الكنبوري: مشكلتنا في هذا البلد مع "الوسْخ" والمدافعين عن النذالة (فيديو)
منذ 13 يوم
الكنبوري: مشكلتنا في هذا البلد مع “الوسْخ” والمدافعين عن النذالة (فيديو)
هوية بريس – متابعات
لم يعد الجدل الذي فجّره فيديو باب دكالة بمدينة مراكش مجرد نقاش عابر حول طقوس دينية يهودية في الشارع العام، بل تحوّل إلى مواجهة فكرية مباشرة بين رؤيتين متناقضتين، رؤية تعتبر الهوية الدينية للمغاربة خطا أحمر، وأخرى تدفع نحو فرض أجندة خارجية، ولو على حساب الثوابت وحساسية المجتمع.
في هذا السياق، جاء ردّ الدكتور إدريس الكنبوري على فيديو لعصيد حول حدث مراكش، رافضا خطاب التعالي على المغاربة ووصفهم بالقطيع، وتحقيرهم تحت غطاء الدفاع عن الحريات.
واعتبر الكاتب والروائي المغربي أن عصيد “شخص نذل يدافع عن النذالة”، وما صدر عنه في الفيديو المذكور يدخل في إطار ،سوء التربية”، واصفا بعض تصريحاته بـ”الوسخ الفكري” التي لا تمت لمرجعية المجتمع المغربي بصلة، ومؤكدا أن “التربية السيئة هي أن يتحول الإنسان إلى شخص وضيع يدافع عن الوضاعة ويدافع عن الظلم، ويبرر الزنا واللواط والشذوذ، ويطعن في البلد الذي يعيش فيه، ويهاجم هويته وقيمه، بل ويسعى إلى العودة إلى الوثنية والجاهلية”.
الكنبوري ناقش واقعة باب دكالة، وما اقترن بها من تصريحات ومواد إعلامية، من عدة نقاط؛ من ضمنها:
أولا، شدّد على أن استغراب المغاربة من أداء طقوس دينية يهودية في الشارع ليس جهلا كما يروّج له البعض، بل نابع من معطى تاريخي واضح، وهو أن اليهود في المغرب عاشوا قرونا يمارسون شعائرهم داخل بيعاتهم، ولم يكن الفضاء العام يوما مجالا لهذه الطقوس. وبالتالي، فالمسألة ليست رفضا لليهود أو لدينهم، بل رفض لتحويل الشارع إلى ساحة طقوس غير مألوفة.
ثانيا، فنّد الكنبوري مقارنة عصيد بين ما وقع في مراكش وصلاة المسلمين في الشوارع، موضحا أن الأمر مختلف جذريا. فالصلاة في الإسلام، وفق النصوص الشرعية، يمكن أن تؤدى في أي مكان، بينما الطقوس الجماعية في الديانة اليهودية مرتبطة أساسا بأماكن محددة كالمعابد. وهو ما يجعل المقارنة مغلوطة من الأصل.
ثالثا، وجّه الكنبوري انتقادا مباشرا لوصف المغاربة بـ”القطيع”، معتبرا أن هذا الخطاب يكشف أزمة حقيقية لدى من يتبنونه، لأنه لا يناقش الأفكار بل يهاجم المجتمع نفسه. واعتبر أن تحويل ردود فعل شعبية إلى تخلّف هو نوع من الإقصاء الثقافي الذي يغذي الاحتقان بدل أن يطفئه.
رابعا، ربط الكنبوري الواقعة بسياق أوسع، معتبرا أن ما جرى لا يمكن فصله عن التوتر القائم في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو ما يفسّر حساسية المغاربة تجاه أي سلوك يُفهم منه استفزاز أو تطبيع رمزي داخل الفضاء العام.
خامسا، أكّد أن الدفاع عن الهوية لا يعني رفض التعايش، مبرزا أن المغرب تاريخيا احتضن اليهود وضمن لهم ممارسة شعائرهم، لكن ضمن إطار يحترم التوازن المجتمعي. أما نقل الطقوس إلى الشارع، فهو انتقال من التعايش إلى فرض واقع جديد دون نقاش.
الواقعة، كما يظهر من هذا السجال، لم تعد مرتبطة بمجموعة أشخاص أدّوا طقوسا دينية، بل أصبحت اختبارا لحدود النقاش في المغرب، بين من يرى أن كل نقد هو تضييق على الحريات، ومن يعتبر أن تجاهل هوية المجتمع هو شكل آخر من أشكال الفرض والإقصاء.
وبين هذا وذاك، يؤكد محللون أن ما جرى بباب دكالة لم يكن واقعة معزولة، بل فعلا مقصودا يندرج ضمن أجندة تسعى جهات إلى تمريرها، مستعينة بأطراف داخلية لا تتأخر في أداء أدوارها بوجه مكشوف.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

