قبيل انتخابات 2026.. تاماينوت تدعو الأحزاب إلى إنصاف الأمازيغية وإصلاح الاختلالات الاجتماعية

منذ ساعتين

قبيل انتخابات 2026.. تاماينوت تدعو الأحزاب إلى إنصاف الأمازيغية وإصلاح الاختلالات الاجتماعية

وجهت منظمة تاماينوت رسالة مفتوحة إلى الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب لسنة 2026، دعت من خلالها إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية مناسبة لتقديم مشاريع سياسية واضحة وقابلة للتنفيذ، بدل الاكتفاء بخطابات انتخابية موسمية ووعود لا تستند، وفق تعبيرها، إلى تشخيص واقعي لمختلف الاختلالات التي يعرفها المغرب.

وأكدت المنظمة، في رسالتها، أن الانتخابات تأتي في سياق سياسي واقتصادي واجتماعي وحقوقي وبيئي يتسم بتحديات متعددة، معتبرة أن تجاوزها يتطلب، من وجهة نظرها، مناخا ديمقراطيا حقيقيا، وإرادة سياسية، واحترام دولة الحق والقانون والمؤسسات، إلى جانب تعزيز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وانتقدت تاماينوت ما وصفته ب”الخطاب السياسي البئيس”، معتبرة أن تضخيم الوعود وتعليق الإخفاقات على الآخرين واستعمال خطاب عاطفي لا يساهم في معالجة الأوضاع القائمة، بل قد يزيد من ضعف الثقة في العملية الانتخابية وفي المؤسسات والفاعل الحزبي.

وأفردت المنظمة حيزا مهما لوضعية اللغة والثقافة الأمازيغية، مسجلة ما تعتبره استمراراً في عدم الوفاء الكامل بالمقتضيات الدستورية المتعلقة بالأمازيغية، وبالالتزامات الواردة في القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأشارت إلى مجموعة من المجالات التي ترى أن حضور الأمازيغية فيها ما يزال دون المستوى المطلوب، من بينها التعليم والإعلام والعدل والإدارات العمومية ووسائل النقل ومختلف مرافق الحياة العامة.

واعتبرت المنظمة أن الفجوة بين النصوص والخطابات الرسمية من جهة، والممارسة على أرض الواقع من جهة أخرى، تطرح، بحسبها، إشكالا على مستوى الثقة في المؤسسات، مطالبة الأحزاب السياسية بتحمل مسؤوليتها في تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالأمازيغية، وإيلائها المكانة التي تستحقها.

كما جددت تاماينوت موقفها الداعي إلى أن يكون الولوج إلى المجال الحزبي مفتوحا على مختلف المرجعيات، معتبرة أن حرمان الأحزاب ذات المرجعية الأمازيغية من التنظيم، وفق تصورها، يتعارض مع مبدأ الاختيار الديمقراطي.

ودعت المنظمة الأحزاب السياسية القائمة إلى مراجعة منطلقاتها وبرامجها وأسس خطابها، بدل الاقتصار على تكييفها مع متطلبات الحملات الانتخابية.

وترى تاماينوت أن البرامج الانتخابية ينبغي أن تقدم تصورات متكاملة حول الدولة والمجتمع، مع تحديد آليات التنفيذ والموارد والتكاليف والآجال الزمنية، والاستناد إلى تشخيص موضوعي لمواطن الخلل ومحددات التنمية.

وربطت المنظمة هذه المقاربة بثلاثة مرتكزات أساسية، تتمثل في احترام حقوق الإنسان والالتزامات الوطنية في هذا المجال، وحماية المال العام عبر مبادئ الحكامة، ثم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، استندت المنظمة إلى عدد من المؤشرات التي أوردتها في رسالتها، لتشخيص ما تعتبره اختلالات بنيوية تؤثر في الأوضاع الاجتماعية والحقوقية للمغاربة.

وتحدثت الرسالة عن النمو والبطالة والاستثمار، فضلا عن أوضاع الشباب الذين لا يدرسون ولا يشتغلون ولا يتابعون تكوينا، كما سلطت الضوء على ما تعتبره صعوبات مرتبطة بخدمات التعليم والصحة والسكن والنقل.

وترى تاماينوت أن معالجة هذه الاختلالات لا يمكن أن تتم عبر الشعارات والوعود الانتخابية، وإنما من خلال تشخيص دقيق، وبدائل عملية، وإرادة سياسية، وسياسات تراعي الخصوصيات التاريخية والثقافية والاقتصادية والجغرافية للمغرب.

وفي الشق البيئي، شددت المنظمة على ضرورة التعامل مع تداعيات التغيرات المناخية، خاصة الجفاف والفيضانات، من خلال تعزيز الأمن المائي والغذائي وتطوير البنيات التحتية، والاستفادة من المعارف التقليدية المحلية إلى جانب التكنولوجيا الحديثة.

كما دعت إلى تعزيز البنيات المرتبطة بالسدود والقناطر والطرق وقنوات الصرف الصحي، معتبرة أن الاستثمار في هذه المجالات يشكل، من وجهة نظرها، جزءا أساسيا من سياسات الوقاية من المخاطر وحماية السكان والمجالات.

وأثارت الرسالة كذلك قضية الأراضي، حيث عبرت المنظمة عن رفضها لما وصفته بسياسات نزع الأراضي والتضييق على استغلالها في عدد من المناطق، ودعت الأحزاب إلى إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للأراضي السلالية، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك ذوي الحقوق وحمايتهم من الاستغلال أو التفويت غير العادل لأراضيهم.

وأكدت منظمة تاماينوت أن مطالبها ترتبط، وفق تصورها، بمجموعة من المداخل الهوياتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعتبرها أساسية لتحقيق التنمية المنشودة.

ودعت الأحزاب المشاركة في انتخابات مجلس النواب لسنة 2026 إلى التفاعل الجدي مع هذه القضايا، والعمل على ترجمتها إلى سياسات عمومية من خلال المسؤوليات التي ستتولاها عقب الاستحقاقات.

كما طالبت المنظمة بإعادة الاعتبار لدولة الحق والقانون والمؤسسات، والوفاء بالالتزامات المتعلقة بالأمازيغية، وتحسين الولوج إلى الحاجيات والخدمات الأساسية، وتعزيز حماية المال العام، والمساهمة في بناء اقتصاد قوي قادر على استثمار الموارد البشرية والمادية للبلاد، بما ينسجم، وفق تصورها، مع بناء مجتمع ديمقراطي وحداثي وتحقيق تنمية مستدامة.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من مملكة بريس ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة