قس إسباني يدعو إلى قصف الرباط وإعادة غزو المغرب وتنصيره!
منذ ساعة
قس إسباني يدعو إلى قصف الرباط وإعادة غزو المغرب وتنصيره!
هوية بريس – متابعات
أثارت تصريحات القس الإسباني خافيير أزاغرا (Javier Azagra)، جدلا واسعا بعدما نشر عبر حسابه على منصة “إكس” تدوينة تحدث فيها عن أن إسبانيا الأصلية ينبغي أن تستعيد ما اعتبره “موريتانيا الطنجية”.
ولم تقتصر تصريحات القس الإسباني على الحديث عن استعادة شمال المغرب، بل جاءت ضمن سلسلة منشورات أكثر حدة أعقبت أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة. فقد دعا خافيير أيثبون، كاهن رعية هوارتي وعضو هيئة كهنة كاتدرائية بامبلونا، إلى ما سماه “إعادة غزو المغرب وتنصيره”، مستحضرا وصية الملكة إيزابيلا الكاثوليكية، وكتب: “ما تركته الملكة إيزابيلا من دون إنجاز، فلنعرف كيف نتمّه”.
كما نشر تدوينة أخرى اعتبر فيها أن “إسبانيا الأصلية” ينبغي أن تستعيد ما وصفه بـ”موريتانيا الطنجية”، في إشارة إلى شمال المغرب، مدعيا أن ذلك سيعيد المنطقة إلى “الحضارة الرومانية والجذور المسيحية”. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تضمنت منشورات أخرى دعوات إلى “فتح نيران كثيفة” على من وصفهم بـ”الغزاة”، والحديث عن “قصف الرباط عند الضرورة”!
وهي التصريحات التي اعتبرها متابعون خطابا يحمل نزعة استعمارية ودينية متطرفة في آن واحد. وقد تداولت وسائل إعلام ومنصات إخبارية إسبانية وعربية مضمون هذه التدوينة خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في ظرف تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية توترا على خلفية التطورات الأخيرة بمدينة سبتة، الأمر الذي جعل مثل هذا الخطاب يجد صدى واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا لما يتضمنه من حديث عن استعادة المغرب وربطه صراحة بمشروع ديني تنصيري، وهو ما يتجاوز النقاش السياسي إلى استحضار ذاكرة الصراع الاستعماري الأوربي.
ولئن كانت تصريحات رجل الكنيسة الإسباني لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للدولة الإسبانية، فإنها تعيد إلى الواجهة تاريخا طويلا من محاولات التنصير التي صاحبت التوسع الاستعماري الأوروبي في المغرب، سواء خلال فترة الاحتلال الإسباني في شمال المملكة أو خلال الحماية الفرنسية.
ففي مناطق النفوذ الإسباني، رافقت البعثات الكنسية المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، وسعت إلى استقطاب بعض الفئات الهشة، كما نشطت مدارس وإرساليات تبشيرية في مدن الشمال، وإن ظل تأثيرها محدودا بفعل تمسك المغاربة بعقيدتهم ودينهم وهويتهم.
أما خلال فترة الحماية الفرنسية، فقد توسع حضور الإرساليات الكاثوليكية والبروتستانتية، وأقيمت الكنائس والمدارس والمستوصفات، وكانت بعض هذه المؤسسات تؤدي، إلى جانب خدماتها الاجتماعية، أدوارا تنصيرية وثقافية، وهو ما وثقته دراسات تاريخية متعددة تناولت علاقة الاستعمار بالمؤسسات الدينية في المغرب.
وبعد الاستقلال، لم تتوقف بعض الجمعيات والهيئات التنصيرية الأجنبية عن محاولة النشاط داخل المغرب، مستغلة في أحيان معينة العمل الإنساني أو الاجتماعي، وهو ما دفع السلطات المغربية في مناسبات مختلفة إلى ترحيل أجانب أو إغلاق أنشطة اعتبرت مخالفة للقوانين المنظمة لممارسة الشعائر الدينية واحترام النظام العام.
وفي المقابل، يلاحظ متابعون أن بعض الأصوات المغربية تتحفظ عن إثارة ملفات تاريخية مرتبطة بسبتة ومليلية والجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية، بينما لا تتردد شخصيات إسبانية بين الفينة والأخرى في إطلاق تصريحات تستفز مشاعر المغاربة وتمس بسيادة المملكة أو بتاريخها، الأمر الذي يفرض التعامل مع هذه الخطابات بالعلم والمعرفة والحجة، مع تعزيز الدراسات التاريخية واللغوية التي تمكن من مخاطبة الرأي العام الإسباني بلغته، وتقديم الرواية المغربية في مختلف المنابر.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

