✅ الكثافة السكانية وضعف التشجير يفاقمان أثر حرارة الصيف في أحياء طنجة الشعبية | طنجة24

منذ شهر

✅ الكثافة السكانية وضعف التشجير يفاقمان أثر حرارة الصيف في أحياء طنجة الشعبية | طنجة24

تسجل الأطراف الجنوبية لمدينة طنجة أعلى مستويات حرارة سطح الأرض داخل المجال الحضري، إذ تبلغ 46 درجة مئوية خلال فصل الصيف، بفارق يصل إلى 28 درجة مقارنة ببعض مقاطع الواجهة البحرية، وفق دراسة اعتمدت على صور أقمار صناعية.

وتظهر الدراسة، المنشورة في مجلة “أوربان ساينس” (Urban Science) حول الجزر الحرارية في مدن مغربية، أن حرارة السطح تصل إلى 40 درجة في مركز طنجة، مقابل نحو 18 درجة على الشريط الساحلي، قبل أن ترتفع إلى 46 درجة في الامتدادات الجنوبية للمدينة.

وتضع هذه الخريطة مناطق مثل بني مكادة، والعوامة، وبئر الشفاء، ومسنانة، ومغوغة، والمجد، وكزناية، وبوخالف، ومحيط المنطقة الحرة ومطار طنجة ابن بطوطة، ضمن أكثر المجالات تعرضا لتراكم السخونة السطحية خلال الصيف.

ولا تعكس هذه الأرقام درجات حرارة الهواء المعتمدة في نشرات الأرصاد الجوية، بل تقيس حرارة الأسطح المادية، مثل الطرق والبنايات والأسقف والمساحات المكشوفة. لكنها تتيح، بحسب الدراسة، تحديد المواقع التي تمتص الحرارة داخل المجال الحضري وتعيد بثها، خصوصا في ساعات الذروة.

وتربط الدراسة هذه الفوارق بعدة عوامل، بينها المسافة عن البحر، وكثافة العمران، واتساع المساحات المعبدة، ونوعية مواد البناء، وضعف الغطاء النباتي. لذلك يظهر تدرج واضح بين واجهة بحرية أقل سخونة، ومركز حضري أكثر تعرضا، وأطراف جنوبية تسجل أعلى المستويات.

في بني مكادة، يعزى ارتفاع حرارة السطح إلى الكثافة العمرانية والسكانية، وضيق المساحات الخضراء، وضعف الظل، إضافة إلى محدودية تأثير التهوية البحرية مقارنة بالأحياء القريبة من الساحل.

وتظهر العوامة وبئر الشفاء ضمن النطاق نفسه، حيث يلتقي الامتداد العمراني الكثيف مع اتساع الطرق المعبدة وحركة السير اليومية، في ظل ندرة الأشجار والمساحات المظللة.

أما في مسنانة وبوخالف، فيرتبط ارتفاع حرارة السطح بطبيعة التوسع العمراني الحديث، بما يشمله من شوارع واسعة وتجزئات مفتوحة وأسطح إسمنتية، مقابل حضور محدود للغطاء النباتي.

وفي مغوغة والمجد وكزناية، تبدو السخونة أكثر ارتباطا بالبنية الصناعية واللوجستية، حيث تشكل الورشات والمستودعات والأسقف المعدنية ومواقف السيارات والمحاور الطرقية مساحات واسعة قادرة على امتصاص الحرارة.

وتشير الدراسة إلى أن الأسطح الإسفلتية ومواقف السيارات قد تسجل درجات بين 42 و43 درجة، فيما ترفع الأسقف المعدنية للمستودعات والورشات مستوى السخونة، ما يجعل المناطق الصناعية واللوجستية في جنوب طنجة وجنوبها الشرقي بؤرا محتملة للجزر الحرارية.

ويبرز محيط المنطقة الحرة ومطار طنجة ابن بطوطة ضمن هذه المجالات، بسبب اتساع الأراضي المكشوفة، وكثافة الطرق، ووجود مواقف كبرى للسيارات والشاحنات، إضافة إلى البنايات الصناعية ذات الأسطح الواسعة.

في المقابل، تنخفض حرارة السطح غرب طنجة إلى نحو 34 درجة قرب كاب سبارطيل، بفعل الغطاء الغابوي الذي يوفر الظل ويساهم في التبخر. ويعني ذلك فارقا يصل إلى 12 درجة مقارنة بالأطراف الجنوبية.

وتستفيد الواجهة البحرية من أثر البحر، إذ تنخفض حرارة السطح إلى نحو 18 درجة في بعض المقاطع الساحلية، خصوصا في مناطق مثل الكورنيش ومالاباطا ومرقالة، حيث تحد التهوية البحرية من تراكم السخونة.

وتظهر القصبة والمدينة العتيقة ومرشان في وضع مختلف عن الامتدادات الحديثة والمناطق الصناعية، إذ تساهم الأزقة الضيقة والبنية العمرانية القديمة في توفير الظل والحد من التعرض المباشر للشمس.

وتخلص الخريطة الحرارية إلى تدرج واضح داخل طنجة: واجهة بحرية أقل سخونة، مركز حضري تصل فيه حرارة السطح إلى 40 درجة، أطراف جنوبية تبلغ 46 درجة، وغرب أخضر ينخفض إلى نحو 34 درجة قرب كاب سبارطيل.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من طنجة 24 ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة