التوتر بالشرق الأوسط يثير القلق بالمغرب.. دعوات نقابية لخطة استباقية لمواجهة التضخم –
منذ ساعتين
حذّرت المنظمة الديمقراطية للشغل من التداعيات المحتملة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى موجة جديدة من التضخم قد تتجاوز نسبتها 6 في المائة، بما يهدد القدرة الشرائية للفئات الشغيلة والفقيرة والمتوسطة ويضع الاستقرار الاجتماعي أمام تحديات متزايدة.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن الارتفاع المرتقب في أسعار الطاقة عالمياً قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المغربي، في ظل اعتماده الكبير على استيراد المحروقات، محذّرة من أن أي قفزة قوية في أسعار النفط والغاز قد تفضي إلى ضغوط إضافية على كلفة المعيشة وتفاقم الأعباء على الأسر المغربية.
وفي السياق ذاته، انتقدت النقابة ما وصفته باستمرار حالة الاضطراب في أسعار المواد الأساسية، من خضر وفواكه ولحوم وأسماك، معتبرة أن هذه الارتفاعات المتواصلة أصبحت تستنزف القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة خلال شهر شهر رمضان، وهو ما يستدعي، بحسبها، تحركاً حكومياً سريعاً للحد من انعكاسات هذه التطورات على القفة اليومية للأسر.
ودعت المنظمة الحكومة إلى الانتقال من مرحلة الترقب إلى اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة أي أزمة محتملة، من خلال إعداد مخطط يقظة يشمل رفع مستوى المخزون الاحتياطي من المحروقات، وتجميد الرسوم والضرائب المفروضة على الوقود، إلى جانب إقرار دعم مباشر لفائدة مهنيي النقل، بما يضمن عدم انتقال كلفة المحروقات إلى أسعار السلع والخدمات الأساسية.
كما شددت على ضرورة وضع خارطة طريق متكاملة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سوق الطاقة أو سلاسل الإمداد، ترتكز على عدد من الإجراءات الأساسية، في مقدمتها تعزيز السيادة الطاقية عبر رفع المخزون الاستراتيجي من المحروقات إلى ما لا يقل عن تسعين يوماً، باعتبار ذلك أولوية ملحة لضمان الأمن الطاقي للبلاد في ظل التقلبات الدولية.
وطالبت النقابة كذلك باتخاذ إجراءات جبائية وصفتها بالجريئة، من بينها تجميد الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على المحروقات، إلى جانب إقرار تسقيف مؤقت للأسعار بهدف امتصاص تأثير التقلبات العالمية على السوق الوطنية.
وفي موازاة ذلك، دعت المنظمة إلى تفعيل دعم استثنائي مباشر وفعال لفائدة مهنيي قطاع النقل، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار الخدمات والسلع الأساسية، ومنع انتقال الزيادات في أسعار الوقود إلى المستهلك النهائي.
كما شددت على ضرورة تعزيز مراقبة الأسواق من خلال تفعيل عمل اللجان المختلطة المكلفة بالتتبع، لمواجهة المضاربات والتصدي لما وصفته بممارسات التخزين غير المشروع والادخار السري الذي يلجأ إليه بعض المضاربين لرفع الأسعار بشكل مصطنع.
وطالبت المنظمة أيضاً بضمان تدفق السلع بشكل منتظم عبر الموانئ الوطنية، مع مراقبة تكاليف الشحن والتأمين بشكل مستمر، تفادياً لأي زيادات غير مبررة قد تؤثر في الأسعار داخل السوق المحلية.
وفي الإطار ذاته، دعت المنظمة إلى إحداث خلية أزمة وزارية تحت الإشراف المباشر لرئيس الحكومة، تتولى تتبع تطورات الأسواق الدولية للطاقة والمواد الأساسية، واتخاذ القرارات الاستباقية في الوقت المناسب بما يحد من آثار التقلبات الخارجية على الاقتصاد الوطني.
كما أكدت على أهمية مراجعة المؤشر الاجتماعي المعتمد في برامج الدعم، بهدف توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل الفئات التي قد تتضرر حديثاً من تداعيات الأزمة، مع ضمان وصول الدعم المباشر إلى مستحقيه قبل تفاقم الأوضاع المعيشية.
وفي ختام بيانها، شددت المنظمة الديمقراطية للشغل على أن كلفة التأخر في اتخاذ القرارات الاستباقية قد تكون أكبر بكثير من كلفة التدخل المبكر، معتبرة أن حماية القدرة الشرائية للمغاربة تمثل أولوية اجتماعية واقتصادية لا تحتمل التأجيل.
شارك المقال ...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

