وسط مفاوضات واشنطن.. تصاعد الإعدامات والاعتقالات السياسية يثير مخاوف حقوقية في إيران

منذ 6 ساعات

وسط مفاوضات واشنطن.. تصاعد الإعدامات والاعتقالات السياسية يثير مخاوف حقوقية في إيران

تشهد إيران تصاعدا ملحوظا في وتيرة الإعدامات والاعتقالات ذات الطابع السياسي، في وقت تعمل فيه السلطات على تشديد قبضتها الداخلية عقب تراجع حدة التوتر العسكري مع الولايات المتحدة والانخراط في مسار تفاوضي جديد يتعلق بالعقوبات والبرنامج النووي.

وحسب ما أوردته “وول ستريت جورنال” ترى منظمات حقوقية أن هذه الإجراءات تعكس سعي السلطات الإيرانية إلى تعزيز نفوذها الداخلي ومنع أي موجة احتجاجات جديدة عبر تكريس مناخ من الخوف والردع داخل المجتمع.

وأقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم الإعدام بحق الشاب ناصر بكر زاده، البالغ من العمر 26 عاما، بعد إدانته بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وهي التهمة التي ظل ينفيها حتى اللحظات الأخيرة من حياته، فيما أكد محاميه أن ملف القضية يفتقر إلى أدلة موثوقة.

وبحسب معطيات أوردتها منظمات حقوقية ووسائل إعلام إيرانية، فإن بكر زاده يعد واحدا من بين ما لا يقل عن 45 شخصا جرى إعدامهم منذ بداية العام الجاري في قضايا مرتبطة بالتجسس أو الدعاية أو تهم أخرى تتعلق بالأمن القومي، فيما سُجلت غالبية هذه الإعدامات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ويعتبر مراقبون أن هذه الأحكام تحمل رسائل سياسية واضحة تؤكد استمرار قدرة الدولة على فرض السيطرة رغم التحديات الاقتصادية والاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

ويتزامن ذلك مع محادثات تجري بين طهران وواشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، وهو ما قد يمنح الاقتصاد الإيراني متنفسا إضافيا عبر زيادة العائدات النفطية، غير أن السلطات تبدو حريصة على عدم السماح بأي انفتاح سياسي داخلي مواز لهذا المسار.

وأكد محمود أميري مقدم، مدير منظمة إيران لحقوق الإنسان، أن النظام يواجه أزمة متزايدة على مستوى الشرعية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، معتبرا أن الخوف بات من أبرز الوسائل التي يعتمد عليها للحفاظ على سلطته.

وجاءت هذه الحملة الأمنية بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران خلال يناير الماضي، حين خرج آلاف المتظاهرين للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

وعقب احتواء تلك الاحتجاجات، كثفت السلطات عمليات الاعتقال والمحاكمات المرتبطة بقضايا الأمن القومي، في إطار إجراءات مشددة ضد المعارضين والناشطين.

وتتهم منظمات حقوقية السلطات الإيرانية بالاعتماد على تهم واسعة وفضفاضة من قبيل “التجسس” و”الإفساد في الأرض” و”محاربة الله” لملاحقة المعارضين السياسيين.

كما تؤكد هذه المنظمات أن عددا من المتهمين حُرموا من الاستعانة بمحامين مستقلين، وأن ملفاتهم عُرضت على المحاكم الثورية في إجراءات سريعة لا تستجيب لمعايير المحاكمة العادلة.

وأوضحت كارين كرامر، نائبة مدير مركز حقوق الإنسان في إيران، أن الخروقات الإجرائية في هذه القضايا تتسم بطابع ممنهج وخطير، مشيرة إلى أن المحاكمات غالبا ما تفتقر إلى الشفافية والضمانات القانونية الأساسية.

وحذرت منظمات حقوق الإنسان من أن موجة الإعدامات الحالية قد تمهد لمزيد من التصعيد ضد آلاف المعتقلين الذين لا يزالون محتجزين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.

وتفيد تقارير حقوقية بأن نسبة كبيرة من المحكوم عليهم في القضايا السياسية تنتمي إلى فئة الشباب، فيما ينحدر عدد مهم منهم من أقليات عرقية، خاصة الأكراد.

كما تؤكد المصادر ذاتها أن الحملة الأمنية لم تقتصر على فئة أو منطقة بعينها، بل امتدت إلى مختلف المدن والبلدات الإيرانية.

ولا تتوقف الضغوط عند المعتقلين فقط، إذ تشير تقارير حقوقية إلى تعرض أسر بعض المعارضين لإجراءات من قبيل مصادرة الممتلكات أو فرض كفالات مالية مرتفعة، ما يدفع العديد من العائلات إلى بيع ممتلكاتها لتأمين الإفراج المؤقت عن ذويها.

واعتبرت رويا برومند، المديرة التنفيذية لمركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان، أن السلطات تنتهج سياسة “العقاب الجماعي” من خلال استهداف مصادر عيش المعارضين وأفراد أسرهم بالتوازي مع المتابعات القضائية.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من برلمان ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة