الكلاب الضالة وتدبير الشأن المحلي؟

منذ 19 ساعة

الكلاب الضالة وتدبير الشأن المحلي؟

لا تقرأ هذه المقدمة فقد تعطيك بعض الحقائق التي تعرفها ولكنك لا تريد أحدا أن يتحدث بها.

طبعا، بدون استعمال بيانات الذكاء الاصطناعي، يمكنك أن تطرح معي هذا السؤال الموالي: كيف نحل مشاكلنا المحلية التي ترتفع تكاليف معالجتها كلما تماطلنا وتكاسلنا؟

أكاد أجزم أن تدبير الشأن المحلي بجماعات إقليم تنغير – وهو الذي يعنيني حاليا – يحتاج إلى شخصيات بارزة مؤثرا خطابا وممارسة بغض النظر عن الخلفيات الحزبية أو غيرها؛ لأنه أشبه بعملية رياضية داخل مختبر متعدد الخيرات، فتكثر فيه العلاقات والصلاحيات والرموز مع مدخلات ممكنة ومخرجات محدودة، فإذا أخذنا على سبيل المثال «ملف الكلاب الضالة» الذي طلع إلى منصة الطوندونس هذه الآونة، فإننا نقيس بها حجم التفاعلات والأفعال وردودها، بالقدر الذي ندرك بأن المعلومة تصل في حينها فاحذر، بدءا بالفاعل والمدبر المحلي والإعلامي المصور والسياسي الذي ينتظر زلات الخصوم؟

في نظري الخاص إذا كان الكلام عن الكلب باعتباره من الوحوش التي ألفت العيش مع الإنسان بعد أن طردت من عشيرة الأسود كما تقول الأسطورة، وبدأت تأكل من بقايا عيش الإنسان تحت رحمته المتذبذبة، وقد يشم الرائحة على بعد كلمترين، وبعد أن تعرض للتدجين والتعديل الوراثي، حتى صرنا نتحدث عن الأصول والفروع في فصائله، فهذا ينبغي أن يدبر ملفه بطريقة أكثر علمية. ولا شك أن الموضوع يؤرق الكثير من المسؤولين وهم يفكرون في مأوى محلي يمكنهم من معالجة المشكلة بأقل التكاليف. لكن ألا يمكن الحديث هنا عن الضرر الذي يلحق الإنسان؟ كيف يمكنك أن يكون على مأمن من حياته وعشيرة الأسود تحوم حوله وغريزة البقاء لا تعذر أحدا في قانون الغابة.

لم أقل رأيي بعد، لأن الرفاهية الإنسانية التي يعيش فيها الحيوان تحت الرحمة قبل الإنسان، هي حلم مؤجل داخل مناطقنا. شئنا أم أبينا هذا الملف مرتبط بالاقتصاد والبنية التحتية والمرافق العمومية التي تقضي لك الأغراض الدنيا من احتياجاتك مثلا: رقمنة الإدارة والمنتزهات ووسائل النقل ومكافآت الشغل وغيرها، وإلا كيف نفسر هذا العذاب الذي يلحقه الناس بالحيوان إلا بالانتقام أو ..؟؟

وبما أنني لست في مكان المدبر المحلي وإلا سأخرج بعد بحث عميق إلى الناس من مختلف المواقع، موضحا كل الإجراءات ومآلاتها رفقة الشركاء والمتدخلين، مع ترك المجال لردود الأفعال التي لا تنتهي حتى يسلم أسود الشعر الروح لبارئها.

ولكني أديب مؤلف للعبارات ولو تحدث الناس بدون تفكير لكان حديثهم كله شعرا، وهكذا قلت في فبراير من عام 25 بعد الألفين بعد أن أرسلت كلبة إلي جروها وهو يحبو: وفي لحظة ضعف تام، خارج كل السياقات والفضاءات؛ جاءني هذا الجرو مناديا، بعدما ظهرت أمه ثم اختفت، لترسل ابنها إلي، باحثا عن الدفء الذي أودعه الله في الخلق؟

بكيت كثيرا قبل توديعه، وتمتمت بجمل حزينة – كما أفعل كثيرا – ما هذه الحياة؟ وما هذه الموت؟ وما الغاية من الخلق؟

– قال الجرو: « إياك وأن تخاف شيئا قبل حدوثه.. لا تتخيل، اصرف فكرك وخوفك عن الغيبيات فهي في علم الله، واعلم أن البلاء إذا نزل على العبد ينزل معه اللطف، فإذا تصورت البلاء قبل أن يقع، فقد استقبلت البلاء بدون لطف وأهلكت روحك» – توقف تفكيري، ولم أعد أملك إلا هذا الجدار لأقاسمكم هذا العبث؟

– قال الشيطان: « لا تنشر كل شيء، فهناك من أعمل معه ليحقد عليك، ومن أسخر له مساخيري ليتكلم في ظهرك، وأنت لطيف مع الجميع، لا أقدر على إيذائك، ولا أرى لك مكانا من على هذا الهراء؟

– أيها الشيطان، لقد رفعت، راية الاستسلام!

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من العمق المغربي ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة