الجزائر تعترف بمغربية الصحراء... بولس مستشار ترامب “جعلنا الجزائر تقبل الحكم الذاتي ونحترم عدم رغبتها في إعلان ذلك”
منذ ساعتين
الجزائر تعترف بمغربية الصحراء… بولس مستشار ترامب “جعلنا الجزائر تقبل الحكم الذاتي ونحترم عدم رغبتها في إعلان ذلك”
في دهاليز الدبلوماسية الدولية، ليس بالضرورة أن يكون “البيان الرسمي” هو الحقيقة المطلقة؛ فالصمت أحياناً يكون أبلغ من الضجيج، والتحولات الكبرى تولد في الغرف المغلقة قبل أن تخرج إلى أضواء الكاميرات. هذا ما كشف عنه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حوارٍ مع قناة “فرانس 24″، واضعاً النقاط على الحروف في واحد من أعقد الملفات الجيوسياسية في المنطقة: ملف الصحراء المغربية. كشف بولس عما يمكن وصفه بـ”التحول النوعي الصامت”. فوفقاً للمستشار الأمريكي، لم تعد الجزائر تقف عند حدود الرفض المطلق، بل بدأت في الانخراط ضمن “روح” القرار الأممي 2797. عبارة بولس كانت حاسمة: “جعلنا الجزائر تقبل الحكم الذاتي ونحترم عدم رغبتها في إعلان ذلك”. هذه الجملة ليست مجرد تصريح عابر، بل هي إعلان عن ميلاد مرحلة جديدة من “الواقعية السياسية”، حيث يدرك صانع القرار في الجزائر أن موازين القوى الدولية مالت بشكل نهائي نحو المقترح المغربي، مما دفعهم للقبول بـ “حلول واقعية” بعيداً عن صخب المنابر الإعلامية. المثير في مقاربة إدارة ترامب هو قدرتها على الجمع بين المتناقضات؛ فهي من جهة تجدد التأكيد على مغربية الصحراء كموقف ثابت لا رجعة فيه، ومن جهة أخرى تصف الجزائر بـ”الشريك الجيد والمتحفظ”. هذا التوازن يعكس استراتيجية “الصفقات الهادئة” التي يتقنها فريق ترامب. فواشنطن، من خلال احترامها لعدم رغبة الجزائر في إعلان موقفها علناً، تمنح النظام الجزائري “سلماً” للنزول من شجرة المواقف الجامدة، مع ضمان انخراطه الفعلي في المسار الذي يجعل من الحكم الذاتي القاعدة الوحيدة والصلبة للحل. تشير تصريحات بولس إلى أن الدبلوماسية الدولية انتقلت من مرحلة “إدارة النزاع” إلى مرحلة “تصفية النزاع”. فالإشادة بالتعاون الجزائري “بعيداً عن الصخب” تعني أن الخنادق الأيديولوجية بدأت تتهاوى أمام لغة المصالح. إن قبول الجزائر بمخرجات القرار 2797، وترحيبها به في سياق المشاورات، يعد اعترافاً ضمنياً بمغربية الصحراء، إذ أن القرار نفسه يكرس الحكم الذاتي كخيار وحيد، وهو ما ينسف أطروحة “الانفصال” من جذورها القانونية والسياسية. نحن اليوم أمام مشهد جديد تتحرك فيه الرمال تحت أقدام المواقف القديمة. إن “التفاهم الضمني” الذي تحدث عنه مسعد بولس يشكل انعطافة تاريخية؛ فبينما يظل الخطاب الإعلامي الجزائري سجين الشعارات الكلاسيكية للاستهلاك المحلي، تمضي الدبلوماسية الفعلية نحو “صفقة واقعية” تنهي نزاعاً عمره عقود. يبدو أن قطار التسوية قد انطلق فعلياً من محطة واشنطن، وأن الجميع -بمن فيهم الجار الجزائري- قد حجزوا مقاعدهم في “مقطورة الحكم الذاتي”، حتى وإن فضل البعض السفر في “درجة الصمت”.
المصدر: شوف تي في ...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

