استاتي: نتائج الانتخابات تعطي إمكانية إعادة التحالف الحكومي السابق نفسه

منذ ساعتين

استاتي: نتائج الانتخابات تعطي إمكانية إعادة التحالف الحكومي السابق نفسه

تتجه الأنظار، بعد ظهور النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، إلى شكل الأغلبية الحكومية المقبلة والتحالفات التي يمكن أن تفرزها الخريطة الجديدة، في ظل تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والاستقلال بـ65 مقعدا، فيما عاد حزب العدالة والتنمية إلى موقع متقدم بـ54 مقعدا.

ويرى أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، الحبيب استاتي زين الدين، أن تشكيل الأغلبية لا تحسمه الحسابات العددية وحدها، وإنما يتطلب تقاطع الاعتبارات الدستورية وموازين القوى داخل مجلس النواب والقدرة السياسية على بناء ائتلاف منسجم وقادر على الاستمرار.

وأوضح استاتي زين الدين، في تصريح لجريدة “مدار21″،أن الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب تتطلب 198 مقعدا من أصل 395، مشيرا إلى أنه إذا تأكد ترتيب النتائج بشكل نهائي، فإن الفصل 47 من الدستور يجعل رئاسة الحكومة تنطلق دستوريا من الحزب المتصدر للانتخابات.

وأضاف أن الحسابات البرلمانية تتيح، من الناحية العددية، إمكانية إعادة تركيب التحالف الحكومي السابق نفسه، من خلال تحالف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، والذي سيحصل، وفق النتائج المؤقتة، على 228 مقعدا، غير أنه اعتبر أن وصف هذا السيناريو بأنه مجرد “تكرار للتجربة السابقة” سيكون تبسيطا مفرطا.

وأوضح أن البنية الداخلية لهذا الائتلاف ستكون مختلفة بشكل كبير، بالنظر إلى أن الحزب الذي كان يقود الحكومة خلال الولاية السابقة لم يعد في صدارة الخريطة البرلمانية، في حين أصبح حزب الأصالة والمعاصرة في موقع الصدارة، إلى جانب عودة حزب العدالة والتنمية إلى كتلة برلمانية وازنة، بعد التراجع الكبير الذي سجله في انتخابات سنة 2021.

ويرى الأستاذ الجامعي أن إمكانية استمرار بعض مكونات التحالف السابق لا تعني بالضرورة استمرار علاقات القوة نفسها أو أسلوب تدبير الحكومة، بالنظر إلى التغير الذي طرأ على مواقع الأحزاب داخل الخريطة البرلمانية الجديدة.

وأشار استاتي زين الدين إلى وجود تركيبات عددية أخرى ممكنة، من بينها تحالف الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية، الذي يمكن أن يصل، وفق النتائج المؤقتة، إلى 216 مقعدا، رغم ما وصفه بطبيعة التوترات الظاهرة أو الخفية بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.

وأشار إلى إمكانية تشكيل تحالفات أوسع تضم أحزابا أخرى، غير أنه شدد على أن صلاحية أي صيغة حكومية لا تقاس بمجرد جمع المقاعد، وإنما أيضا بمدى التقارب بين البرامج، وكيفية توزيع المسؤوليات، والقدرة على إنتاج أغلبية منسجمة داخل البرلمان.

وفي قراءته لمستوى المشاركة الانتخابية، دعا استاتي زين الدين إلى التمييز بين “الأغلبية البرلمانية” و”الأغلبية الاجتماعية” موضحا أن الائتلاف قد يكون قويا من الناحية العددية داخل مجلس النواب، دون أن يعني ذلك بالضرورة اتساع قاعدة التعبئة الانتخابية التي أفرزته، خصوصا في ظل انخفاض نسبة المشاركة مقارنة بانتخابات سنة 2021.

وخلص أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية إلى أن المرحلة الحالية تقتضي الحديث عن “مجال للسيناريوهات” وليس عن سيناريو محسوم، بالنظر إلى أن النتائج ما تزال مؤقتة وأن المفاوضات بين الأحزاب لم تتبلور بعد في صورتها النهائية.

واعتبر أن السؤال المطروح في هذه المرحلة لا يتعلق فقط بالجهة القادرة على بلوغ عتبة 198 مقعدا، وإنما أيضا بمدى قدرة الائتلاف الذي سيشكل الأغلبية على تحويل هذا العدد إلى استقرار حكومي وتضامن سياسي، بما يتيح له تنفيذ السياسات العمومية وتجسيد طموحات الدولة الاجتماعية.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من مدار21 ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة