التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية تضع ملف الأجور والتعويضات والحقوق المهنية على طاولة الديوان الملكي
منذ ساعة
مملكة بريس
رفعت التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية مذكرة مطلبية موجهة إلى مدير الديوان الملكي، تلتمس من خلالها التدخل من أجل رفع ما وصفته بـ«الحيف» الذي يطال الموظفين المدنيين بالوزارة، وتحقيق الإنصاف الأجري والمهني، في ظل ما تعتبره التنسيقية استمراراً لفوارق كبيرة داخل القطاع نفسه.
وأبرزت المذكرة ما تعتبره التنسيقية تفاوتاً بين أجور الموظفين المدنيين وموظفي فئات أخرى داخل وزارة الداخلية، مستندة إلى مقارنة قالت إنها أُنجزت وفق معايير الشهادات والمسارات الإدارية.
وبحسب المعطيات الواردة في الوثيقة، تتراوح الرواتب الشهرية المتوسطة لبعض فئات الموظفين المدنيين بين 5,300 درهم للتقني من الدرجة الثالثة، و8,800 درهم للمتصرف من الدرجة الثانية، و10,000 درهم لمهندس الدولة.
وفي المقابل، أوردت المذكرة أرقاماً تخص رجال السلطة وأعوانهم، من بينها 5,500 درهم لعون سلطة مقدم حضري/قروي، و11,000 درهم لخليفة قائد، و21,000 درهم للقائد، معتبرة أن هذه الفوارق تطرح، من وجهة نظرها، إشكالية تتعلق بالعدالة الأجرية داخل القطاع العمومي.
وتؤكد التنسيقية أن طبيعة عمل موظفي وزارة الداخلية تفرض، في عدد من الحالات، العمل خارج أوقات الدوام الرسمي وخلال نهايات الأسبوع والأعياد الدينية والوطنية، فضلاً عن مهام ميدانية والتنقل، دون استفادة جميع الموظفين من تعويضات تعتبرها مناسبة لهذه الالتزامات.
وفي هذا السياق، طالبت بإصلاح شامل لمنظومة الأجور والتعويضات، مع إقرار زيادة صافية في الأجر الأساسي لا تقل عن 7,000 درهم شهرياً، إلى جانب إحداث تعويضات نظامية مستقلة تراعي خصوصية المهام والمسؤوليات، وساعات العمل الإضافية والاستثنائية، فضلاً عن بعض القيود المهنية والقانونية المفروضة على موظفي الوزارة.
ولم تقتصر المذكرة على الجانب المالي، إذ أثارت أيضاً ما وصفته بالتقييد الذي يطال بعض الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية للموظفين المدنيين، مشيرة إلى ما تعتبره قيوداً مرتبطة بالمشاركة النقابية والسياسية وبعض الحقوق المهنية.
كما سجلت التنسيقية ما اعتبرته محدودية في الاستفادة من خدمات مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لرجال السلطة وموظفي وزارة الداخلية، معتبرة أن مستوى الخدمات والاستفادة منها لا يرقى، وفق تقديرها، إلى مستوى تطلعات الموظفين.
وتشير الوثيقة إلى أن التنسيقية سبق لها أن راسلت وزير الداخلية عبر عريضة مطلبية وطنية، كما أشارت إلى تواصل عدد من البرلمانيين وطرحهم أسئلة برلمانية بشأن وضعية موظفي الوزارة.
غير أن أصحاب المذكرة يعتبرون أن الملف لم يعرف، حسب تعبيرهم، التفاعل المطلوب، الأمر الذي دفعهم إلى توجيه نداء إلى الديوان الملكي، باعتباره الجهة التي يأملون أن تسهم في فتح هذا الملف من جديد وإيجاد حلول للمطالب المطروحة.
وضمن تصورها للإصلاح، اقترحت التنسيقية إقرار نظام أساسي خاص بموظفي وزارة الداخلية، يحدد بشكل واضح الحقوق والواجبات والمسارات المهنية، مع اعتماد منظومة شفافة للحركية الإدارية والتنقلات، تقوم على تكافؤ الفرص والاستحقاق.
كما دعت إلى إصلاح منظومة الأجور والتعويضات وفق معايير مرتبطة بخصوصية المهام الميدانية والإدارية وحجم المسؤوليات والالتزامات المهنية.
وتحمل المذكرة تاريخ 28 يوليوز 2026، وتحمل اسم «التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية»، مع إرفاق نسخة منها موجهة إلى وزير الداخلية ونسخة أخرى إلى مدير الديوان الملكي.
وتبقى هذه المطالب، وفق مضمون الوثيقة، جزءاً من تصور التنسيقية لإصلاح الوضعية المهنية والاجتماعية لموظفي وزارة الداخلية، في انتظار ما قد تسفر عنه أي مبادرات رسمية بشأن هذا الملف.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

