غياب “وزراء -نواب” عن انتخاب رئيس مجلس النواب يعيد إشكالية “التنافي” إلى الواجهة
منذ ساعتين
خيم إشكال “حالة التنافي” بين العضوية في الحكومة والعضوية البرلمانية على أجواء الجلسة العمومية المخصصة لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بعدما سجل غياب لافت لعدد من النواب الذين ما يزالون يحتفظون بصفاتهم الوزارية ضمن الحكومة المنتهية مهامها، في انتظار تعيين التشكيلة الحكومية الجديدة من طرف الملك محمد السادس.
وسجلت الجلسة غياب نحو 26 نائبا ونائبة، من بينهم 14 وزيرا في الحكومة المنتهية مهامها فازوا بمقاعد برلمانية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وسط تساؤلات بشأن الوضعية القانونية لهؤلاء الوزراء ومدى تأثير استمرارهم في تصريف الأمور الجارية على مشاركتهم في أشغال المؤسسة التشريعية.
التنافي بين الحكومة والبرلمان وتستند حالة التنافي إلى مقتضيات الفصل 87 من الدستور، الذي يحيل على قانون تنظيمي يحدد، ضمن أمور أخرى، حالات التنافي مع الوظيفة الحكومية والقواعد المتعلقة بتصريف الأمور الجارية، فضلا عن المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، التي تنص على تنافي العضوية في المجلس مع صفة عضو في الحكومة.
كما ينظم القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها حالات التنافي وكيفية تسوية الوضعيات المرتبطة بها، إذ تنص المادة 32 منه على حالات التنافي المرتبطة بالوظيفة الحكومية، فيما تحدد المادة 35 الأجل القانوني لتسوية الوضعية، والذي لا يتعدى 60 يوما من تاريخ تنصيب مجلس النواب للحكومة أو من تاريخ تعيين عضو الحكومة المعني، بحسب الحالة.
ويأتي هذا النقاش في سياق استمرار الحكومة المنتهية مهامها في تصريف الأمور الجارية، طبقا للفصل 47 من الدستور، إلى حين تعيين الحكومة الجديدة من طرف الملك، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن الوضعية المؤسساتية للوزراء الذين فازوا بمقاعد برلمانية قبل انتهاء مهامهم الحكومية رسميا.
اجتهاد دستوري يعود إلى الواجهة ويستحضر هذا الوضع قرار المجلس الدستوري رقم 825 الصادر في 2 يناير 2012، الذي تناول حالة التنافي بين العضوية في مجلس النواب وصفة عضو في الحكومة خلال المرحلة الانتقالية، واعتبر أن أجل التصريح بشغور المقعد البرلماني لا يبدأ إلا من تاريخ تعيين الحكومة الجديدة.
كما سبق للمجلس الدستوري، في قراره رقم 826 الصادر في 17 يناير 2012، أن نظر في طلب يتعلق بقانونية جلسة انتخاب كريم غلاب رئيسا لمجلس النواب، على خلفية حضور رئيس الحكومة المعين وعدد من الوزراء الذين كانوا يواصلون تصريف الأمور الجارية، قبل أن يصرح بعدم اختصاصه للبت في الطلب.
غياب الوزراء وحضور وهبي دون تصويت وعلى مستوى مجريات جلسة الثلاثاء، غاب عدد من الوزراء الذين فازوا بمقاعد برلمانية، في وقت حضر فيه وزير العدل السابق عبد اللطيف وهبي، الذي دخل قاعة الجلسات وتبادل التحايا والعناق مع عدد من النواب وقادة الفرق النيابية، قبل أن يغادر دون الإدلاء بصوته.
وأعاد هذا الحضور، دون المشاركة في التصويت، تسليط الضوء على وضعية الوزراء المنتخبين نوابا خلال المرحلة الانتقالية، في ظل استمرار الحكومة المنتهية مهامها في تصريف الأمور الجارية، وانتظار تعيين أعضاء الحكومة الجديدة.
ومن المرتقب أن تتضح الوضعية القانونية للوزراء المعنيين في ضوء تشكيل الحكومة الجديدة واستكمال الإجراءات المرتبطة بحالات التنافي، وفق الآجال والمقتضيات التي ينص عليها القانون التنظيمي المنظم لأشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

