تسلل جزائريين عبر شاطئ السعيدية يستنفر السلطات ويعيد ملف “الحريك” إلى الواجهة
منذ ساعتين
عادت محاولات الهجرة غير النظامية عبر الحدود المغربية الجزائرية إلى واجهة الأحداث بمدينة السعيدية، بعدما تمكن مهاجران جزائريان، ليلة الجمعة، من دخول التراب المغربي بطريقة غير قانونية عبر المنطقة الحدودية المعروفة بـ”ليروشي”، في واقعة استنفرت مختلف المصالح الأمنية التي باشرت عمليات بحث وتحريات واسعة لتحديد مكانهما وتوقيفهما.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”العمق المغربي” بأن المعنيين بالأمر وصلا إلى السواحل المغربية سباحة انطلاقا من الجانب الجزائري، مستعملين ملابس ومعدات خاصة بالغوص، قبل أن يتمكنا من بلوغ شاطئ السعيدية بعيدا عن أعين المراقبة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المهاجرين توجها مباشرة بعد وصولهما إلى محيط إحدى المقاهي الشاطئية، حيث قاما بتغيير ملابسهما بسرعة، ثم غادرا المكان نحو وسط المدينة، ما صعب عملية تعقبهما في الساعات الأولى بعد دخولهما التراب الوطني.
وفور إشعارها بالواقعة، أطلقت المصالح الأمنية عمليات تمشيط ميدانية شملت الشريط الساحلي وعددا من الأحياء المجاورة، فضلا عن تكثيف إجراءات البحث والتحري الرامية إلى تحديد هوية الشخصين ومسار تنقلهما داخل المدينة، والكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بعملية التسلل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السلطات المختصة تعمل، في حال توقيف المعنيين بالأمر، على إخضاعهما للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، بما في ذلك التحقق من الهوية وإجراء التنقيطات الأمنية اللازمة، قبل مباشرة مسطرة إعادتهما إلى بلدهما عبر المركز الحدودي “زوج بغال” الواقع بضواحي مدينة وجدة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف محاولات الهجرة غير النظامية التي تعرفها المنطقة الحدودية بين المغرب والجزائر، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تسجيل عدد من الحالات المشابهة، خاصة عبر المسالك البحرية القريبة من مدينة السعيدية.
وكانت المنطقة الحدودية “ليروشي” قد شهدت خلال شهر غشت من السنة الماضية عدة محاولات مماثلة، من بينها توقيف ثلاثة مواطنين جزائريين حاولوا دخول التراب المغربي سباحة بطريقة غير نظامية. وجاء ذلك بعد رصد تحركاتهم من قبل عناصر القوات العمومية المرابطة بالمنطقة، التي تدخلت لمنع عملية العبور وإحباط المحاولة.
وفي واقعة أخرى خلال الفترة نفسها، تمكنت عناصر القوات المساعدة من توقيف أربعة مهاجرين جزائريين آخرين أثناء محاولتهم التسلل إلى المغرب عبر المسار البحري ذاته، في مؤشر على تكرار هذه المحاولات بالمنطقة الحدودية الساحلية.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن بعض المهاجرين الجزائريين الذين يتمكنون من دخول التراب المغربي يتخذون من مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين محطة لاحقة في مسار الهجرة، أملا في الوصول إلى أوروبا عبر مسالك الهجرة غير النظامية. كما تربط بعض المصادر هذه الظاهرة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع عددا من الشباب إلى البحث عن فرص للهجرة خارج بلدانهم.
وفي المقابل، تواصل السلطات المغربية تعزيز إجراءات المراقبة على طول الشريط الحدودي والمناطق الساحلية الحساسة، من خلال تكثيف الدوريات الأمنية وعمليات الرصد والتدخل، بهدف التصدي لمحاولات التسلل والهجرة غير النظامية وحماية أمن الحدود.
وتأتي هذه الجهود في سياق المقاربة التي تعتمدها المملكة في تدبير قضايا الهجرة والحدود، والتي تقوم على التوفيق بين متطلبات الأمن واحترام الضوابط القانونية والالتزامات الإنسانية ذات الصلة بالمهاجرين، في وقت تظل فيه المناطق الحدودية الشرقية تحت مراقبة مستمرة بالنظر إلى حساسيتها وما تشهده بين الفينة والأخرى من محاولات عبور غير نظامية.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

