إیران تعتمد العمل عن بُعد لاحتواء أزمة البنزين
منذ 6 ايام
تسعى إيران إلى تنفيذ برنامج للعمل عن بُعد لموظفيها بهدف خفض استهلاك البنزين. وبموجب هذا البرنامج، من المقرر أن يواصل عدد من الموظفين أو بعض الدوائر الحكومية عملهم بصورة كاملة عن بُعد من منازلهم عبر أجهزة الكمبيوتر والإنترنت.
ومن خلال هذا الإجراء، لن يكون موظفو الحكومة بحاجة إلى التنقل يوميا إلى أماكن عملهم، وهو ما يؤدي إلى خفض استهلاك البنزين. كما سينخفض استهلاك الطاقة، بما في ذلك الكهرباء والغاز في الدوائر الحكومية، مع انخفاض عدد الموظفين الموجودين في هذه الدوائر.
وفي الوقت نفسه، ستنفذ الحكومة برنامج “يوم واحد من دون سيارة”، وبموجبه سيُطلب من موظفي الحكومة عدم استخدام سياراتهم الخاصة يوما واحدا في الأسبوع، بل استخدام شبكة النقل العام، للمساعدة في خفض استهلاك البنزين.
وهناك أيضا إجراءات أخرى ومنها خفض حصص الوقود، وزيادة أسعار الاستهلاك الإضافي، وتطوير السيارات ثنائية الوقود والسيارات الكهربائية، وإخراج السيارات المتهالكة من الخدمة، ومكافحة تهريب الوقود.
ويطرح المسؤولون الإيرانيون والخبراء أسبابا مختلفة لزيادة الاستهلاك وتراجع القدرة على تأمين البنزين. ومن بين العوامل الرئيسية زيادة عدد السيارات، فقد شهدت إيران خلال السنوات الماضية نمواً مستمراً في عدد السيارات والدراجات النارية. أما العامل الثاني فهو ارتفاع استهلاك السيارات المحلية للوقود وتقادم أسطول المركبات. ويزيد متوسط استهلاك الوقود في كثير من السيارات الموجودة في إيران على المعايير العالمية الحديثة، كما تستهلك السيارات المتهالكة كميات أكبر من البنزين.
إلى جانب العوامل الداخلية، أثرت العقوبات الدولية أيضا في قدرة إيران على تطوير طاقة التكرير، وتحديث المعدات، والوصول إلى التكنولوجيا ورؤوس الأموال الأجنبية. وقد جعلت العقوبات خلال السنوات الماضية وصول إيران إلى بعض التقنيات والمعدات اللازمة لصناعة النفط والتكرير أكثر صعوبة، كما رفعت تكلفة التمويل والاستثمار في هذا القطاع. ويرى بعض الخبراء أن ذلك أدى إلى عدم تقدم تطوير طاقة التكرير وتحسين الكفاءة بالسرعة المطلوبة.
ومن جهة أخرى، تجعل العقوبات المالية والقيود المفروضة على الوصول إلى الموارد من العملات الأجنبية استيراد المنتجات النفطية أكثر تعقيداً وكلفة. وتزداد أهمية هذه المسألة في وقت تحولت فيه إيران من دولة كانت تصدر البنزين في بعض الفترات السابقة إلى دولة مستوردة له.
ويُعد سعر البنزين قضية اقتصادية وأمنية شديدة الحساسية، ويمكن أن يؤدي إلى اندلاع اضطرابات أو احتجاجات واسعة، كما حدث قبل سبع سنوات، عندما أدى الارتفاع المفاجئ في أسعار البنزين إلى اندلاع احتجاجات واسعة واضطرابات عنيفة أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص.
ويرى بعض المحللين أن العمل عن بُعد لموظفي الحكومة في الظروف الحالية لا يمكن اعتباره حلا رئيسيا لأزمة البنزين. وحتى إذا عمل آلاف الموظفين الحكوميين من منازلهم يوماً أو عدة أيام في الأسبوع، فإن هذا الإجراء لن يؤدي إلا إلى خفض جزء صغير من الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
...
لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

