تقرير.. التآكل يطال 38 في المائة من الساحل الأطلسي المغربي
منذ 3 ايام
دق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ناقوس الخطر بشأن ازدياد المخاطر التي تتهدد السواحل المغربية، مبرزا أن ظاهرة التآكل تمس نحو 38 في المائة من الساحل الأطلسي، على خلفية تأثيرات التغير المناخي وتصاعد الضغوط البشرية والعمرانية على المناطق الساحلية.
وأوضح المجلس، ضمن تقريره السنوي لسنة 2025، أن معدل تراجع خط الشاطئ بالساحل الأطلسي يتراوح ما بين 12 و14 سنتيمترا في السنة، وقد يبلغ في بعض الأحيان ثلاثة أمتار سنويا بالمناطق الساحلية الأشد هشاشة.
وأبرز التقرير أن مظاهر تآكل الساحل وانحسار خط الشاطئ وارتفاع منسوب مياه البحر باتت واقعا محسوسا في عدد من المقاطع الساحلية، وهو ما يهدد الأنظمة البيئية والبنى التحتية والأنشطة الاقتصادية، فضلا عن السكان القاطنين بالمناطق الأكثر تعرضا للمخاطر.
وعزا المجلس تفاقم هذه الظواهر إلى عاملين أساسيين، هما التغيرات المناخية من جهة، وأنماط استغلال المجال الساحلي من جهة ثانية، مسجلا أن التمدد الحضري غير المضبوط، وامتداد المنشآت والتجهيزات على طول الشواطئ، وتنامي المرافق المينائية والضغط العقاري، إضافة إلى تراجع تدفقات الرواسب البحرية، عوامل أضعفت قدرة الأنظمة البيئية الساحلية على المقاومة واستعادة توازنها الطبيعي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن السلطات العمومية وضعت بشكل تدريجي منظومة قانونية ومؤسساتية لتدبير المجال الساحلي، أبرزها القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل، غير أن الإجراءات المنبثقة عن هذه المنظومة لم تفض إلى حدود الآن إلى النتائج المرجوة.
وأرجع التقرير هذا الوضع إلى تعدد النصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للمجال الساحلي، وضعف الانسجام بينها وبين وثائق التعمير وإعداد التراب، إضافة إلى كثرة المتدخلين وغياب التصاميم الجهوية للساحل التي ينص عليها القانون.
وشدد المجلس على أن تقوية صمود الساحل المغربي يجب أن تصبح أولوية استراتيجية ضمن السياسات العمومية، داعيا إلى الإسراع بإعداد وتعميم التصاميم الجهوية للساحل، وضمان التناسق بين قانون الساحل ووثائق التعمير والبرامج الترابية والسياسات القطاعية.
وأوصى التقرير كذلك بمراجعة حكامة وتدبير المناطق الساحلية، مع إمكانية تفويض مهمة التنسيق في بعض المناطق ذات الطابع الخاص لوكالات متخصصة، وبلورة جيل جديد من وثائق التعمير يأخذ بعين الاعتبار المخاطر الساحلية والمناخية وتطور خط الشاطئ.
ودعا المصدر ذاته إلى إلزامية إنجاز دراسات لتقييم تأثير المشاريع على الديناميات الساحلية قبل تسليم رخص البناء بالمناطق الساحلية، فضلا عن تعزيز عمليات استصلاح الكثبان الرملية والمناطق الرطبة والبحيرات، لكونها حواجز طبيعية تحد من التآكل ومخاطر الغمر البحري.
وطرح المجلس فكرة إحداث منظومة وطنية مندمجة لتتبع تطور خط الشاطئ، تستند إلى تقنيات الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية، بما يتيح الرصد الدائم والإنذار المبكر ومساعدة صناع القرار العمومي.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

