ضريبة الأراضي العارية.. الداخلية ترصد تلاعبات بالمليارات في جبايات جماعات بالبيضاء

منذ ساعتين

ضريبة الأراضي العارية.. الداخلية ترصد تلاعبات بالمليارات في جبايات جماعات بالبيضاء

كشفت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة أن لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية رصدت اختلالات خطيرة في تدبير ملف الضريبة على الأراضي العارية داخل عدد من الجماعات الترابية بضواحي مدينة الدار البيضاء، وذلك خلال مهام التدقيق والافتحاص التي باشرتها في الأشهر الأخيرة بخصوص ملفات مالية يشتبه في وجود تجاوزات كبيرة في تدبيرها.

وأفادت المصادر ذاتها أن عمليات التدقيق التي باشرتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية أظهرت وجود شبهات تواطؤ بين رؤساء جماعات ترابية ومنتخبين نافذين استفادوا من إعفاءات ضريبية وصفت بـ“المشبوهة”، رغم أن الأراضي التي يمتلكونها تدخل قانونا ضمن الوعاء الضريبي المتعلق بالأراضي غير المبنية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد لاحظ المفتشون أن بعض رؤساء الجماعات يعمدون إلى تسليم شواهد إدارية مهنية مخالفة للمقتضيات القانونية لفائدة منتخبين أو أشخاص نافذين، تفيد بوجود أنشطة مهنية أو حرفية فوق الأراضي المعنية، وهو ما يسمح لأصحابها بالتحايل على القانون والاستفادة من الإعفاء من الضريبة المفروضة على الأراضي العارية.

وأوضحت المصادر أن هذه الشواهد الإدارية يتم استعمالها كوثائق أساسية أمام القضاء الإداري للطعن في الإنذارات الموجهة لأصحاب الأراضي من أجل أداء الضريبة، حيث يلجأ المعنيون إلى رفع دعاوى قضائية ضد الجماعات الترابية مطالبين بإلغاء هذه الضريبة بدعوى استغلال الأراضي في أنشطة مهنية.

إقرأ أيضا: الداخلية تنهي “فوضى” جبايات الأراضي غير المبنية وتفرض معايير جديدة للعدالة الضريبية

وتشير المعطيات نفسها، إلى أن بعض رؤساء الجماعات يلعبون دورا مزدوجا في هذه العمليات، إذ يقومون من جهة بتوجيه إنذارات رسمية إلى المعنيين بالأمر لأداء الضريبة على الأراضي العارية، بينما يمنحونهم في المقابل وثائق إدارية تمكنهم من الطعن في تلك الإنذارات أمام القضاء.

وأكدت المصادر أن هذا الأسلوب يسمح بإضفاء طابع قانوني ظاهري على العملية، حيث تظهر الجماعات وكأنها قامت بواجبها في استخلاص الضريبة، بينما يستفيد المعنيون في النهاية من أحكام قضائية تعفيهم من الأداء بناء على الوثائق الإدارية المسلمة لهم من طرف نفس الجماعات.

وسجلت لجان التفتيش المركزية أن هذه الممارسات تكررت في عدد من الجماعات الترابية الواقعة بضواحي العاصمة الاقتصادية، خصوصا داخل جماعات تعرف هشاشة مالية وضعفا في مداخيلها الذاتية، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول أسباب التساهل في استخلاص موارد مالية مهمة.

وأبرزت التقارير الأولية للمفتشية العامة أن هذه التلاعبات أدت إلى تفويت مداخيل ضخمة على خزينة الجماعات الترابية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة الضرائب التي لم يتم تحصيلها بسبب هذه العمليات تصل إلى مليارات السنتيمات.

وترى المصادر أن خطورة هذه الاختلالات لا تتوقف عند حدود الخسائر المالية فقط، بل تمتد إلى تقويض مبدأ العدالة الجبائية، حيث يؤدي المواطنون العاديون الضرائب المستحقة عليهم، في حين يستفيد منتخبون وأشخاص نافذون من إعفاءات غير مبررة بفضل علاقاتهم داخل بعض المجالس الجماعية.

وفي هذا السياق، شددت المصادر على أن وزارة الداخلية تولي أهمية كبيرة لهذا الملف، خصوصا بعد توصل المصالح المركزية بتقارير مفصلة حول طبيعة هذه الاختلالات، وهو ما دفع إلى توسيع عمليات الافتحاص لتشمل جماعات أخرى يشتبه في اعتمادها الأساليب نفسها.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من العمق المغربي ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة