300 كلم لنقل 800 مليون متر مكعب.. المغرب يوسع مشروع “الطريق السيار للماء”
منذ ساعتين
يتجه المغرب إلى توسيع شبكة الربط بين الأحواض المائية، من خلال التحضير لمرحلة جديدة من مشروع «الطريق السيار للماء»، الذي يراهن على نقل الفوائض المسجلة في بعض المناطق نحو الأحواض التي تواجه ضغطا متزايدا على مواردها، بما يندرج ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الأمن المائي والتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية.
ومن المرتقب أن تشمل المرحلة المقبلة إنجاز قناة لربط حوض سبو بحوض أم الربيع على امتداد يقارب 300 كيلومتر، بطاقة نقل سنوية تناهز 800 مليون متر مكعب.
ويُنتظر أن يتيح هذا الربط توجيه كميات من المياه المتوفرة في حوض سبو إلى المناطق التي تعرف حاجيات متزايدة، خصوصا في ظل الضغط الذي تواجهه الموارد المائية.
وفي هذا السياق، يرى مصطفى بنرامل، الخبير البيئي المغربي ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، أن توسيع منظومة الربط بين الأحواض يمثل توجها استراتيجيا في تدبير الموارد المائية، باعتباره يسمح باستثمار الفترات التي تعرف تساقطات مهمة وتعبئة الفوائض لفائدة المناطق التي تعاني من الخصاص.
ولا تقتصر الأهداف المنتظرة من المشروع على تأمين مياه الشرب، إذ يرتقب أن يدعم أيضا الموارد المخصصة للقطاع الفلاحي بحوض أم الربيع، بما يوفر مياه السقي لنحو 176 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلا عن تعزيز التزويد بالماء الشروب لفائدة سطات وبرشيد والمناطق الجنوبية للدار البيضاء.
وتأتي هذه الخطوة بعد التجربة الأولى لمشروع «الطريق السيار للماء»، التي انطلقت في أكتوبر 2023 عبر ربط يمتد على نحو 67 كيلومتراً، لنقل فائض مياه حوض سبو، انطلاقا من سد المنع، إلى سد سيدي محمد بن عبد الله بحوض أبي رقراق.
وبحسب المعطيات التي أوردتها منصة "الما ديالنا"، تجاوز حجم المياه التي تم تحويلها عبر هذا المشروع 953 مليون متر مكعب إلى نهاية دجنبر 2025، ما ساهم في دعم تزويد محور الرباط والدار البيضاء بالماء، الذي يضم حوالي 12 مليون نسمة، والتخفيف من الضغط على سد المسيرة.
ويؤكد بنرامل أن فعالية هذه المشاريع تظل مرتبطة بتدبير متكامل للموارد المائية، يأخذ بعين الاعتبار حاجيات السكان والفلاحة والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على التوازنات البيئية، مشددا على أهمية تقليص ضياع المياه والرفع من كفاءة استعمال الطاقة، مع إمكانية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لتشغيل منشآت الضخ كلما توفرت الظروف الملائمة.
ويأتي توسيع شبكة الربط المائي ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، الذي رُصدت له استثمارات تفوق 130 مليار درهم، بالتوازي مع مشاريع أخرى تشمل تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وحماية الموارد الجوفية، فضلا عن تحديث شبكات توزيع المياه.
وتعكس هذه الأوراش توجه المملكة نحو تنويع مصادر المياه وتطوير البنيات المرتبطة بتعبئتها ونقلها، في محاولة لتعزيز قدرة المنظومة المائية على مواجهة فترات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد، وضمان استمرارية التزويد بالماء على المدى الطويل.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة
