“خسرت المقعد وربحت حريتي”.. بوعيدة يعلن مغادرة حزب الاستقلال بعد عدم تزكيته للانتخابات
منذ ساعة
أعلن البرلماني عبد الرحيم بوعيدة، اليوم السبت، استقالته من حزب الاستقلال، رابطا قراره بعدم اختياره لتمثيل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكدا أن خروجه من صفوف “الميزان” لا يعني نهاية مساره السياسي أو تراجعه عن المواقف التي ظل يعبر عنها داخل البرلمان وخارجه.
وقال بوعيدة، في فيديو بثه عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، إنه كان يتوقع أن يأتي اليوم الذي يؤدي فيه “ثمن” مواقفه وانتقاداته الموجهة إلى الحكومة، بما في ذلك انتقاده لحزبين مشاركين فيها، معتبرا أنه اختار منذ دخوله العمل السياسي الدفاع عن قضايا المواطنين بدل الاكتفاء بالانضباط الحزبي والصمت عن القرارات التي لا يتفق معها.
وأضاف أن بعض الأحزاب، بحسب تعبيره، “تريد أعضاء حاضرين في المقرات وغائبين في المواقف”، مشددا على أنه لم يدخل السياسة “ليكون مجرد رقم داخل الحزب”، وإنما للتعبير عما يؤمن به والدفاع عن المواطنين.
وجاء قرار بوعيدة بعد حسم حزب الاستقلال في مرشح آخر لخوض الانتخابات بدائرة كلميم، حيث أعلن الحزب ضمن الدفعة الأولى من مرشحيه عن اختيار شرف الدين محمد المصطفى مرشحا بدائرة كلميم، فيما غاب اسم بوعيدة عن اللائحة، بعد أن كان يمثل الدائرة خلال الولاية التشريعية الحالية.
وقال بوعيدة إنه يحترم حق قيادة حزب الاستقلال في اختيار مرشحيها، لكنه اعتبر أن من حقه، في المقابل، التساؤل عن “المعيار السياسي” الذي حكم الاختيار، مضيفا أن الشخص الذي وقع عليه الاختيار “متابع قضائيا”، وفق ما جاء في تصريحه، وهي معطيات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
وتساءل البرلماني: “هل المشكلة في كفاءتي، أم في مساري، أم في شخص لا يريد أن يسكت؟”، قبل أن يضيف أنه لا يرغب في تحويل قرار المغادرة إلى مناسبة لتصفية حسابات شخصية، مؤكدا أن “حزب الاستقلال أكبر من الأشخاص”، لكنه لا يستطيع، في الوقت نفسه، أن يجد لنفسه موقعا داخل الاختيار السياسي الذي اتخذته قيادة الحزب.
وأوضح بوعيدة أنه كان بإمكانه الاستمرار داخل الحزب وانتظار وعود أو ترتيبات انتخابية أخرى، لكنه رفض ذلك حتى لا تتحول السياسة، بحسب قوله، إلى مجرد بحث عن المناصب والتزكيات والحسابات الانتخابية.
وقال في هذا السياق: “لن أستقيل من مواقفي لأخذ التزكية. سأستقيل من حزب الاستقلال، صحيح، ولكن لن أستقيل من السياسة، ولن أستقيل من الدفاع عن المواطنين، ولن أستقيل من قول لا في الوقت الذي يجب أن نقول فيه لا”.
وأكد بوعيدة أنه مستعد لتحمل تبعات مواقفه السياسية، حتى ولو كان ثمنها فقدان التزكية، مضيفا أنه يفضل “خسارة التزكية على خسارة نفسه ومواقفه”، ومعتبرا أن السياسي الذي يلتزم الصمت فقط للحفاظ على فرصه الانتخابية قد يبقى مرشحا وعضوا في الحزب، لكنه يفقد، وفق تعبيره، استقلالية موقفه.
وشدد المتحدث على أنه يغادر حزب الاستقلال “من دون حقد” تجاه مناضليه أو إساءة إلى قياداته وأعضائه الذين قال إنه يكن لهم الاحترام، مؤكدا أنه يشعر بالارتياح لأنه لم يربط مواقفه بالتزكية ولم يساوم على قناعاته مقابل مقعد برلماني.
وتأتي استقالة بوعيدة بعد أسابيع من الجدل بشأن موقعه ضمن الخريطة الانتخابية لحزب الاستقلال، إذ راجت في يونيو ويوليوز معطيات متضاربة بشأن إمكانية ترشيحه في الرحامنة أو إحدى دوائر مراكش، قبل أن تظهر لاحقا معطيات عن رفض الحزب منحه التزكية بدائرة كلميم.
وفي ما يتعلق بوجهته المقبلة، رفض بوعيدة الكشف عن خطوته السياسية التالية، قائلا إنه لا يريد إعطاء “جواب صغير على قرار كبير”، لكنه شدد على أن الاستقالة من حزب الاستقلال “ليست نهاية المسار السياسي، وإنما نهاية مرحلة وربما بداية مرحلة جديدة”.
وأضاف مخاطبا من ينتظر ابتعاده عن المشهد بعد فقدانه التزكية: “أنا لم أخسر التزكية، وربحت حريتي السياسية”، مؤكدا أن من يعتبر القرار هزيمة له حرية تفسيره، بينما يرى هو أن “أكبر هزيمة للسياسي هي أن يربح التزكية ويخسر قناعته ومواقفه”.
وختم بوعيدة بالتأكيد على أنه سيقدم للساكنة حصيلة تجربته البرلمانية، التي قال إنها امتدت لثلاث سنوات ونصف، لترك الحكم والتقييم للمواطنين، متعهدا بالاستمرار في التعبير عن مواقفه والدفاع عن قضايا المواطنين والوطن، ومشددا على أنه سيظل “محافظا على الموقف والمبدأ والقناعات”.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

