في ضوء أحداث فرنسا.. باحث مغربي يحذر من تغول اللوبيات والأبناك بالمغرب
منذ 18 يوم
هوية بريس – متابعات
قدم الباحث والمفكر المغربي إدريس الكنبوري، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية بمنصة «فيسبوك»، قراءة تحليلية تسقط الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للاحتجاجات الجارية في فرنسا على الواقع المغربي، منتقداً تغول اللوبيات الاقتصادية وضعف المؤسسات الرقابية في حماية المستهلك.واستند الكنبوري في مستهل قراءته إلى تفسير عالم الاجتماع الفرنسي دافيد نولمان للأحداث التي تشهدها فرنسا، والذي أرجعها إلى تداعيات «الليبرالية الجديدة» على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، حيث يطالب رجال الأعمال والشركات الكبرى بتراجع الدولة عن التدخل في الاقتصاد لصالح المجتمع، مقابل تدخل تشريعي أكبر يخدم مصالحهم على حساب المواطن.
انتقاد إدريس الكنبوري لأداء مجلس المنافسة وتغول اللوبياتواعتبر إدريس الكنبوري أن هذا التحليل السوسيولوجي ينطبق على الواقع المغربي بالنظر إلى تقليد النموذج الفرنسي واتباعه من طرف النخبة الاقتصادية المحلية، مستحضراً في هذا السياق أداء «مجلس المنافسة» الذي رأى أنه لا يمارس صلاحياته الدستورية في مراقبة السوق الوطنية وضمان الشفافية ومحاربة الاحتكار.
وأوضح الباحث المغربي أن تغلب المصالح الكبرى واللوبيات حوّل السوق الوطنية إلى ما وصفه بـ«ساحة للتوحش الاقتصادي»، مضيفاً أن المؤسسة الدستورية المعنية بضبط المنافسة باتت خاضعة لتأثير أصحاب النفوذ والمصالح، في ظل غياب حماية فعلية للمواطن واختفاء أدوار جمعيات حماية المستهلك.
وأشار الكنبوري، ضمن التدوينة ذاتها، إلى طبيعة تعامل المؤسسات البنكية مع المواطنين، معتبراً أنها باتت تمارس ضغوطاً وتهديدات دون محاسبة، نظراً لارتباط ملكيتها بكبار الفاعلين الاقتصاديين.
تشخيص «الليبرالية المستنبتة» ومفارقة الحرية الاقتصادية بالمغربوفي قراءته للمسار التاريخي للنموذج الاقتصادي، سجل الكنبوري أن المغرب يعيش مرحلة «الليبرالية الجديدة» دون أن يمر بمرحلة الليبرالية الكلاسيكية التي استنفدتها فرنسا بشكل طبيعي، وهو ما يفسر، بحسبه، امتلاك النخبة الاقتصادية المغربية لثقافة تتجاوز المستوى الاجتماعي والثقافي السائد في البلاد، وسعيها إلى فرض هذا النمط بالقوة على المجتمع.
وخلص الكنبوري إلى أن الحرية الاقتصادية في المغرب لا توازيها حريات في المجالات الأخرى على غرار التجربة الفرنسية، معتبراً أن التجربة المغربية كسرت النظريات التي تربط بين النموذج الرأسمالي والتحولات السياسية والاجتماعية، بعدما أدت الممارسة الاقتصادية الحالية إلى تكريس الواقع القائم بدل تطويره.
وتعكس هذه القراءة النقدية جانباً من النقاش الفكري والاقتصادي المتجدد بالمغرب حول حدود تدخل الدولة في ضبط الأسواق، ومدى قدرة المؤسسات الدستورية الرقابية على تحقيق التوازن بين حرية المبادرة الخاصة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

