذ ساعتين
في سياق التحولات المناخية المتسارعة التي يعرفها العالم، شهدت عدد من أقاليم المملكة خلال الأسابيع الأخيرة اضطرابات جوية قوية، خاصة بمنطقتي الغرب واللوكوس، تسببت في فيضانات وارتفاع منسوب المياه بشكل غير مسبوق في بعض المناطق.
وقد سارعت السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية إلى تسخير إمكاناتها الميدانية لإجلاء المتضررين وتأمين المناطق المهددة، في وقت أعادت فيه هذه الأحداث النقاش حول جاهزية البنيات التحتية المائية وقدرة المنظومة الوطنية على مواجهة الظواهر المناخية القصوى.
وفي هذا السياق، كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ديكريبطاج” الذي يقدمه الإعلامي عبد العزيز الرماني على إذاعة إذاعة إم إف إم، عن إطلاق برنامج مائي غير مسبوق منذ الاستقلال، يمتد على مدى ثلاث سنوات، ويهدف إلى إعادة رسم الخريطة المائية للمملكة وفق رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وأكد الوزير أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من منطق التدبير الظرفي للأزمات إلى التخطيط الهيكلي القادر على استباق المخاطر وتقليص آثارها.
وأوضح المسؤول الحكومي أن البرنامج يرتكز أساساً على بناء 153 سداً تلياً موزعة على مختلف الأحواض المائية، باعتبارها منشآت قادرة على الحد من حدة الفيضانات وإبطاء جريان المياه وتعزيز تغذية الفرشات المائية.
واعتبر أن هذه السدود الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق توازن أفضل في المنظومة المائية، خاصة في ظل التراجع المسجل في التساقطات المطرية وتزايد فترات الجفاف.
إلى جانب ذلك، يتضمن المخطط، حسب ما كشفه الوزير، تشييد ثمانية سدود كبرى جديدة سترفع القدرة التخزينية الوطنية بشكل ملموس، ما سيمكن من تجميع كميات مهمة من المياه خلال سنوات الوفرة واستعمالها في فترات الخصاص، خصوصاً في القطاع الفلاحي.
وأوضح بركة، أن البرنامج أيضا يشمل مشاريع مهيكلة للحماية من الفيضانات بعدد من المناطق المهددة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير، عبر حلول هندسية متكاملة تتضمن تقوية الحواجز وتوجيه مجاري المياه وإحداث منشآت لتخفيف الضغط عن الأحياء السكنية.
وتهدف هذه التدابير، حسب نزار بركة إلى تقليص المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، مع تعزيز جاهزية المدن لمواجهة التقلبات المناخية المتطرفة.
ومن بين الأوراش الاستراتيجية التي أعلن نزار بركة في حواره الإذاعي، تطوير ما يُعرف بـ“الطرق السيارة للمياه”، وهي شبكة وطنية لربط الأحواض المائية ببعضها البعض، بما يسمح بتحويل المياه من المناطق التي تعرف وفرة إلى تلك التي تعاني خصاصا، بهدف خلق مبدأ التضامن المائي بين الجهات.
وكان جلالة الملك محمد السادس، قد أعطى تعليماته إلى الحكومة من أجل “وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف”.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أصدر، في هذا الإطار، قرارا يعلن بموجبه هذه الاضطرابات حالة كارثة، ويصنّف جماعات الأقاليم الأربعة: العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، الأكثر تضررا، مناطق منكوبة.
وبحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الحكومة، في هذا الصدد، برنامجا للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، جرى إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وكذا على دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية.
شارك المقال ...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

