الشرقاوي يرد على بنكيران: بوريطة ينفّذ سياسة الدولة لا مزاج الزعامة الحزبية

منذ ساعتين

الشرقاوي يرد على بنكيران: بوريطة ينفّذ سياسة الدولة لا مزاج الزعامة الحزبية

الشرقاوي يرد على بنكيران: بوريطة ينفّذ سياسة الدولة لا مزاج الزعامة الحزبية

أثار خروج عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بتصريحات مصورة ينتقد فيها موقف وزير الشؤون الخارجية من مبادرة دولية لمكافحة خطاب الكراهية، نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، في لحظة وصفت بالدقيقة على مستوى القضايا السيادية والدبلوماسية للمملكة.

وجاءت تصريحات بنكيران، التي نشرت عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، تعليقا على مشاركة المغرب في برنامج دولي لمكافحة خطاب الكراهية، أُعلن عنه على لسان وزير الخارجية ناصر بوريطة، في إطار ما يعرف بـ“مجلس السلام” الذي أُحدث بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي قراءة تحليلية للتصريحات، اعتبر عمر الشرقاوي أن بنكيران وقع في “خلط منهجي” بين منطق الزعامة الحزبية ودور رجل الدولة، مشيرا إلى أن مخاطبة وزير الخارجية باعتباره طرفا سياسيا تُغفل أن السياسة الخارجية للمغرب تندرج ضمن المجال السيادي المحفوظ لجلالة الملك.

ويرى الشرقاوي أن هذا الأسلوب يجعل الانتقاد موجها، بشكل غير مباشر، إلى اختيارات الدولة السيادية، وليس إلى شخص الوزير أو تدبيره السياسي، وهو ما يطرح، بحسبه، إشكالا في التقدير السياسي والسياق المؤسساتي.

وسجل المحلل السياسي أن بنكيران قدّم تفسيرا “مغرضا ومختزلاً” لمبادرة مكافحة خطاب الكراهية، حين ربطها بمحاولة إقناع الفلسطينيين بعدم اعتبار إسرائيل عدوا، معتبرا أن هذا التأويل لا يستند إلى معطيات واقعية، ويتجاهل التزام المغرب التاريخي بالدعوة إلى التسامح والتعايش.

وأوضح الشرقاوي أن هذا الالتزام ليس ظرفيا ولا مرتبطا بأي طرف خارجي، بل يشكل أحد الثوابت الدبلوماسية للمملكة المغربية منذ عقود، ما يجعل الاعتراض عليه، وفق التحليل ذاته، تعارضا مع القيم التي لطالما ميزت السياسة الخارجية المغربية.

وأشار التحليل إلى ما وصفه بـ“ازدواجية الخطاب” لدى بنكيران، إذ عبّر من جهة عن توقيره لعضوية المغرب في مجلس السلام باعتبارها جاءت بتعليمات ملكية، لكنه من جهة أخرى شكك في البرامج التنفيذية التي تترجم هذا التوجه، وهو ما اعتُبر تناقضا يضعف منسوب الانسجام في الموقف السياسي.

كما اعتبر الشرقاوي أن ربط المبادرات السيادية المغربية بسلوك طرف آخر، في إشارة إلى إسرائيل، يفرغ هذه المبادرات من بعدها الأخلاقي، مؤكدا أن المغرب يطلق سياساته الخارجية انطلاقا من منظومته القيمية الخاصة، لا كرد فعل على مواقف أو أيديولوجيات الخصوم.

ومن بين أبرز الانتقادات الموجهة لخطاب بنكيران، وفق التحليل، تجاهله للمكتسبات الوطنية التي راكمها المغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وعلى رأسها رئاسة لجنة القدس، والدعم الميداني المتواصل للمقدسيين، إضافة إلى المزاوجة بين المبدئية السياسية والواقعية الدبلوماسية.

ويرى الشرقاوي أن اختزال المبادرة المغربية في بعد واحد يغفل هذا الرصيد، ويقدم صورة غير مكتملة عن الدور المغربي في هذا الملف الإقليمي الحساس.

وحذّر المحلل من أن توجيه انتقادات علنية لوزير الخارجية في قضايا سيادية عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد يساهم في إضعاف صورة المؤسسات الوطنية أمام المنتظم الدولي، ويمنح، عن غير قصد، مادة للجهات المتربصة بالمصالح العليا للمغرب.

كما اعتبر أن توظيف القضية الفلسطينية في الخطاب السياسي الداخلي، خاصة في سياق انتخابي، يعكس نزوعا نحو الشعبوية واستدرار العواطف، في محاولة لاستعادة قاعدة انتخابية متأثرة بمواقف سابقة للحزب.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من الحدث 24 ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة