بعد تزكيته باسم تحالف اليسار.. الزويرش يعتبر أن مواجهة أزمة السياسة تكون بالإصلاح لا بالانسحاب
منذ ساعتين
المهدي سابق
خبر _ في سياق الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة، أعلن الحزب الاشتراكي الموحد بفاس، وفق ما جاء في بلاغ صادر عنه، عن اختيار الدكتور عثمان زويرش وكيلاً للائحة تحالف اليسار الديمقراطي بالدائرة الشمالية لفاس، وذلك بعد مصادقة مجلس فرع الحزب بالإجماع على ترشيحه. ويأتي هذا الاختيار في إطار الترتيبات التي تباشرها مكونات تحالف اليسار الديمقراطي استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وعقب الإعلان عن ترشيحه، أجرت “إعلام تيفي” حوارا مع عثمان زويرش، تحدث فيه عن مساره السياسي، ودوافع استمراره في العمل الحزبي، ورؤيته لعلاقة الشباب بالسياسة، إضافة إلى تقييمه للتحديات التي تواجه اليسار الديمقراطي في المرحلة الراهنة.
واعتبر زويرش أن الثقة التي منحت له ليست قرارا ظرفيا، هو نتيجة مسار من الالتزام داخل التنظيم والعمل الميداني والقرب من انشغالات المواطنين.
وأكد أنه منذ بداياته في الحركة الطلابية، ثم في العمل السياسي داخل الأطر الحزبية والمدنية، كان هناك انسجام مع الخط العام للحزب في الدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وربط السياسة بالواقع اليومي للمواطنين.
وأضاف أن التزكية في النهاية تمثل مسؤولية جماعية وتعكس قناعة الحزب بأن هذا الترشيح هو امتداد لعمل مشترك وليس امتيازا فرديا.
وأكد مرشح تحالف اليسار الديمقراطي أنه ما يزال مؤمنا بالنضال الديمقراطي، لأنه يعتبر أن التغيير الحقيقي لا يُفرض من خارج المجتمع فقط، بل يبنى أيضا عبر التراكم داخل المؤسسات ومن خلال الفعل السياسي المنظم. وأضاف أنه رغم الإحباطات والصعوبات التي تواجه العمل السياسي، فإن الديمقراطية تبقى الإطار الذي يمكن من خلاله تحويل المطالب الاجتماعية إلى قوانين وسياسات عمومية.
وفي معرض حديثه عن النظرة المتشائمة تجاه العمل السياسي، أوضح زويرش أن هذا الطرح يجد ما يبرره لأنه يعكس خيبة حقيقية لدى جزء من المواطنين، وهي خيبة لها أسباب موضوعية مرتبطة بضعف الثقة في العمل السياسي وتأخر الاستجابة لمطالب اجتماعية أساسية. لكنه شدد على أن الحل لا يكمن في الانسحاب من السياسة، بل في إصلاحها من الداخل.
وأضاف أن الفراغ السياسي لا يصلح الوضع، ويترك المجال مفتوحا أمام من لا يعبرون عن انتظارات المواطنين، معتبرا أن المشاركة السياسية ليست مجرد حضور شكلي داخل المؤسسات، بل أداة للنضال والضغط والدفاع عن بدائل حقيقية قادرة على الاستجابة لحاجيات المجتمع.
وعن علاقة الشباب بالأحزاب السياسية، قال زويرش إن هذه العلاقة تعرف اليوم نوعا من التوتر والقطيعة الجزئية بسبب ضعف الوساطة السياسية وتراجع الثقة وغياب تجديد الخطاب والأساليب.
لكنه أكد في المقابل أن الشباب لم ينسحب من الفعل العام، بل انتقل إلى أشكال أخرى من التعبير والمشاركة من خلال الفضاء الرقمي والمبادرات المدنية والحركات الاجتماعية.
واعتبر أن المشكل لا يكمن في الشباب بقدر ما يرتبط بقدرة الأحزاب السياسية على فهم التحولات الجديدة التي يعرفها المجتمع وإعادة بناء الثقة معهم. وشدد على أن الخلل ليس في الشباب المغربي، واصفا إياه بالواعي والمبدع والمنخرط في قضايا مجتمعه، لكنه يبحث عن قنوات صادقة وفعالة للتأثير والمشاركة.
وأضاف أن الإشكال الأساسي يوجد داخل الأحزاب السياسية نفسها، سواء على مستوى الخطاب أو طرق الاشتغال أو ضعف التجديد أو محدودية الإنصات للجيل الجديد، معتبرا أن إعادة بناء الثقة بين الشباب والعمل الحزبي تمر عبر تجديد الممارسة السياسية وجعلها أكثر قرباً وشفافية ومصداقية.
وفي تقييمه لوضع اليسار الديمقراطي، قال زويرش إن هذا التيار السياسي يواجه اليوم تحديات متعددة، أولها استعادة الثقة الشعبية في ظل تراجع المشاركة السياسية وارتفاع منسوب الإحباط الاجتماعي. كما اعتبر أن من بين التحديات المطروحة ضرورة تجديد الخطاب السياسي ليواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الجديدة.
وأضاف أن اليسار الديمقراطي مطالب أيضا بتوحيد الجهود وتجاوز التشتت داخل مكوناته المختلفة، فضلا عن تقديم بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ بدل الاكتفاء بالشعارات، بما يسمح بإعادة ربط السياسة بالانتظارات الحقيقية للمواطنين.
وختم زويرش حديثه بالتأكيد على أنه رغم مختلف التحديات التي تواجه اليسار الديمقراطي، فإنه ما يزال يحمل مشروعا اجتماعيا وديمقراطيا ضروريا لبناء مستقبل أكثر عدالة وإنصافاً.
...
لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

