حموني يفتح ملف متقاعدي التعليم.. ترقية معلقة وأسئلة محرجة للحكومة

منذ ساعتين

حموني يفتح ملف متقاعدي التعليم.. ترقية معلقة وأسئلة محرجة للحكومة

حسين العياشي

سجّل ملف إنصاف فئة من موظفي قطاع التربية الوطنية المحالين على التقاعد عودة قوية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مستفسراً عن مآل تفعيل الحلول المتوافق بشأنها لفائدة هذه الفئة التي ظلت، لسنوات، خارج دائرة التسوية الإدارية والمالية.

ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار حالة من التذمر وسط عدد من الموظفات والموظفين المتقاعدين، الذين يعتبرون أنفسهم من ضحايا اختلالات الأنظمة الأساسية السابقة، خاصة أولئك الذين تم توظيفهم في السلمين 7 و8، والمرتّبين في الدرجة الثانية، قبل أن تتم إحالتهم على التقاعد خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2023 دون أن يستفيدوا من الترقية التي طال انتظارها.

ويعيد هذا الملف طرح إشكالية العدالة الإدارية داخل قطاع التربية الوطنية، حيث ظلت هذه الفئة، وفق المعطيات المتوفرة، مجمدة مهنياً منذ سنة 2012، محرومة من حقها في الترقية، رغم استيفائها لشروطها، وهو ما عمّق الإحساس بالحيف، خصوصاً بعد أن بعث اتفاق دجنبر 2023 آمالاً جديدة بإمكانية طي هذا الملف وإنصاف المتضررين.

غير أن هذه الآمال، التي رافقت صدور النظام الأساسي الجديد، سرعان ما اصطدمت، بحسب ما يشير إليه السؤال البرلماني، ببطء في التنزيل وعدم تفعيل بعض المقتضيات المتفق عليها، وعلى رأسها تسوية وضعية هذه الفئة عبر ترقيتها إلى السلم 11، بما يترتب عن ذلك من آثار مالية وإدارية تعيد الاعتبار لمسارها المهني.

وفي هذا السياق، شدد رشيد حموني على أن الأمر لا يتعلق فقط بإجراء إداري بسيط، بل بملف ذي بعد إنصافي واجتماعي، يهم فئة أنهت مسارها المهني دون أن تنال حقوقاً كانت تنتظرها لسنوات، وهو ما يطرح، من جديد، سؤال التزام الحكومة بمخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي ومدى قدرتها على تحويل الاتفاقات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

كما تساءل النائب البرلماني عن الخطوات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع المصالح المالية والصندوق المغربي للتقاعد، لتسريع معالجة هذا الملف، وضمان استفادة المعنيين من الترقية المستحقة بأثرها المالي والإداري، بما يحقق جبر الضرر الذي لحق بهم ويعيد التوازن إلى مساراتهم المهنية.

ولم يفت حموني التأكيد على ضرورة انسجام هذه الإجراءات مع مقتضيات المادة 81 من النظام الأساسي الجديد، باعتبارها الإطار القانوني الذي يفترض أن يؤطر عملية التسوية، ويضمن عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً، في قطاع يُفترض أن يشكل نموذجاً في احترام الحقوق المهنية وتحقيق العدالة الوظيفية.

ويكشف هذا الملف، في عمقه، عن فجوة قائمة بين النصوص التنظيمية والتطبيق الفعلي لها، كما يعكس استمرار تحديات تنزيل الإصلاحات داخل قطاع التربية الوطنية، خاصة حين يتعلق الأمر بفئات أنهت مسارها المهني وتنتظر إنصافاً متأخراً يعيد لها جزءاً من الاعتبار.

وبين انتظارات المتقاعدين وأسئلة البرلمان، يظل هذا الملف مفتوحاً على أكثر من احتمال، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تسريع وتيرة الإصلاح، وتحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة، بما يكرّس الثقة في المؤسسات ويضمن الحد الأدنى من العدالة لفئات ظلت لسنوات خارج حسابات التسوية.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من إعلام تيفي ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة