حكيمي.. لماذا يترك الكرة الذهبية تتحدث عنه؟
منذ 7 ساعات
بينما اختار عدد من نجوم كرة القدم العالمية، الدخول مبكراً إلى سباق الترويج لأنفسهم، وإعلان طموحاتهم ومواقفهم من حظوظهم في التتويج، يواصل أشرف حكيمي السير في الاتجاه المعاكس، واضعاً نفسه بعيداً عن لغة الحملات والرسائل المباشرة.
العميد المغربي يوجد للمرة الثانية على التوالي ضمن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية، بعدما حقق في نسخة 2025 أفضل ترتيب في مسيرته باحتلاله المركز السادس، وهو ما جعله أول مدافع عربي وإفريقي يبلغ هذه المرتبة المتقدمة في السنوات الأخيرة. وفي نسخة 2026، يبدو ملفه أكثر ثراء، بعدما جمع بين التتويج بعصبة أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان، والبطولات المحلية، والحضور اللافت مع المنتخب المغربي بتتويجه بطلا لإفريقيا وببلوغه الدور ربع النهائي لكأس العالم. وتضعه قائمة الثلاثين التي أعلنتها «فرانس فوتبول» مجدداً بين كبار المرشحين.
لكن اللافت أن حكيمي نفسه لا يبدو معنياً كثيراً بإدارة هذه المعركة خارج المستطيل الأخضر.
حين سُئل في وقت سابق عن ترتيبه السادس في الكرة الذهبية، كان جوابه واضحاً: لم يكن يفكر في الجوائز الفردية، بل في الألقاب الجماعية، مع تأكيده فخره بما حققه.
اليوم، ومع اقتراب موعد الإعلان عن الفائز في لندن يوم 26 أكتوبر، يتكرر المشهد نفسه تقريباً. فبينما يتحدث آخرون عن أحقيتهم أو يفتحون جبهات إعلامية لتوجيه الضوء نحو أسمائهم، يترك حكيمي أقدامه تتحدث نيابة عنه.
والفارق هنا ليس بسيطاً. فحكيمي، الذي أصبح واحداً من أكثر الأظهرة تأثيراً في كرة القدم العالمية، لا يحتاج بالضرورة إلى رفع صوته في سباق الجوائز. أرقامه تتكلم، وألقابه تتكلم، ومبارياته الكبرى تتكلم، وحضوره مع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي يضعه أمام الصحافيين المصوتين كحالة كروية يصعب تجاهلها.
بل إن استراتيجية باريس سان جيرمان نفسها، بحسب لويس إنريكي، لا تقوم على اختيار لاعب بعينه للدفع به نحو الكرة الذهبية، وإنما على الفوز بالألقاب والدفاع عن جميع لاعبيه المرشحين.
فهل يتعمد حكيمي الصمت لأنه يؤمن بأن الكرة الذهبية لا تُنتزع بالكلام، وإنما بما يتركه اللاعب فوق العشب؟
أم أن هدوءه يعكس احتراماً لفلسفة الجائزة التي يفترض أن يكون الحكم فيها للصحافيين والأداء، وليس لحجم الحملة الإعلامية وللصخب الذي تحدثه؟
في زمن أصبحت فيه الجوائز الفردية جزءاً من لعبة الصورة والتواصل، يختار حكيمي أن يلعب مباراة أخرى: لا يطالب، لا يناور، ولا يرفع سقف التوقعات… فقط ينتظر الحكم.
والحكم هذه المرة سيكون يوم 26 أكتوبر، عندما تنطق أصوات الصحافيين بالكلمة الأخيرة.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

