طنجة وسطات.. شهادات طبية واتهامات بالعنف والترهيب قبيل الانتخابات

منذ ساعة

طنجة وسطات.. شهادات طبية واتهامات بالعنف والترهيب قبيل الانتخابات

قبل أيام من إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وفي ظل احتدام المنافسة بين المرشحين على أصوات الناخبين، برز في المشهد السياسي الحزبي شكاوى تتحدث عن استعمال العنف والترهيب والتهديد في بعض الدوائر الانتخابية.

ففي دائرة طنجة-أصيلة، اتهم حزب الإنصاف أشخاصا، قال في بيان توصلت صحيفة «صوت المغرب» بنسخة منه، إنهم تابعون لحملة انتخابية منافسة، بالاعتداء على عدد من أعضائه، من بينهم وكيلة اللائحة حنان لوقيد، والوصيف الثاني في اللائحة يونس أخريف.

وفي السياق ذاته، شهدت منطقة أولاد امحمد بإقليم سطات واقعة أخرى، يظهر فيها شخص يحمل مكبر صوت، ويلقي خطابا تهديديا لمحمد غيات، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة سطات، لمنعه من التواصل مع الناخبين.

وتأتي هذه الوقائع في وقت يفرض فيه القانون الانتخابي قواعد صارمة لضمان حرية المنافسة وسلامة العملية الانتخابية، ويضع عقوبات زجرية في حق من يلجأ إلى التهديد أو تسخير الأشخاص للتأثير على الناخبين أو المترشحين.

الهجوم والعنف..

وفي هذا الإطار، أوضح يونس أخريف، وصيف لائحة حزب الإنصاف بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، أنهم كانوا يخوضون حملتهم الانتخابية بالحي الشعبي مرشان، من أجل لقاء المواطنين والاستماع إلى همومهم وتطلعاتهم، إلى جانب عرض تصورات الحزب لمواجهة التحديات وحل المشاكل.

وأضاف يونس أخريف، في حديث مع صحيفة «صوت المغرب»، أنهم، أثناء وجودهم بحي مرشان، تفاجأوا بخروج شخصين من مقر حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يهاجماهم ويعرضاهم للعنف اللفظي والجسدي؛ إذ مزقا ثيابهم التي تحمل رموز الحزب، وسحبا منهم أوراق الحملة الانتخابية.

وحول ما إذا كان الشخصان المتهمان بالهجوم عليهم يرتديان سترات تحمل رموز حزب التجمع الوطني للأحرار، قال أخريف: «لا، لم يكونا يرتديان سترات الحزب»، موضحا أنه «حينما ينوي الشخص الإقدام على مثل هذه الأفعال، لا يرتدي ما يرمز للحزب، لأنه يخاف من التصوير».

وأبرز المتحدث في هذا الصدد أن تحميل الحزب المسؤولية يأتي بالنظر إلى أن المعنيين خرجا من مقره، إضافة إلى أن «السيد الذي تدخل في الأخير، وهدأ الوضع، هو المكلف بمكتب الحزب»، وفق رواية أخريف.

وأوضح أن المكلف بمكتب الحزب خاطب أحد المعتدين بالقول: «صافي، بركة آ مهدي»، مبرزا أنهم ضمنوا ذلك في شكايتهم لدى النيابة العامة، وفي محاضر الشرطة القضائية.

سرقة الهاتف..

وبشأن سرقة هاتفه المحمول، أورد يونس أخريف أن أحد المعتدين أخذه، بعدما كان يحاول حماية نفسه من الضرب، مبرزا أن «هاتفه لم يعد إليه إلى حدود الآن».

وكان حزب الإنصاف قد كشف، في بيان، أن «الاعتداء الإجرامي على مناضليه» جرى يوم 17 شتنبر الجاري، وخلف «تعرض ثلاثة أعضاء من الحملة للضرب المبرح، وتعنيف امرأة، وإصابة يونس أخريف بجروح وسرقة هاتفه الشخصي على يد المعتدين».

وأضاف الحزب أن «هؤلاء الأفراد ليسوا مناضلين سياسيين، إنهم بلطجية»، معتبرا أن «خروجهم من مقر التجمع في اللحظة ذاتها التي كان فريقنا يشتغل فيها بالحي ليس من قبيل الصدفة أبدا، بل يكشف عن تنظيم محكم وتدبير مسبق ومسؤولية مباشرة».

وحمل حزب الإنصاف المسؤولية المباشرة عن هذه الأفعال إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ومرشحيه بطنجة، مطالبا بـ«تقديم اعتذار علني فوري إلى حنان لوقيد ويونس أخريف وجميع مناضلي الحزب بطنجة».

شهادات طبية..

وفي هذا السياق، أبرز المتحدث لصحيفة «صوت المغرب» أن الإصابات التي تعرض لها أسفرت عن منحه 20 يوما من العجز، وفق ما تثبته شهادة طبية.

وأضاف أخريف أن «عضوا آخر حصل بدوره على شهادة طبية تحدد مدة العجز في 20 يوما، فيما تسببت إصابة سيدة أخرى في نزيف (Hémorragie)، وحددت مدة عجزها في 22 يوما».

وأشار أخريف إلى أنه لم يكن يتصور أن يتعرض للعنف، بالنظر إلى أنه وُلد وتربى في بلجيكا، ويملك ثقافة أوروبية مثله مثل عدد من أبناء الجالية المغربية، وعاد إلى أرض وطنه بهدف خدمة تطوره، ويعتقد أن المنافسة الانتخابية تقوم على البرامج والتصورات.

وكان حزب الإنصاف قد دعا السلطات المختصة إلى فتح بحث فوري في ملابسات هذا الاعتداء ودور مقر التجمع الوطني للأحرار في التخطيط له، وتحديد هوية المعتدين وتقديمهم إلى العدالة في أقرب الآجال، وإعادة هاتف يونس أخريف الشخصي، الذي يُشكّل دليلا جنائيا في القضية.

أساليب الترهيب..

وفي سياق متصل، كان محمد غيات، قيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار ومرشح الحزب في دائرة سطات، قد اتهم منافسه عن حزب الحركة الشعبية باللجوء إلى ممارسات «البلطجة» واستهداف الحملات الانتخابية لمختلف القوى السياسية بالدائرة، معتبرا أن هذه السلوكيات تقوض العملية الديمقراطية وتسيء إلى المناخ السياسي العام.

وأوضح غيات أن المنطقة شهدت أحداثا تخللها سب وشتم ومواجهات لفظية، مشددا على أن الاحتكام إلى القضاء والمقتضيات القانونية المنظمة لانتخابات مجلس النواب هو الخيار الوحيد للقطع مع هذه الممارسات وتخليق الحياة السياسية.

يُذكر أن المشرع أقر عقوبة زجرية تتراوح بين سنة وثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية بين 5 و10 ملايين، في حق كل من استأجر أو سخر أشخاصا على وجه يهدد به الناخبين أو المترشحين أو يخل بالنظام العام أو الأمن العام.

وأبرز المشرع، من خلال المادة 52 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، أن العقوبة تتم مضاعفتها إذا كان المستأجرون أو المسخرون ناخبين.

وتُنظم الانتخابات البرلمانية يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، وستفرز تشكيلة جديدة لمجلس النواب الذي يضم 395 مقعدا، وإثر ذلك سيتم تشكيل حكومة جديدة لقيادة السياسات العمومية خلال السنوات الخمس المقبلة.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من صوت المغرب ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة