في استطلاع لـ"".. مراكشيون يوجهون مدفعية النقد لسياسة الإسكان: امتلاك السكن أصبح "حلما" (فيديو)

منذ ساعتين

في استطلاع لـ"".. مراكشيون يوجهون مدفعية النقد لسياسة الإسكان: امتلاك السكن أصبح "حلما" (فيديو)

أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلت بها وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بخصوص استفادة فئة واسعة من الشباب المغربي من التملك السكني بفضل برامج الدعم الحكومية، موجة عارمة من الاستغراب والتهكم بين أوساط المواطنين بالمدينة الحمراء.

وحرص موقع “برلمان.كوم” على النزول إلى الشارع المراكشي لاستطلاع آراء الشباب والمهنيين حول هذه الادعاءات الرسمية، ليتفاجأ بحجم الهوة الشاسعة الفاصلة بين الخطاب الحكومي المتفائل والواقع المعيشي المرير الذي تكابده فئات عريضة من المجتمع تعاني في صمت مع تدهور القدرة الشرائية وغلاء المعيشة.

وفي هذا السياق، عبر العديد من الشباب المستجوبين عن دهشتهم العميقة إزاء ما وصفوه بالخرجات غير الواقعية والمجانبة للحقيقة، متسائلين بكثير من الاستنكار عن الطريقة السحرية التي يمكن من خلالها لشاب مغربي يتقاضى راتبا شهريا لا يتجاوز عتبة 3000 درهم أن يفكر في اقتناء شقة أو بناء بيت في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار العقار بمراكش، واعتبر المتحدثون أن لغة الأرقام التي تتبجح بها الوزارة الوصية تعكس انفصالا تاما عن معاناة السواد الأعظم من المواطنين الذين يصارعون يوميا لتأمين لقمة العيش ودفع واجبات الكراء الباهظة، مما يجعل الحديث عن تملك السكن ضربا من الخيال العلمي.

وصب المواطنون جام غضبهم على منظومة دعم السكن الحالية مؤكدين أنها أضحت آلية فاقدة للمعنى ومفتقرة لأي مراقبة حكومية صارمة لحماية المستهلك من جشع المنعشين العقاريين، حيث كشفت الشهادات المستقاة أن الشقق الاقتصادية التي كانت تعرض سابقا بمبلغ 25 مليون سنتيم قفزت أسعارها اليوم بشكل جنوني لتصل إلى حدود 50 مليون سنتيم في بعض المناطق الحضرية، وهو الأمر الذي يوضح أن قيمة الدعم المالي المباشر الممنوح من طرف الدولة قد تم امتصاصه بالكامل وتجاوزه من طرف المضاربين العقاريين ليصبح المواطن البسيط هو الضحية الأول لهذه المنظومة المختلة.

وتؤكد التصريحات الحية التي استقاها الموقع أن اقتناء سكن بمدينة مراكش يشكل تحديا تعجيزيا حقيقيا بالنظر إلى الخصوصية السياحية والعقارية للمدينة التي جعلت من قيمة المتر المربع ترتفع إلى مستويات قياسية لا ترحم ذوي الدخل المحدود.

وأوضح الشباب المتحدثون للموقع الذين تتجاوز أعمارهم ثلاثين سنة أن الظروف المعيشية القاسية وتوالي الأزمات الاقتصادية أصبحا يمنعان بشكل كلي إمكانية ادخار أي مبلغ مالي محترم يخصص لتوفير التسبيق التجاري الضروري للمعاملات العقارية، وتزداد الصورة قتامة مع الشروط التعجيزية والفوائد المرتفعة التي تفرضها القروض البنكية والتي لا تبدو يسيرة أو متاحة لفئة عريضة تعاني من الهشاشة وغياب الاستقرار المهني.

وأبدت فئات واسعة من الشباب شكوكا عميقة في الأرقام والإحصائيات التي تسوقها وزيرة التعمير والإسكان، داعين إياها إلى النزول من برجها العاجي والحديث عن المواطن “المطحون” بدل الحديث عن فئة نخبوية أخرى من المواطنين المحظوظين الذين لا يعكسون واقع الشعب المغربي.

وسخر المستجوبون من كلام الوزيرة مؤكدين أنه حتى لو بلغ راتب الشاب 7000 درهما شهريا فإنه سيعجز تماما عن مجاراة متطلبات الحياة وتوفير السكن اللائق في ظل الغلاء الحالي، مما يجعل تصريحات المسؤولين الحكوميين مجرد مسكنات شفوية تفتقد للمصداقية على أرض الواقع.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من برلمان ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة