التكناوتي مع العساكر.. عندما تصنع الإرادة مخرجا من نفق “العطالة”

منذ ساعتين

التكناوتي مع العساكر.. عندما تصنع الإرادة مخرجا من نفق “العطالة”

في عالم صناعة القرار الرياضي، غالبا ما تكون الرهانات المحفوفة بالمخاطر هي التي تصنع الفارق بين التخبط والنجاح؛ لعل هذه العبارة تلخص مقامرة إدارة الجيش الملكي حين راهنت في الصيف الماضي على الحارس أحمد رضا التكناوتي. مقامرة بدأت وسط عاصفة من الشكوك الجماهيرية حول “جاهزية” حارس اعتبره البعض خارج الحسابات بعد تجارب متعثرة، لكنها انتهت بصناعة “ريمونتادا” شخصية مذهلة، أعادت “الأسد” لزئيره في القارة الأفريقية.

لا يمكن الحديث عن  الحارس التكناوتي دون استحضار سنواته الذهبية في القلعة الحمراء؛ حيث كان الرقم الصعب في معادلة الوداد الرياضي في الفترة ما بين 2018 و2023.

هناك، لم يكن مجرد حارس، بل كان تميمة الحظ والنجاح، حيث توج بلقب دوري أبطال إفريقيا 2022، وبلغ النهائي في ثلاث مناسبات (2019، 2022، و2023)، بالإضافة إلى تحقيقه لقب البطولة الوطنية في عدة مناسبات، كانت تلك الفترة هي الذروة التي جعلته جزءا من كتيبة الأسود في مونديال قطر 2022 التاريخي.

وبشكل مفاجئ وغير متوقع، دخل مسار التكناوتي نفقا مظلما عقب المونديال، حيث بدأت الرحلة بانتكاسة مع المغرب الفاسي، حيث لم يجد الحارس نفسه في العاصمة العلمية وخاض مباريات قليلة (5 مباريات) استقبل خلالها أهدافا أثرت على ثقته.

تلا ذلك انتقال للمغرب التطواني لم يغير من الواقع الكثير؛ حيث طاردته لعنة الإصابات وتراجع الجاهزية التنافسية، ليجد نفسه في نصف موسم 2024-2025 بلا فريق في عطالة اضطرارية بعد تعثر انتقاله لحسنية أكادير. في تلك اللحظة، ظن الكثيرون أن شمس التكناوتي قد غربت للأبد.

لكن “معدن” الكبار لا يصدأ؛ فخريج أكاديمية محمد السادس قرر العودة من بوابة الجيش الملكي. وبالإضافة لتألقه القاري، فرض التكناوتي سيطرته المطلقة على البطولة الاحترافية هذا الموسم؛ حيث شارك لحدود اللحظة في 11 مباراة من أصل 14، نجح خلالها في الحفاظ على نظافة شباكه في 8 مباريات (Clean Sheet)، بينما لم تستقبل شباكه سوى 4 أهداف فقط، هذه الأرقام تعكس التركيز العالي والصلابة الدفاعية التي منحها لـ “العساكر”، محولا انتقادات البداية إلى تصفيقات حارة في المدرجات

وعلى الواجهة الإفريقية، نصّب التكناوتي نفسه سيدا لعرين دوري الأبطال بنسبة نجاح بلغت 83%، مسجلا 25 تصديا حاسما، ولعل ليلة “استاد القاهرة” أمام الأهلي المصري كانت “شهادة ميلاد” جديدة، حين وقف سدا منيعا لينتزع تعادلا تاريخيا وتقييما بلغ 8.3 (رجل المباراة)، مانحا الجيش الملكي تأشيرة العبور للأدوار الحاسمة ونهائي الحلم أمام صن داونز.

ببلوغه نهائي عصبة الأبطال مع الجيش الملكي، يكرر التكناوتي إنجازا نادرا بخوضه رابع نهائي قاري في مسيرته (2019، 2022، 2023 مع الوداد، و2026 مع الجيش). هذا التألق المستمر أعاد اسمه بقوة لطاولة الناخب الوطني محمد وهبي؛ حيث تشير التقارير إلى أنه بات مرشحا فوق العادة للتواجد في القائمة النهائية لمونديال 2026، كخبير يمتلك “جينات” المواعيد الكبرى التي يحتاجها الأسود في أمريكا وكندا والمكسيك.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من العمق المغربي ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة