السياسة والانتخابات.. و«الحريك الجماعي»: عائلات سبتة… مقابل عائلات الهوتة!

منذ ساعتين

السياسة والانتخابات.. و«الحريك الجماعي»: عائلات سبتة… مقابل عائلات الهوتة!

برلمان.كوم

هل يملك السياسيون عندنا الشجاعة ليتخلوا عن أبنائهم وبناتهم وهم في بحبوحة العيش، ويتخلون عن الدفع بهم نحو المستويات العليا من المجد السياسي والمالي، لفائدة شباب وشابات كانوا يجرون أنفسهم للهروب، ولفائدة أرباب العائلات الذين جروا أبناءهم نحو المجهول ونحو الغرق في سبتة؟ طبعاً نحن نتوهم، لأنها عائلات الهوتة السياسية والأمجاد السهلة..

تابع المغاربة، وغير المغاربة، المهتمون منهم وغير المهتمين؛ الصحافيون وغير الصحافيين، على القنوات الرسمية، «اليوتوب» وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، هنا وهناك في الضفة الشمالية، صور العائلات وهي تجر أفرادها نحو العبور إلى سبتة المحتلة، وتسابق الشباب، والقاصرين منهم على وجه الخصوص، للوصول إلى البر في الثغر المحتل.

شاهدنا، وشاهد معنا العالم، أرباب الأسر وهم يحملون أبناءهم، وربة البيت تجر أبناءها وبناتها، وهم في عمر الزهور، تابعنا الرجل يحمل والدته، ويشد بيده على فلذات كبده، ولداً أو بنتاً أو هما معاً.. وتعددت المشاهد العائلية في هاته الأحداث المأساوية الكبيرة غير المسبوقة.

وكان طبيعياً أن تختلف المواقف، والانطباعات، وأن تتناقض الأحكام حول الصور التي شاهدناها. هناك من أعلن عن رفضه لمعاملة الأمهات بالطريقة التي تابعناها، كما كان هناك من رأى فيها مناسبة ليقيس حدود المغامرة الخطيرة أو يتساءل عن قساوة الوضع. ومناسبة كذلك ليسأل عن جدوى طبقة سياسية لا تهتم بواقع الناس ومعاناتهم..

والحال أن هاته الطبقة السياسية نفسها هي التي كانت غائبة، وقدمت صورة مستفزة عن درجة لامبالاتها وعن انفصامها عن الواقع..

سواء يميناً ويساراً أو في الوسط، يتقدم الزعماء والنافذون في الأحزاب بلا خجل وبكامل «السنطيحة»، بلائحة الأبناء والبنات والزوجات.

كانت البداية في لوائح الترشيحات المحلية، وكان تفضيل الأسرة والعائلة (ليس العائلة الفكرية طبعاً) على حساب باقي «المناضلات والمناضلين»، وتابعنا أسماء أولاد الذوات والساسة الكبار… يتقدمون قوائم الترشيحات: يميناً ويساراً ووسطاً سياسةً، في الشمال وفي الجنوب وفي الشرق وفي الغرب وفي الوسط جغرافياً، كما لو أنهم اتفقوا على هذه «المسخرة» العائلية المفتوحة!

وبعد اللوائح المحلية جاء الدور على اللوائح الجهوية: ومارس فتحت الباب لهاته الانتخابات المضمونة، التي عوضت اللائحة الوطنية للنساء سابقاً، حتى تدافعت بنات وزوجات النافذين أو الميسورين في الأحزاب من أجل تقديم الزوجة والبنت، وبعض الأحيان الشقيقة «التي تحمل مُهرها معاها لزعيم القبيلة السياسية»!

وتكفي نظرة سريعة على هاته اللوائح لنقف على موت السياسة والأيديولوجيا والعمل الجماعي والحزبي لفائدة انتشار الالتحاق الجماعي بالزوج أو الأب أو الشقيق النافذ..

هل نعطي أسماء؟ تلزمنا لائحة طويلة بعدد الأحزاب المتنافسة والتي وصلت حدود 30 حزباً.. وكل حزب بما لديه من أخوات وزوجات وبنات وأولاد فرحون!!

حتى الأحزاب الوطنية الكبرى، التي كنا نزعم أنها تعمل بالانتماء الفكري والسياسي لجميع أولاد الشعب، وجدنا أنها تقدم أبناء الزعماء وأولادهم على ما عداهم من «العاملين» في الحزب..!

وأحياناً نجد أن بعض العائلات تدخل البرلمان عن بكرة أبيها!

وما زلنا نتذكر ذلك الذي رحّل كل أفراد أسرته إلى البرلمان.. ولم تبق له غير القطة، وتردد قليلاً في ترشيحها وضمان فوزها..

وقد يفعل ذلك مع الموجة العائلية الثانية في البرلمان!

وبعد ذلك يطالبون الشعب بالتصويت ويتساءلون بنفاق مقزز: لماذا لا يصوت المغاربة؟ فهل الديمقراطية مفصلة على مقاسهم ومقاس أولادهم أم اختارها المغرب من أجل الوطن والمواطنين..

صورة مخجلة بكل ما فيها.. وكان الله في عون كل الذين يفكرون في مغادرة المغرب بحراً وبراً وجواً..

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من برلمان ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة