هل يغرد إسحاق شارية خارج سرب الجدية التي دعا إليها الملك؟ تطوان تنتظر المشروع لا البوز
منذ 17 ساعة
هل يغرد إسحاق شارية خارج سرب الجدية التي دعا إليها الملك؟ تطوان تنتظر المشروع لا البوز
الحدث24_الرباط
مرة أخرى يعود اسم إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، ليتصدر النقاش المحلي بتطوان، ليس من بوابة مشروع تنموي جديد، ولا بمقترح قانون لفائدة المدينة، بل بتدوينة جديدة وسجال جديد وخصومة جديدة.
الواقع أن المتتبع للمشهد التطواني بات يلاحظ ظاهرة غريبة. حضور رقمي مكثف، بث مباشر لا ينقطع، تعليق على كل صغيرة وكبيرة، دخول في مواجهات مفتوحة مع هذا الطرف وذاك. لكن وسط كل هذا الضجيج الرقمي، يظل السؤال البسيط الذي يهم المواطن التطواني معلقا بلا جواب: أين هو مشروعك لتطوان؟
وهنا لا بد أن نعود للمرجعية التي لا تعلو عليها مرجعية، وهي التوجيهات الملكية السامية.
جلالة الملك محمد السادس كان واضحا وحاسما في خطاب 14 أكتوبر 2016 حين قال:
“إن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا.”
فهل خدمة المواطن التطواني تتم عبر تحويل الفايسبوك إلى حلبة ملاكمة يومية؟
بل إن جلالته حذر في نفس الخطاب من سلوك سياسي بات منتشرا وقال:
“البعض يستغلون التفويض، الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة”
أما في خطاب العرش التاريخي لسنة 2022، فقد وضع جلالة الملك النقط على الحروف ووضع معيارا واحدا لتقييم أي سياسي، هو معيار الجدية.
قال جلالته:
“إن ما ندعو إليه، ليس شعارا فارغا، أو مجرد قيمة صورية. وإنما هو مفهوم متكامل، يشمل مجموعة من المبادئ العملية والقيم الإنسانية. فكلما كانت الجدية حافزنا، كلما نجحنا في تجاوز الصعوبات، ورفع التحديات”
وشرح جلالته هذا المفهوم بدقة قائلا:
“الجدية كمنهج متكامل تقتضي ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة، وإشاعة قيم الحكامة والعمل والاستحقاق وتكافؤ الفرص”
ثم ختم جلالته بالتوجيه الأهم:
“الجدية يجب أن تظل مذهبنا في الحياة والعمل، وأن تشمل الحياة السياسية والإدارية والقضائية، من خلال خدمة المواطن، واختيار الكفاءات المؤهلة، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين، والترفع عن المزايدات والحسابات الضيقة”
أين الجدية في عرض شارية؟
أين هي الجدية في برنامج انتخابي لا يوجد على أرض الواقع؟ فإلى حدود كتابة هذه الأسطر، وبعد بحث فيما هو منشور للعموم، لا يوجد أي وثيقة برنامج محلي مفصل لتطوان تحمل توقيع الحزب المغربي الحر بآجال وتكلفة والتزامات قابلة للمحاسبة.
أين هي الجدية في اختيار الكفاءات؟ فالحزب اختزل في شخص واحد، شخص يرد على الجميع ويعلق على الجميع، دون أن نرى فريقا اقتصاديا أو لجنة من خبراء تطوان تضع بديلا تنمويا.
أين هو الترفع عن المزايدات؟ فجل الخطاب مبني على قاعدة أنا ضد فلان وأنا أهاجم علان، وهي قاعدة قد تجلب التفاعل لكنها لا تجلب التنمية.
تطوان لا تريد من يدافع عنها بالشعارات. تطوان تريد من يدافع عنها بمشروع يحول مطارها إلى رافعة سياحية، وميناءها إلى رافعة تجارية، وشبابها إلى طاقات منتجة.
لقد قالها جلالة الملك: الجدية هي الحل. وما دون ذلك يبقى مجرد بوز عابر سينتهي بانتهاء الحملة الانتخابية.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

