خبيران أمريكي وبلجيكي: جهود المغرب في مكافحة الهجرة تستوجب دعما أوروبيا مستداما
منذ 3 ساعات
أكد رئيس مركز التفكير الأمريكي “معهد السياسات العالمية”، باولو فون شيراتش، أن المملكة المغربية تضطلع، على الوجه الأكمل ومنذ عدة سنوات، بمسؤوليتها في مجال مراقبة وتدبير تدفقات الهجرة، مشيرا إلى أنه آن الأوان، لكي تقوم البلدان الأوروبية بالمثل.
وقال فون شيراتش، الذي يشغل أيضا منصب أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بـ “جامعة باي أتلانتيك” في واشنطن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “اليوم، أضحى تعزيز التعاون مع المغرب يفرض نفسه كضرورة ملحة، من أجل تدبير أكثر نجاعة لتدفقات الهجرة، لا سيما من خلال تنسيق أفضل، وآليات إنذار ومراقبة أكثر فعالية”.
وبعدما سلط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة، وكذا التزامها الراسخ بمكافحة الهجرة غير النظامية، أشار الخبير إلى أن عبء مكافحة هذه الظاهرة لا يمكن أن يقتصر على جهود طرف واحد فحسب، بل هو جهد جماعي يتطلب تعبئة وتنسيقا من قبل كافة الأطراف المعنية.
وشدد في هذا السياق على ضرورة تعزيز قنوات التعاون والتواصل، بهدف استباق وتدبير هذا النوع من الحالات بشكل أفضل، داعيا إلى إرساء تعاون وثيق، قصد تدعيم الآليات القائمة.
وفي معرض تطرقه لإشكالية الهجرة في أبعادها الدولية، اعتبر الخبير الأمريكي أن هذه المسألة تشكل رهانا هيكليا، لا يمكن مقاربته من منظور أمني ومراقبة الحدود فقط.
ودعا في هذا الصدد بلدان الشمال إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، لا سيما على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
شريك استراتيجي
بدوره أكد الخبير القانوني البلجيكي، جوفروي جينيري، أن المغرب يتعين اعتباره “شريكا استراتيجيا تبني معه أوروبا سياسة شاملة ومتوازنة ومستدامة للهجرة”، في إطار المسؤولية المشتركة إزاء ظاهرة هجرة معقدة.
وقال جينيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن ينظر إلى المغرب باعتباره مجرد حارس لحدوده الجنوبية”، موضحا أن مفهوم المسؤولية المشتركة يعد “أساسيا”، لأنه سيكون من “غير المنصف، بل ومن غير الواقعي، مطالبة المغرب بأن يتحمل بمفرده مسؤولية ظاهرة تهم في آن واحد بلدان المنشأ وبلدان العبور وبلدان المقصد الأوروبية”.
وذكر، في هذا الصدد، بأن المملكة تبذل جهودا كبيرة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، وهي جهود “يتعين على الاتحاد الأوروبي مواكبتها بشكل مستدام”.
وشدد على أن “البحر الأبيض المتوسط لا ينبغي النظر إليه باعتباره حدودا تفصل بين عالمين، بل كفضاء للمسؤولية المشتركة”، مضيفا أنه لا يمكن لأي بلد أن ينجح بمفرده في وضع حد للهجرة غير النظامية والشبكات الإجرامية التي تستغلها.
وأكد جينيري، في هذا الإطار، أن “الاستجابة ينبغي أن تكون مغربية وإسبانية وأوروبية، وعلى نطاق أوسع، أوروبية-إفريقية”.
من جهة أخرى، أبرز الخبير أن الجهود الملموسة التي يبذلها المغرب، من خلال عمل ميداني يندرج في إطار منظومة لليقظة المستمرة للمصالح الأمنية، ولا يرتبط بظرفية محددة، تعكس تعبئة مهمة وإرادة راسخة للاضطلاع الكامل بمسؤولياته والتزاماته في مواجهة ظاهرة بالغة التعقيد.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن ضغط الهجرة يمكن أن يتطور بسرعة كبيرة، لاسيما تحت تأثير دعوات مجهولة المصدر ومعلومات زائفة يتم تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
واعتبر أنه من “الضروري”، التوفر على منظومة يقظة دائمة قادرة على استشراف المخاطر وتكييف التدابير الميدانية بسرعة، على غرار المنظومة التي وضعتها المملكة، داعيا في الوقت ذاته إلى الاعتراف بالجهود الكبيرة التي تتطلبها هذه المراقبة من المغرب.
وشدد جينيري على أن “المملكة تضطلع، منذ سنوات عديدة، بمسؤولية مهمة على مستوى واحدة من أكثر حدود الهجرة حساسية بين إفريقيا وأوروبا. والنتائج التي حققتها المصالح المغربية في مناسبات عدة لمنع عبور المهاجرين غير النظاميين تستحق اعتراف الشركاء الأوروبيين”.
ووصف الخبير البلجيكي بـ “المهم للغاية” الالتزام المتجدد للسلطات المغربية بالوفاء بتعهداتها بحزم ومسؤولية وفي إطار احترام القوانين المتعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية، مشددا على ضرورة اعتماد جميع الأطراف المعنية بملف الهجرة مقاربة تجمع بين “الحزم والوقاية واحترام القانون وحماية الأشخاص”.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

