وسط ترقب دولي.. أمريكا وإيران قد تستأنفان المحادثات رغم حصار الموانئ
منذ ساعتين
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران يمكن أن تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات مطلع الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقال مسؤولون خليجيون وباكستانيون وإيرانيون إن من الممكن أن يعود فريقا التفاوض الأمريكي والإيراني إلى باكستان هذا الأسبوع رغم أن مصدرا إيرانيا رفيع المستوى ذكر أنه لم يتم تحديد موعد بعد.
ونُقل عن ترامب قوله في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست “عليكم البقاء هناك حقا لأنه ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك”.
ورغم أن الحصار الأمريكي أثار غضب طهران، فقد أدت إشارات على احتمال مواصلة الجهود الدبلوماسية إلى تهدئة المخاوف في أسواق النفط مما هبط بالأسعار إلى أقل من 100 دولار اليوم الثلاثاء.
وانهارت المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979 في إسلام اباد مطلع الأسبوع دون تحقيق أي تقدم، مما أثار شكوكا حول استمرار وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين انقضى أحدهما. ومن بين القضايا العديدة المطروحة، فتح مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الدولية المفروضة على طهران.
ومنذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير شباط، أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز أمام جميع السفن باستثناء التابعة بها، قائلة إنها لن تسمح بالمرور إلا تحت السيطرة الإيرانية وبمقابل رسوم. وأدى ذلك إلى تداعيات واسعة النطاق حيث كان يمر ما يقرب من خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية من المضيق قبل الحرب.
وفي إجراء مضاد، قال الجيش الأمريكي إنه بدأ أمس الاثنين في منع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية. وهددت طهران بمهاجمة السفن الحربية التي تمر عبر المضيق واستهداف موانئ في دول مجاورة بمنطقة الخليج.
* صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية شمل أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي وأكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات.
وأضافت في بيان نُشر على منصة إكس “خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأمريكي وامتثلت ستة سفن تجارية لتوجيهات القوات الأمريكية بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان”.
وأظهرت بيانات الشحن أن الحصار لم يُحدث فرقا يُذكر في حركة الملاحة في مضيق هرمز اليوم الثلاثاء، حيث عبرت ثماني سفن على الأقل المضيق.
وأدت الإجراءات الأحدث إلى مزيد من الضبابية بشأن مستقبل أمن الطاقة العالمي وإمدادات السلع التي تعتمد على البترول.
وخفض صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء توقعاته للنمو، وقال إن الاقتصاد العالمي سيواجه خطر الركود إذا تفاقم الصراع وبقي سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى عام 2027.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية أيضا بشكل حاد توقعاتها لنمو العرض والطلب العالميين على النفط مشيرة إلى توقعات بانخفاض كليهما إلى ما دون مستويات عام 2025.
وقالت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي منها بريطانيا وفرنسا إنها لن تنجر إلى الحرب بالمشاركة في الحصار، إلا أنها أشارت إلى المساعدة في حماية المضيق من خلال تشكيل بعثة دفاعية متعددة الأطراف لتقديم الدعم عندما يتم التوصل إلى اتفاق.
وقالت الصين، أكبر مشتر للنفط الإيراني، إن الحصار الأمريكي “خطير وغير مسؤول” ولن يؤدي سوى إلى تفاقم التوتر.
* اقتراح بتعليق الأنشطة النووية لمدة 20 عاما
قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الذي ترأس وفد واشنطن في باكستان، إن ترامب كان مصرا على ضرورة إزالة أي مواد نووية مخصبة من إيران ووضع آلية تضمن عدم سعي طهران إلى تطوير أسلحة نووية.
وأكد مصدر مطلع التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة عشرين عاما “مع فرض قيود متنوعة”.
وقال مصدران إيرانيان إن إيران رفضت الاقتراح، مقترحة وقفا لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات فقط.
وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات غير رسمية جرت منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدما جيدا في تضييق الفجوة بشأن الملف النووي، مما قرب الجانبين من التوصل إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.
ولم تتضح طبيعة الاتفاق النووي الذي يمكن للطرفين التوصل إليه على عجل نظرا لتعقيد الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية الذي انسحب منه ترامب في عام 2018، واحتمال الحاجة لاضطلاع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء عمليات مراقبة وتحقق.
وتريد إيران أيضا رفع العقوبات الدولية، وهي خطوة لا يمكن للولايات المتحدة أن تتعهد بها إلا بدعم أوسع.
ويزيد استمرار استهداف إسرائيل لجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان من الصعوبات أمام جهود باكستان للتوسط لإنهاء الحرب. وبينما تؤكد إسرائيل والولايات المتحدة أن الحملة العسكرية في لبنان غير مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي، تصر إيران على أن الاتفاق يشمل لبنان.
واجتمع سفيرا إسرائيل ولبنان بالولايات المتحدة في واشنطن في وقت سابق اليوم الثلاثاء في محادثات استضافها وزير الخارجية ماركو روبيو، وهي أول مفاوضات مباشرة بين البلدين منذ عام 1983. وسعت الحكومة اللبنانية إلى إجراء المفاوضات على الرغم من اعتراض حزب الله، الذي تريد إسرائيل نزع سلاحه قبل أي اتفاق سلام.
وقتلت إسرائيل أكثر من 350 شخصا في لبنان في غارات جوية دامية بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار مع إيران الأسبوع الماضي لكنها قالت لاحقا إنها مستعدة لبحث وقف إطلاق نار منفصل مع الحكومة اللبنانية.
وقف إطلاق النار لا يزال صامدا
مع عدم تأييد الأمريكيين للحرب وارتفاع أسعار الطاقة الذي تسبب في رد فعل سياسي سلبي، أوقف ترامب حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية الأسبوع الماضي بعد أن هدد بمحو “الحضارة الإيرانية بأكملها” ما لم تفتح طهران مضيق هرمز مجددا.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/ إبسوس في الفترة من 10 إلى 12 أبريل الجاري، بعد إعلان وقف إطلاق النار، أن 35 بالمئة من الأمريكيين يؤيدون الغارات الأمريكية على إيران، بانخفاض عن 37 بالمئة قبل أسبوع.
وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير خلال أسبوعه الأول رغم الخطاب الحاد من كلا الجانبين.
ووصف متحدث عسكري إيراني أي قيود أمريكية على الشحن الدولي “بالقرصنة”، في حين قال ترامب إن البحرية الإيرانية “دُمرت تماما” ولم يتبق سوى عدد قليل من “السفن الهجومية السريعة”.
وأضاف على وسائل التواصل الاجتماعي “تحذير: إذا اقترب أي من هذه السفن من (نطاق) حصارنا، فسندمرها على الفور”.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

