المغرب ـ فرنسا ـ إسبانيا: عندما تنزعج طوابير العسكر الجزائري وامتداداته داخل اليمين واليسار الإسباني من تطور العلاقات!

منذ ساعة

المغرب ـ فرنسا ـ إسبانيا: عندما تنزعج طوابير العسكر الجزائري وامتداداته داخل اليمين واليسار الإسباني من تطور العلاقات!

أحْيَوْا قضية «بيغاسوس» الميتة، وحركوا الإعلام، واستقبلوا الانفصاليين، وحاولوا استفزاز الدولة المغربية… فاتكم القطار!

ما إن حطت طائرة الوفد الفرنسي الذي يزور المغرب، برئاسة الوزير الأول سيباستيان لوكورنو، مساء الأربعاء الماضي، حتى تناسلت التحقيقات الصحفية، والمبادرات السياسية، والتحركات الدعائية، التي تسعى إلى التشويش على هذا المنعطف الكبير بين دولتين صديقتين.

وعادت قضية «بيغاسوس» من جديد، بدعوى معلومات جديدة، وعاد الحديث عن التجسس من طرف… المغرب وحده، بالرغم من أن الصحافة المخدومة تحدثت عن نظام استخباراتي يهم العالم كله!!!

وبدون مناسبة مباشرة، اكتشف إغناسيو سامبريرو معلومات جديدة، وأسماء جديدة، وعاد من جديد إلى الموضوع، بعد أن بارت سلعته منذ زمان، وتعمد أن ينشر في «الكونفيدونسيال»، المعروفة بعدائها التاريخي المزمن للمغرب، للتأثير على المناخ الجديد في شمال إفريقيا ودول جنوب أوروبا، وهو المناخ الذي يتميز بحدثين اثنين:

الجوقة التي ينتمي إليها المذكور أعلاه تشكلت من كل الجهات التي انزعجت من التطورات الحالية والمرتقبة قريباً في العلاقات بين البلدين، المغرب وفرنسا، كما أنها تسعى إلى زرع التشكيك في المستوى الرفيع الذي بلغته العلاقات الإسبانية المغربية.

وبخصوص النقطة الأولى، تعتبر قضية «بيغاسوس» حصان المعركة الذي عادت إليه الجهات المعادية، بالرغم من انتهاء مفعول هذه القضية وصلاحيتها، ولكن المهمة اليوم هي التأليب النفسي والدعائي ضد المغرب وفرنسا نفسها.

ولنا أن نتأمل قضية علي لمرابط من هذه الزاوية، لما نقرأ كيف نقل الإعلام الفرنسي، شبه الرسمي، خبر اعتقاله، وذلك بمحاولة اللعب على عودة الصحافي المغربي علي لمرابط، في توقيت لم يسبقه إعلان.

ولعل من المثير للتساؤل حرص القنوات الفرنسية، من قبيل «فرانس 24»، على تقديمه كصحافي فرنسي… حيث تم نقل الخبر المتعلق بتوقيفه على قناة «فرانس 24» كالتالي: «أوقفت السلطات المغربية الصحافي الفرنسي المغربي علي لمرابط لدى وصوله إلى مطار طنجة قادماً من إسبانيا».

أما بالنسبة للزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر، فلا يمكن أن يغفل المتتبع المغربي وغير المغربي تزامن الحديث عن زيارة بيدرو سانشيز مع العديد من الوقائع المثيرة.

ومن مظاهر هذا التشويش، الاستقبال الذي خصصته رئيسة البرلمان الإسباني، أول أمس الأربعاء، للجمعيات المناصرة للبوليساريو، وكلمتها التي تحدثت فيها عن قضية الشعب الصحراوي، إضافة إلى ترحيبها بالجماعات العاملة لمناصرة البوليساريو وأطروحته، واستقبال الأطفال المستفيدين من برنامج «عطلة في سلام»، الذي يعمل اليسار الراديكالي على العودة إليه بقوة لإزعاج الرئيس بيدرو سانشيز، ثم المزيد من الضغط عليه، بالرغم من أن هذا المجهود يبقى بدون أثر في سياسة إسبانيا الدولية.

اليسار وأذرعه الإعلامية والجمعوية التي نشطت مؤخراً، واليمين الفرانكاوي ومزايداته، كل هذا يبدو بمثابة الاستثمار في حالة الضعف التي يعيشها بيدرو سانشيز في مواجهة القضاء داخلياً والحلفاء خارجياً، والدفع به نحو تليين مواقفه مع الجزائر.

ومعلوم أن الزيارة الرسمية إلى الجزائر، يوم الاثنين المقبل، التي يجريها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، هي أول زيارة لسانشيز إلى الجزائر منذ أربع سنوات، بعد الأزمة الدبلوماسية التي أثارها إعلان إسبانيا دعم المقترح المغربي بشأن الصحراء المغربية، وهو ما أثار غضب الجزائر التي ردت بتعليق معاهدة الصداقة الموقعة عام 2002، قبل أن تبدأ العلاقات التجارية تشهد انفراجاً تدريجياً اعتباراً من عام 2025.

فلحد الساعة، الجزائر هي التي تراجعت عن تعنتها، وأعادت السفير، وخففت من قراراتها التجارية، بعد أن تبين لها أنها ستخسر على طول، كما أن التأثير على علاقات المغرب وإسبانيا لن يكون ذا بال.

وبهذا الخصوص، لا بد من التذكير بما صرحت به كل الجهات المسؤولة في إسبانيا، والتي اعتبرت أن المستوى الحالي في جودة العلاقات بين المغرب وشريكه الإسباني لم يسبق أبداً الوصول إليه.

ثم إن إسبانيا والمغرب مرتبطان بمشاريع، أقلها يمتد إلى سنة 2030 مع المونديال.

لا شك أننا أمام معادلة غريبة، حقيقة: التطور في العلاقات المغربية ـ الفرنسية يراه أنصار العسكر وطوابيره مناسبة لتشويش يسعى إلى توريط إسبانيا في توتر مع المغرب… والعكس صحيح! وهي محاولات محكومة بالفشل، لأن الإطار الجديد في العلاقات الأورو-متوسطية (وهو بيت القصيد) تجاوز اللاعبين الجيران، ولا يبدو أن امتداداتهم يساراً ويميناً فهمت اللعبة جيداً.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من برلمان ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة