صدام بين الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية حول مرشح لانتخابات شتنبر في دائرة صفرو –
منذ ساعتين
حجرة عثرة كبيرة تلك التي وجدها في طريقه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في محاولته تزكية رئيس جماعة رباط الخير، مرشحا عن حزبه في دائرة صفرو لانتخابات شتنبر المقبل.
رئيس جماعة رباط الخير، محمد بوستة، يشغل هذا المنصب باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وفي حال ترشحه للانتخابات البرلمانية باسم الحركة الشعبية، فإن قوانين حالات التنافي ستطبق عليه، إذ لا تسمح بتغيير الانتماء السياسي خلال ولاية سارية. ما يعني أن الرجل، الذي يبني قاعدته على صعيد جماعته المحلية، سيعزل من منصبه رئيسا لها بمجرد إعلان ترشحه، دون انتظار فوزه، إذا ما قرر حزبه الأصلي تحريك المسطرة ضده.
ومشكلة خطة أوزين هذه بالضبط، أن الاتحاد الاشتراكي لا يبدو راغبا في التخلي عن هذا الرجل. وقيل لنا، من مصادر بمكتبه السياسي، إن الكاتب الأول للحزب "سيعمل، متخذا أي وسيلة، لمنع حدوث هذا".
وبالرغم من التفاهمات الضمنية بين الأحزاب بشأن تيسير حركية رؤساء الجماعات والمنتخبين الراغبين في الترشح للانتخابات البرلمانية باسم أحزاب أخرى غير أحزابهم الأصلية، إلا أن بعض الحالات ستطبق عليها استثناءات، وفي صفرو قد يكون هذا هو الاستثناء بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي وكاتبه الأول إدريس لشكر، الطامح إلى تحقيق نتائج انتخابية أفضل هذه المرة.
في هذا السياق، تأتي تحركات إدريس الشطيبي، النائب البرلماني للحزب في هذه الدائرة، والراغب بشدة في تجديد انتخابه، لكن ليس دون دعم من رئيس جماعة رباط الخير. ويحاول الشطيبي، المعروف بالجدل المصاحب لشغله منصب نائب لرئيس مجلس النواب، إقناع هذا المسؤول المحلي بالتخلي عن أي خطط للترشح باسم حزب آخر، مقابل دعمه لنيل مقعد في مجلس المستشارين في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل.
في المقابل، ليس لدى أوزين مرشح أفضل من رئيس جماعة رباط الخير. وبعدما رحل لحسن السكوري، الذي كان ضامنا لمقعد الحركة الشعبية هناك، بالكاد يستطيع الحزب، في الوقت الحالي، المنافسة في هذه الدائرة التي يسيطر عليها الأحرار. وكان مرشحه السابق، محمد أحسحوس، قد حصل على خمسة آلاف صوت فقط في انتخابات 2021، بفارق يقارب 15 ألف صوت عن الحائز على المقعد الثالث في هذه الدائرة، مرشح الاتحاد الاشتراكي، الشطيبي نفسه الذي تحدثنا عنه سابقا.
ولم يكن أوزين، على ما يبدو، قد خطط لكل هذه السيناريوهات، فقد كان إلى حد ما مقتنعا بأن مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، هو مرشحه المناسب، لكن مع تلاحق مشكلات الرجل مع السلطات المحلية، تباعدت المسافة بينهما حتى انتهت بالطريقة التي عبر عنها لخصم حين أعلن أن أوزين عاجز عن تزكيته من دون أخذ موافقة من وزارة الداخلية.
والأحد المقبل، يعود أوزين إلى صفرو، حيث سيقيم تجمعا، لكن لم يتحدد بعد ما الذي سيعلنه بشأن التزكية في هذه الدائرة، إلا إذا سويت المشكلات القانونية بينه وبين الاتحاد الاشتراكي قبل ذلك. ولم يستجب أوزين لطلبنا إبداء رأيه في هذه القضية.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

