من ربة البيت إلى رئاسة الحكومة.. المغرب يفتح للمرأة بابا جديدا في التاريخ – آسفي تايمز

منذ يوم

من ربة البيت إلى رئاسة الحكومة.. المغرب يفتح للمرأة بابا جديدا في التاريخ – آسفي تايمز

أخبار وطنية

هناك قرارات سياسية تقرأ بأرقامها، وهناك قرارات تتجاوز السياسة لتصنع صورة تبقى في ذاكرة المجتمع.

وتعيين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، هو حدث يمكن قراءته أيضا من هذه الزاوية: لأول مرة في تاريخ المغرب، تصل امرأة إلى رئاسة الحكومة.

وبعيدا عن لونها السياسي وانتمائها الحزبي، فإن للصورة دلالة أكبر من الحزب ومن الشخص نفسه.

امرأة مغربية تدخل من باب القصر الملكي لتتسلم مسؤولية قيادة الحكومة.

إنها صورة تختصر مسافة طويلة قطعتها المرأة المغربية، ورسالة يمكن أن تصل إلى المرأة في المدينة كما في القرية، إلى الموظفة والعاملة والفلاحة والطبيبة والأستاذة والصحافية والحرفية، وإلى ربة البيت التي قد لا تحمل منصبا ولا لقبا، لكنها تحمل كل يوم مسؤولية أسرة وتصنع أجيالا.

ويمكن النظر إلى هذا الحدث ضمن مسار أوسع عرفه المغرب في حضور النساء داخل المؤسسات والمسؤوليات العامة، لتصل امرأة اليوم إلى رئاسة السلطة التنفيذية.

وهنا تبرز الدلالة الرمزية للقرار الملكي.

ففي عهد جلالة الملك محمد السادس، يجد المغرب نفسه أمام سابقة مؤسساتية جديدة، عنوانها أن أعلى المسؤوليات الحكومية يمكن أن تتولاها امرأة، وأن سقف الطموح أمام بنات المغرب يمكن أن يرتفع أكثر.

والجميل في الأمر أن الرسالة لا تحتاج إلى خطابات طويلة.

يكفي أن ترى طفلة مغربية اليوم امرأة على رأس الحكومة لتعرف أن بعض المناصب التي كانت تبدو بعيدة عن النساء لم تعد كذلك.

ويكفي أن ترى أم مغربية هذه الصورة لتقول لابنتها: اقراي، اجتهدي، خدمي على راسك، راه حتى نتي تقدري توصلي.

هذه ربما واحدة من أقوى الرسائل الاجتماعية التي يمكن أن يولدها حدث سياسي.

فالمرأة المغربية لم تنتظر سنة 2026 حتى تثبت قدرتها على العطاء. تاريخ الأسرة والمجتمع المغربيين مليء بنساء حملن المسؤولية في أصعب الظروف، نساء ربين وعلمن واشتغلن وحرثن الأرض وبنين المقاولات ودخلن الجامعات والمستشفيات والإدارة والقضاء والسياسة.

لكن الوصول إلى رئاسة الحكومة يمنح كل ذلك رمزية مختلفة.

ولا يعني هذا أن نجاح الحكومة الجديدة مضمون لأنها تقودها امرأة، فالمسؤولية السياسية تبقى خاضعة للإنجاز والمحاسبة، والمرأة في موقع القرار ينبغي أن تقيم كما يقيم الرجل: بما قدمته للمواطنين وبما حققته من نتائج.

لكن السابقة في حد ذاتها ستبقى مسجلة.

لقد اختار جلالة الملك محمد السادس، في إطار الصلاحيات الدستورية، امرأة لرئاسة الحكومة، في محطة تفتح صفحة غير مسبوقة في التاريخ الحكومي المغربي.

وهي صفحة يمكن أن تحمل رسالة تحفيز لكل مغربية مثابرة:

لربة البيت التي صنعت من أبنائها رجالا ونساء ناجحين..

للفلاحة التي تبدأ يومها قبل طلوع الشمس..

للعاملة التي تكافح من أجل أسرتها..

للطالبة التي ترسم مستقبلها..

وللطفلة الصغيرة التي ما زالت لا تعرف ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر..

حلمي كما بغيتي.. وخدمي عليه.

فالمغرب الذي عرف المرأة أما ومربية وعاملة ومناضلة ومسؤولة، يسجل اليوم سابقة جديدة بوصول امرأة إلى رئاسة الحكومة.

إنها لحظة سياسية ستخضع، كغيرها، للنقاش والتقييم والمحاسبة.

لكنها في بعدها المجتمعي صورة تستحق التوقف عندها:

ملك يعين لأول مرة امرأة على رأس الحكومة، ومغربيات أمام صورة جديدة لما يمكن أن تصل إليه المرأة المغربية.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من آسفي تايمز ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة