يهودي مناهض للصهيونية دافع عن مغربية الصحراء.. توقيع مؤلف حول سيرة شمعون ليفي بمعرض الكتاب
منذ 16 ساعة
لم يكن شمعون ليفي مجرد مثقف أو فاعل سياسي يهودي مغربي، مناهض للفكر الصهيوني، حسب سيرته؛ بل عُرف أيضًا بكونه من أبرز المدافعين عن قضية الصحراء المغربية، وأحد أوائل الصحافيين المتخصصين في تتبع تطورات الملف داخل الصحافة الوطنية، في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب.
هذا البعد من شخصية شمعون ليفي كان محور لقاء فكري احتضنه رواق وزارة الثقافة والشباب والتواصل، صباح الخميس 07 ماي 2026. ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، بمناسبة توقيع كتاب “شمعون ليفي.. المغاربة اليهود وسؤال الهوية” للكاتب محمد الضو السراج.
وأوضح محمد الضو السراج، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الكتاب يتناول سيرة شمعون ليفي منذ ثلاثينيات القرن الماضي إلى وفاته، مستعرضا مساره الذي جمع النضال السياسي والنقابي والثقافي.
وقال السراج إن المؤلف “يتوقف أيضًا عند تاريخ المكون اليهودي بالمغرب، وكيف عاش اليهود والمسلمون المغاربة قرونًا طويلة في إطار من التعايش المشترك”، مضيفًا أن “ما يميز اليهود المغاربة، حتى بعد الهجرة، هو ارتباطهم العميق بأرض المغرب باعتبارها أرض الأجداد والذاكرة والمزارات”.
وأشار الكاتب إلى أن شمعون ليفي “كان إنسانًا مغربيًا قحًا”، وعُرف بمناهضته للفكر الصهيوني والعنصرية، كما كان يسعى دائمًا إلى ربط اليهود المغاربة المهاجرين بواقعهم الثقافي والتاريخي والاجتماعي داخل المغرب.
ومن أبرز الجوانب التي توقف عندها الكتاب، وفق السراج، الدور الذي لعبه ليفي في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية، موضحًا أنه “كان المتخصص الوحيد في الكتابة حول ملف الصحراء داخل جريدة البيان”، مستفيدًا من إتقانه للغات العربية والفرنسية والإسبانية، ما مكنه من متابعة الصحافة الإسبانية والاطلاع على تفاصيل الملف بشكل دقيق.
وأضاف المتحدث أن ليفي “كان يكتب بشكل يومي تقريبًا حول تطورات قضية الصحراء، إلى جانب نشاطه السياسي والنضالي داخل الحزب الشيوعي المغربي ، ثم حزب التحرر والاشتراكي، وصولاً إلى حزب التقدم والاشتراكية .”
كما استحضر السراج مشاركة شمعون ليفي إلى جانب المناضل علي يعتة في المسيرة الخضراء سنة 1975، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في مراحل الإعداد للمسيرة قبل المشاركة فيها ميدانيًا.
وأشار الكاتب إلى أن “شمعون ليفي ظل مرتبطًا بقضية الصحراء إلى آخر سنوات حياته”، مستحضرًا أحد تصريحاته التي قال فيها إن “قضية الصحراء هي التي أعادت لليهود المغاربة قيمتهم وأعادتهم إلى الواجهة” على حد تعبيره، في إشارة إلى انخراط عدد من اليهود المغاربة المقيمين بالخارج في الدفاع عن القضية الوطنية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول.
ولم يقتصر الكتاب على استعراض المسار السياسي والفكري لشمعون ليفي، بل توقف أيضًا عند تاريخ المكون العبري بالمغرب، من خلال تسليط الضوء على طبيعة العيش المشترك الذي جمع اليهود والمسلمين المغاربة عبر قرون طويلة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الضو السراج في حديثه لـ”صوت المغرب” أن اليهود عاشوا في المغرب “منذ آلاف السنين إلى اليوم، بشكل كان طبيعيًا في أغلب مراحله”، مضيفا “رغم بعض الفترات المحدودة التي شهدت صعوبات أو توترات مرتبطة بسياقات تاريخية معينة”.
وأشار المتحدث إلى أن “العلاقات بين اليهود والمسلمين بالمغرب ظلت، في مجملها، قائمة على التعايش والاندماج، إلى أن عرف المغرب موجات هجرة كبيرة لليهود المغاربة نحو كندا والولايات المتحدة ثم إسرائيل”.
ورغم ذلك، شدد السراج على أن ما يميز اليهود المغاربة هو “ارتباطهم العميق بأرض المغرب، باعتبارها أرض الأجداد والذاكرة والقبور والمزارات”، موضحًا أن هذا التعلق بالأرض والجذور “يشكل قاسمًا مشتركًا بين اليهود والمسلمين المغاربة”، سواء من خلال الارتباط بأضرحة الصالحين أو رمزية الأماكن الروحية في الثقافة المغربية بمختلف مكوناتها.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة
