✅ تلوث الهواء يطوق 91 بالمائة من سكان الأندلس والجزيرة الخضراء في دائرة الخطر | طنجة24

منذ 6 ساعات

✅ تلوث الهواء يطوق 91 بالمائة من سكان الأندلس والجزيرة الخضراء في دائرة الخطر | طنجة24

أظهر تقرير  دولي،  أن المنطقة الحضرية للجزيرة الخضراء، المدينة المقابلة لطنجة على الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق، تتجاوز الحدود الأوروبية الجديدة لتلوث الهواء المقررة لعام 2030، مع تسجيل مستويات تركيز عالية من ثاني أكسيد النيتروجين.

ويكشف التقرير الذي نشرته منظمة “إيكولوجيستاس إن أكسيون”، المستند إلى بيانات محطات القياس الرسمية لسنة 2025، عن ضغط بيئي متزايد في مجال بحري ولوجستي شديد الحساسية.

وتتداخل في منطقة الجزيرة الخضراء انبعاثات حركة الموانئ المستمرة، والنقل الطرقي الثقيل، والعبور البحري للمسافرين والبضائع، إلى جانب الانبعاثات الحضرية للسير والجولان اليومي.

واعتمدت المنظمة البيئية في إعداد الوثيقة على تحليل بيانات جمعت من 780 محطة رسمية لمراقبة جودة الهواء موزعة في مختلف أقاليم إسبانيا، من بينها 98 محطة تابعة لشبكة الرصد داخل إقليم الأندلس.

وتمت مطابقة قراءات هذه المحطات مع القواعد التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية، ومع القيم الحدية الأوروبية التي تمت المصادقة عليها حديثا.

وأشارت الأرقام إلى أن 7,9 ملايين شخص من ساكنة الأندلس، بنسبة تعادل 91 في المائة من مجموع السكان في الإقليم، تعرضوا طيلة سنة 2025 لمستويات تلوث تفوق العتبات الأوروبية الجديدة المعتمدة لتحسين جودة الهواء.

وتترتب عن هذه المعدلات المرتفعة تداعيات صحية موثقة. وربطت الوكالة الأوروبية للبيئة بين رداءة الهواء وتفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي، مع تقدير عدد الوفيات المبكرة في إسبانيا خلال سنة 2023 بنحو 24 ألف حالة وفاة، من ضمنها حوالي 4 آلاف حالة في إقليم الأندلس.

وتؤثر الغازات والجسيمات الدقيقة بصورة مباشرة على الفئات الهشة كالأطفال وكبار السن. وتزيد هذه الملوثات من نوبات الربو، وتؤدي إلى تراجع وظائف الرئة، وترفع من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، ما يضاعف كلفة الرعاية الصحية ويزيد الضغط على المستشفيات والمراكز الطبية المحلية.

ووضعت المفوضية الأوروبية لوائح بيئية لتخفيض هذه النسب، غير أن محطات القياس تسجل بطء التقدم نحو تحقيق الغايات في المناطق ذات الكثافة الصناعية والمينائية.

حدود أوروبية أكثر صرامة

ولم تقتصر التجاوزات المسجلة على الجزيرة الخضراء وحدها. وأكد التقرير إخفاق مدن أندلسية أخرى في احترام الحدود الأوروبية الجديدة المتعلقة بغاز ثاني أكسيد النيتروجين، وهي حدود ستصبح قيد التطبيق الإلزامي بحلول سنة 2030.

وشملت لائحة المدن المتجاوزة لهذه العتبات كل من قرطبة وغرناطة ومالقة وإشبيلية. وتجمع هذه الحواضر بين الكثافة السكانية المرتفعة واعتماد منظومات النقل الداخلي على محركات الاحتراق الداخلي بشكل مكثف.

وسجلت المنظمة بعض التحسن في تركيزات الجسيمات العالقة في الهواء مقارنة بالسنوات الماضية، لكنها رصدت تراجع مستوى جودة الهواء فيما يخص غاز ثاني أكسيد النيتروجين وغاز الأوزون عبر مختلف مناطق الإقليم.

وبلغ الأوزون في الغلاف الجوي السفلي خلال سنة 2025 أعلى مستوياته في إسبانيا منذ سنة 2017. وأرجع الخبراء الارتفاع إلى موجات الحر الشديدة والحرارة المرتفعة التي ضربت المنطقة خلال أشهر يونيو ويوليوز وغشت.

ويصنف الأوزون ضمن الملوثات الثانوية التي لا تنبعث من مصدر مباشر، بل تتشكل عبر تفاعل كيميائي بين أشعة الشمس وملوثات أولية مثل أكاسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة، الصادرة عن عوادم السيارات والمداخن الصناعية.

وتساهم التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة في تسريع التفاعلات الكيميائية، مما يؤدي إلى انتشار سحب الأوزون فوق مساحات جغرافية واسعة تمتد من مراكز المدن لتشمل الضواحي والمناطق القروية المجاورة.

وتبنى البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي توجيهات حديثة لتقليص الانبعاثات وتقريب معايير القارة من توصيات منظمة الصحة العالمية، سعيا لخفض أعداد الوفيات المبكرة والحد من الأمراض المزمنة المرتبطة بتنفس هواء ملوث بحلول العقد القادم.

البوغاز تحت ضغط الانبعاثات

وتبرز الجزيرة الخضراء كعقدة حضرية ومينائية أساسية بالقرب من مضيق جبل طارق. وتشهد المنطقة عبور عشرات الآلاف من السفن التجارية وناقلات الحاويات كل سنة، وتدبير ملايين الأطنان من البضائع، وملايين المسافرين عبر خطوط النقل البحري، مما يحول الميناء إلى مركز استهلاك رئيسي لوقود السفن الثقيل وتوليد الانبعاثات الغازية الكثيفة.

ويعكس تركز ثاني أكسيد النيتروجين حجم النشاط اللوجستي في المنطقة، حيث يرتبط الغاز بعلاقة وثيقة مع احتراق الديزل في محركات البواخر العابرة، ومعدات الشحن والتفريغ الآلية، وأسطول الشاحنات الثقيلة الذي يضمن النقل البري للبضائع نحو الأسواق الأوروبية عبر الطرق السيارة.

وتؤكد معطيات التقرير مواجهة الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق تحديات بيئية معقدة بسبب تداخل وظائف الميناء مع المحيط الحضري.

وتتسبب الأنشطة الملاحية واللوجستية في رفع مستويات التلوث المحلي، رغم مساعي السلطات لتبني آليات تنظيمية تخفف من حدة الازدحام المروري والتكدس داخل الحوض المينائي.

ولا يتحدث تقرير “إيكولوجيستاس إن أكسيون” عن انتقال مباشر للملوثات نحو التراب المغربي، إلا أن موقع الجزيرة الخضراء الجغرافي قبالة مدينة طنجة يضع الضفة الجنوبية في صلب نقاش إقليمي واسع.

ويشمل النقاش تقدير الكلفة البيئية للنشاط البحري واللوجستي وتأثيره على جودة الهواء في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق.

وتستعد المنظومة المينائية في المنطقة لامتصاص تداعيات التحول الأوروبي نحو معايير حماية بيئية صارمة. وتفرض التشريعات القادمة لوائح رقابة مشددة على انبعاثات الكربون والملوثات الجوية من قطاع الشحن البحري، وتلزم الموانئ بتوفير بدائل الطاقة النظيفة.

ويعني التوجه الأوروبي المستقبلي مواجهة المدن والموانئ الواقعة على ضفتي مضيق جبل طارق حتمية تكييف البنيات التحتية.

ويشمل التحول تسريع مشاريع كهربة الأرصفة لتزويد السفن بالطاقة أثناء الرسو عوض تشغيل المحركات، وتطوير أساطيل النقل البري لتعمل عبر طاقات بديلة.

وتستهدف التدابير الجديدة الحفاظ على التنافسية اللوجستية للمنطقة وضمان انسيابية سلاسل التوريد العالمية، بالتوازي مع حماية الصحة العامة للسكان وتقليل الأضرار البيئية في مجال بحري وجغرافي يتميز بحساسية عالية.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من طنجة 24 ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة