رسوم التوقيت الميسر تفتح ملف أموال التكوينات المستمرة.. من يتحمل مسؤولية مستحقات الأساتذة في جامعات الرباط والدار البيضاء؟

منذ ساعة

رسوم التوقيت الميسر تفتح ملف أموال التكوينات المستمرة.. من يتحمل مسؤولية مستحقات الأساتذة في جامعات الرباط والدار البيضاء؟

في الوقت الذي تدفع فيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو تنظيم التكوين بالتوقيت الميسر وفرض رسوم على الموظفين والأجراء، تتسع الأسئلة داخل الأوساط الجامعية حول كيفية تدبير الأموال المتحصلة من التكوينات المستمرة والتكوينات المؤدى عنها، خصوصاً في عدد من المؤسسات التابعة لجامعتي محمد الخامس بالرباط والحسن الثاني بالدار البيضاء. وتكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة في ظل معطيات متداولة بشأن تأخر أو عدم صرف مستحقات أساتذة شاركوا في تأطير تكوينات موجهة للموظفين والأجراء، وهي معطيات تحتاج إلى وثائق مالية وقرارات رسمية لتحديد المسؤوليات وحجم المبالغ المعنية.

وتكشف المعطيات المنشورة رسميا أن جامعة محمد الخامس تعتمد فعلياً نظام التوقيت الميسر، حيث تدرج مؤسساتها مسالك موجهة للموظفين والأجراء، كما تُظهر منصة التسجيل الجامعية برسم 2026-2027 خيار «التوقيت الميسر المؤدى عنه». ⁠ وكانت الجامعة قد اعتمدت، في الموسم السابق، تعريفة للتوقيت الميسر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، بلغت 5000 درهم بالنسبة للتسجيل لأول مرة في الإجازة و4000 درهم بالنسبة لبعض المستويات، وفق ما أوردته هسبريس نقلا عن إعلان الكلية. كما تظهر وثائق رسمية تابعة لجامعة محمد الخامس وجود تدبير إداري وبيداغوجي للتكوين المستمر والتكوينات المؤدى عنها، بما يجعل سؤال الحكامة المالية لهذه الموارد مشروعا ومطروحا بقوة.

وفي الجهة الأخرى، تبرز داخل مؤسسات جامعية بالدار البيضاء أسئلة مماثلة حول مصير المستحقات المالية للأساتذة المؤطرين في بعض التكوينات. وإذا صحت المعطيات المتداولة بشأن تأخر أداء هذه المستحقات، فإن المفارقة تستحق التوقف: كيف يتم مطالبة الموظف والأجير بأداء رسوم جديدة مقابل التكوين الميسر، في حين يشتكي أساتذة من عدم التوصل بمستحقاتهم عن تكوينات سبق أن أُنجزت؟ هنا لا يتعلق الأمر فقط بمبلغ التسجيل، وإنما بدورة المال الجامعي كاملة: حجم المداخيل، طرق تحصيلها، الجهات المكلفة بتدبيرها، معايير صرفها، آجال أداء التعويضات، ومدى خضوع كل ذلك للمراقبة والافتحاص. وهذه الأسئلة تصبح أكثر إلحاحاً عندما يتعلق الأمر بتكوينات مؤدى عنها يفترض أن تكون خاضعة لقواعد مالية وإدارية دقيقة.

ومن ثم، فإن النقاش الحقيقي الذي ينبغي أن يسبق أي توسيع لرسوم التوقيت الميسر هو فتح ملف الحكامة المالية للتكوين المستمر والتكوينات المؤدى عنها داخل الجامعات، بما فيها جامعة محمد الخامس بالرباط وجامعات الدار البيضاء، والكشف بوضوح عن الموارد المحصلة والمصاريف والمستحقات العالقة. فالوزارة مطالبة، قبل تحميل الموظفين والأجراء كلفة إضافية لمواصلة دراستهم، بإقناع الرأي الجامعي بأن الأموال المحصلة من هذه التكوينات تدبر وفق قواعد الشفافية والنجاعة، وأن حقوق الأساتذة المؤطرين تُصرف في آجالها. أما إذا ظلت مستحقات الأساتذة معلقة في بعض المؤسسات، فإن فرض رسوم جديدة سيجعل السؤال أكثر إحراجاً: هل المشكلة فعلاً في نقص موارد التكوين، أم في طريقة تدبير الموارد الموجودة؟

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من بالواضح ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة