✅ طنجة تعيد تأهيل محور "البحرين" لربط التوسعات العمرانية بالمناطق الصناعية واللوجستية | طنجة24
منذ ساعة
يطلق الفاعلون المؤسساتيون في طنجة مشروعا لتهيئة الطريق الدائري “البحرين” بغلاف مالي يبلغ 100 مليون درهم.
ويمتد التدخل على مسافة 15.5 كيلومترا، مستهدفا تحويل المحور من مسار متدهور إلى شريان مهيكل يمتص حركة السير العابرة، ويربط التوسعات العمرانية الطرفية بالدينامية الاقتصادية للمدينة.
وتمول الأشغال، المبرمجة خلال سنتي 2026 و2027، مناصفة بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجماعة طنجة.
وأوكلت مهمة التنفيذ والتتبع لشركة التنمية الجهوية “طنجة الجهة للتهيئة”، لتجاوز طابع الصيانة الموسمية نحو التدبير المهيكل للبنيات التحتية.
ولا يشكل المشروع عملية صيانة طرقية معزولة، بل استجابة للتحولات الحضرية المتسارعة التي تشهدها طنجة.
وتواجه المدينة تمددا مجاليا متواصلا وتمركزا متزايدا للأنشطة الاقتصادية، مما يفرض ضغطا ميكانيكيا يوميا على بنياتها التحتية القديمة.
وتبرز الوظيفة الحقيقية لطريق “البحرين” في دوره المفترض داخل شبكة السير والجولان. وصمم المحور ليكون طريقا التفافيا يجنب المركبات دخول المركز، غير أن تآكل بنيته ومحدودية طاقته الاستيعابية يدفعان حاليا بآلاف السيارات والشاحنات نحو الشرايين الداخلية، مما يخلق اختناقات مزمنة.
ويكتسي هذا المحور الدائري حساسية بالغة بالنظر إلى موقع طنجة كقطب صناعي ولوجستي. وترتبط التنافسية الاقتصادية للمدينة بمدى انسيابية الحركة الرابطة بين المناطق الصناعية الكبرى والمنافذ اللوجستية، وصولا إلى التجمعات السكنية التي توفر اليد العاملة.
وينعكس أي بطء أو اختناق مروري في هذه المسارات الرابطة بشكل فوري على التكاليف اللوجستية.
ويؤدي هدر الوقت في التنقل إلى تباطؤ سلاسل التوريد ورفع تكلفة النقل، وهو ما يسعى المشروع إلى معالجته عبر توفير مسار محيطي سريع.
وتشمل الأهداف المعلنة للتهيئة تحسين المشهد الحضري والحد من حوادث السير. ويشهد الوضع الحالي تداخلا بين مسارات شاحنات النقل الثقيل، وحافلات نقل العمال، وسيارات الأجرة، في مقاطع تفتقر للتشوير الدقيق وتغيب عنها مقومات السلامة الطرقية.
ويكمن الرهان المعقد للمشروع في قدرته على تصحيح الوظيفة الشبكية للمحور بأكمله. ويتطلب ذلك إعادة هندسة التدفقات المرورية لتخفيف الكثافة عن التقاطعات الكبرى، وتوزيع حركة السير بشكل متوازن يمنع تركزها في نقاط اختناق جديدة.
ورغم رصد الغلاف المالي، لا تقدم المعطيات الرسمية تفاصيل تقنية حول طبيعة التوسعة، أو عدد التقاطعات المستحدثة. وتغيب المعلومات حول إمكانية إنجاز ممرات تحت-أرضية أو مدارات علوية ضرورية لتأمين التدفق دون توقفات إجبارية تقوض هدف الانسيابية.
كما لم يكشف بعد عن خطة التحويلات المرورية الموازية. وسيتطلب إغلاق أو تقليص مسارات محور بطول 15.5 كيلومترا لمدة سنتين تدابير استثنائية لمنع انتقال الشلل المروري إلى شوارع بديلة غير مهيأة لاستيعاب هذا الحجم من المركبات.
وتجعل هذه الفراغات التقنية التقييم الاستباقي لنتائج المشروع غير مكتمل. ولا تقاس فعالية المحاور الدائرية الكبرى بجودة الإسفلت المصبوب، بل بانسيابية التقاطعات وقدرتها على استيعاب وتوجيه التدفقات المتقاطعة بسلاسة تامة.
وسيرتهن الحكم النهائي على نجاعة استثمار 100 مليون درهم في طريق “البحرين” بالتنزيل العملي. وتتحدد قيمة المشروع في نجاحه الفعلي في تغيير السلوك المروري للسائقين، وجعل هذا المحور خيارا التفافيا بديهيا يعيد التوازن لمدينة تتوسع اقتصاديا وعمرانيا بوتيرة تسبق بنياتها التحتية.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

