تفاصيل جديدة حول مطالب بمدريد لحماية سبتة ومليلية
منذ 5 ساعات
أعاد أول مدير لمركز الاستخبارات الإسبانية السفير السابق لدى المغرب، خورخي ديثكايار، فتح النقاش حول مغربية سبتة ومليلية، في ظل “التقارب المتزايد بين الرباط وواشنطن”، متحدثا عن “إمكانية تحول حساس بدأ يفرض نفسه”، مشيرا إلى اعتقادات تقول: “إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت السيادة المغربية على الصحراء، فقد تتبنى موقفا مشابها مستقبلا بشأن سبتة ومليلية”. المسؤول الإسباني السابق توقف في تصريحه عند تنامي العلاقات المغربية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المجال العسكري والأمني، معتبرا أن الرباط نجحت في تعزيز موقعها داخل الحسابات الاستراتيجية لواشنطن، خصوصا بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، وأن “الرباط تستغل الوقت على أكمل وجه”. واستدرك محذرا: “لكن في ظل شخصية ‘متقلبة’ كترامب، سيكون من الحكمة أن تعيد الحكومة الإسبانية تفعيل الخطة الشاملة للمدينتين، التي وعدت بها عام 2023 والتي ظلت معلقة لسنوات، وتسريع إدماجهما اقتصاديا داخل السوق الأوروبية الموحدة، فضلا عن إعادة فتح الجمارك التجارية للمدينتين مع المغرب”. وأضاف: “يتداول البعض في الولايات المتحدة والمغرب فكرة مستوحاة من نزاع جزر فوكلاند/مالفيناس، مفادها أنه كما دعمت واشنطن السيادة المغربية على الصحراء، يمكنها أيضا دعم مطالبة المغرب بسبتة ومليلية.
التقرير الذي صدر عن لجنة الاعتمادات في مجلس النواب بالكونغرس عبر أيضا عن دعم اللجنة الوساطة الأمريكية من بين المغرب وإسبانيا بشأن مستقبل سبتة ومليلية. وقال ديثكايار بخصوص “غضب ترامب من الحكومة الإسبانية” إن الأمر “لا يرتبط فقط بالخلافات الثنائية التقليدية، بل تفاقم بسبب مواقف حكومة سانشيز من خلال رفض رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام داخل حلف الناتو، وانتقادها الحرب الإسرائيلية في غزة، واعترافها بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى رفضها الانخراط في أي عمل عسكري ضد إيران أو السماح باستخدام القواعد والمجال الجوي الإسباني في هذا السياق”. وختم المسؤول الإسباني السابق حديثه بالتأكيد على أنه لا يدعو إلى “التهويل”، خاصة في ظل الاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، لكن يشدد على أن التحولات الجيو-سياسية الحالية تفرض على مدريد “التعامل بواقعية وحذر”. ويتجاهلون حقيقة أن هاتين المدينتين لا يقطنهما 3500 بريطاني، بل 160 ألف إسباني، وأنهما لا تبعدان عن البر الرئيسي 13 ألف كيلومتر، بل 14 كيلومترا فقط، ناهيك عن الاعتبارات التاريخية والقانونية التي تزيد من حدة الخلافات”.
جاء حديث المسؤول الإسباني السابق هذا في تصريحات لصحافة بلده في سياق الجدل الذي أثاره تقرير داخل الكونغرس الأمريكي تحدث عن سبتة ومليلية باعتبارهما “مدينتين تقعان داخل التراب المغربي وتداران من طرف إسبانيا”. كما سبقته تصريحات ومواقف داخل الحزب الجمهوري الأمريكي أعادت النقاش حول موقع المدينتين في التوازنات الجيو-سياسية الجديدة بين الرباط وواشنطن. وفي الوقت نفسه، انتقد ديثكايار ما وصفه بـ”المجاملة المفرطة” التي تنهجها مدريد تجاه الرباط، و”التراخي الإسباني” تجاه ملف سبتة ومليلية، متسائلا ومنتقدا عدم قيام العاهل الإسباني بزيارة سبتة ومليلية إلى اليوم. وأفاد المصرح ذاته بأن هذا التقارب يثير قلقا متزايدا داخل الدوائر الإسبانية التي تخشى تحولات جديدة في الموقف الأمريكي من الملفات السيادية الحساسة.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

