بنك المغرب يخفض رسوم TPE إلى 0.15% لتجار القرب ويمنع تحميلها للزبناء
منذ ساعة
دخل قرار جديد لبنك المغرب، يقضي بخفض رسوم التبادل المرتبطة بالأداء بواسطة البطاقات البنكية المغربية، حيز التنفيذ ابتداء من فاتح أكتوبر الجاري، في خطوة تستهدف تقليص كلفة المعاملات الإلكترونية وتشجيع التجار، خصوصا أصحاب المحلات التجارية الصغيرة، على اعتماد أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE).
وبموجب القرار التنظيمي رقم 265/و/2026، الصادر عن البنك المركزي في 6 يوليوز الماضي، جرى تخفيض السقف العام لرسوم التبادل الخاصة بالمعاملات الإلكترونية المحلية من 0.65 إلى 0.50 في المائة، دون احتساب الضريبة، مع تحديد سقف خاص لا يتجاوز 0.15 في المائة بالنسبة للمعاملات المنجزة لدى تجار القرب، وكذا الأداءات المرتبطة بالخدمات الحكومية الإلكترونية.
ويأتي دخول هذه المقتضيات حيز التنفيذ في سياق مواصلة بنك المغرب جهوده الرامية إلى توسيع استعمال وسائل الأداء الإلكتروني، وتقليص الاعتماد على النقد في المعاملات التجارية اليومية، من خلال توفير شروط أكثر ملاءمة لاعتماد الأداء بالبطاقات البنكية.
وأوضح بنك المغرب أن رسوم التبادل تشكل إحدى مكونات عمولة الاقتناء التي تؤديها المحلات التجارية مقابل قبول الأداء بواسطة البطاقات البنكية، ما يعني أن السقف المحدد في 0.15 في المائة لا يمثل بالضرورة مجموع الرسوم التي يتحملها التاجر، وإنما يتعلق بأحد عناصر احتساب العمولة.
وشدد البنك المركزي على استمرار منع فرض أي رسوم إضافية على الزبناء مقابل استعمال وسائل الأداء الإلكتروني، مؤكدا أن عمولة الاقتناء تظل على عاتق التاجر، ولا يجوز تحميلها للمستهلك، مهما كانت قناة الأداء أو الوسيلة المستعملة.
كما عزز القرار الجديد التزامات مؤسسات الأداء تجاه التجار والزبناء، من خلال إلزام المؤسسات المقتنية بإدراج بنود واضحة في العقود المبرمة مع التجار، تتضمن تفاصيل الرسوم والعمولات المطبقة، إلى جانب الحرص على عرض وسائل الأداء المقبولة داخل نقاط البيع.
ويكتسي هذا الإجراء أهمية خاصة بالنسبة إلى تجار القرب، الذين قد تشكل كلفة المعاملات الإلكترونية أحد العوائق أمام اعتماد أجهزة الأداء بالبطاقات البنكية، خصوصا بالنسبة إلى المحلات التي تعتمد على معاملات يومية بمبالغ محدودة.
ويراهن البنك المركزي على أن يساهم خفض الرسوم في تشجيع المزيد من التجار على توفير الأداء الإلكتروني، بما يمنح المستهلكين خيارات أوسع لتسديد مشترياتهم، ويحد من الحاجة إلى استعمال النقود الورقية، فضلا عن تسهيل المعاملات وتعزيز أمنها وسرعتها.
ويأتي هذا التخفيض امتدادا لإجراءات تنظيمية سابقة، إذ سبق لبنك المغرب أن حدد، في أكتوبر 2024، سقفا لرسوم التبادل بنسبة 0.65 في المائة، قبل أن يقرر تقليصه إلى 0.50 في المائة ابتداء من أكتوبر 2026، مع إقرار معاملة خاصة لتجارة القرب والخدمات الحكومية الإلكترونية.
ويتزامن هذا التحول مع إعادة هيكلة سوق الأداء الإلكتروني بالمغرب، عقب الإجراءات التي اتخذها مجلس المنافسة وبنك المغرب لفتح نشاط اقتناء الأداءات الإلكترونية أمام فاعلين جدد، والانتقال من نموذج يرتكز على مقتنٍ واحد إلى سوق متعددة المؤسسات، بما يعزز المنافسة ويساهم في تنويع الخدمات وتقليص التكاليف.
وفي هذا السياق، أكد بنك المغرب ومجلس المنافسة، في بلاغ مشترك، أن الإصلاحات المعتمدة ساهمت في خفض عمولات الاقتناء التي يتحملها التجار، وتحسين شروط الولوج إلى خدمات الأداء الإلكتروني، مع مواصلة تتبع تطورات السوق لضمان توفير خدمات آمنة وتنافسية.
وكان بنك المغرب قد نشر، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، شريطا توعويا يستعرض مزايا وسائل الأداء الإلكتروني، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز ثقافة الأداء الرقمي وتشجيع المواطنين والتجار على استعمال هذه الوسائل في معاملاتهم اليومية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع لتطوير منظومة الأداء بالمغرب، وتعزيز الشمول المالي، وتوفير بيئة أكثر تنافسية لخدمات الدفع الإلكتروني، بما يسمح بتوسيع انتشارها لدى مختلف فئات التجار والمستهلكين.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

