مباشرة بعد التصريح الحكومي.. قوات الأمن تتدخل بالقوة لفض اعتصام أساتذة التعليم الأولي أمام البرلمان
منذ 15 ساعة
تدخلت القوات العمومية بالقوة، مساء أمس الاثنين، لفض اعتصام أساتذة التعليم الأولي، أمام البرلمان بالرباط، الذي تزامن مع إلقاء رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري التصريح الحكومي، وهو ما خلف إصابات واستنكارا واسعا.
وبعد سويعات قليلة على إنهاء المنصوري تصريحها داخل البرلمان، كان أول قرار يُتخذ في الساحة المقابلة لمبنى المؤسسة التشريعية، هو تفريق الأساتذة لمنعهم من تنفيذ اعتصامهم الليلي، مع مطاردتهم وصولا إلى ساحة باب الأحد.
واختارت حكومة المنصوري أن تعمد إلى القوة والتدخل الأمني للتعامل مع أول احتجاج تواجهه، وهو ما اعتبره الكثير من الملاحظين إخفاقا، وقرارا غير موفق، خاصة وأن قطاع التعليم يعيش على وقع الاحتقان، ويحتاج للحوار لا إلى المقاربة الأمنية.
وعبر الأساتذة المحتجون عن استنكارهم للمنع والمطاردات، ورفعوا شعارات تندد بالعنف الذي تعرضوا له، وتؤكد تشبثهم بمطالبهم وعلى رأسها الإدماج.
وقد خلف التدخل موجة من التنديد، عكستها بلاغات نقابية، من بينها بلاغ الجامعة الوطنية للتعليم “التوجه الديمقراطي” التي أدانت التدخل، مؤكدة أن معركة أساتذة وأستاذات التعليم الأولي هي جزء لا يتجزأ من المعركة العامة للشغيلة التعليمية من أجل الكرامة والحقوق والعدالة الاجتماعية، ومن أجل وضع حد لكل أشكال الهشاشة والاستغلال و”التفييء” داخل المنظومة التربوية.
واعتبرت النقابة التعليمية أن مواجهة المطالب المشروعة بالقمع تكشف استمرار نهج التضييق على الاحتجاجات الاجتماعية، عوض تحمل المسؤولية السياسية والمؤسساتية في معالجة الاختلالات والاستجابة للحقوق العادلة.
ونبهت إلى أن قضية التعليم الأولي ليست قضية فئة معزولة، ولا ملفاً قطاعياً ثانوياً، بل هي قضية نضالية مشتركة، وتمتحن مدى الالتزام الفعلي بمبادئ الإنصاف والمساواة والعدالة داخل التعليم العمومي. إذ لا يمكن الحديث عن إصلاح تعليمي حقيقي في ظل استمرار تهميش فئة أساسية، وترك مصيرها رهينا لتدبير الجمعيات بما يكرس الهشاشة ويضرب الاستقرار المهني والاجتماعي.
وطالبت الجامعة بالاستجابة لكل مطالب أساتذة التعليم الأولي وعلى رأسها إدماجهم في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وإنهاء التدبير المفوض للجمعيات بما يضمن الاستقرار المهني والحقوق الإدارية والمادية والاجتماعية.
ودعت الحكومة الجديدة إلى تحمل مسؤوليتها السياسية والاجتماعية، وفتح حوار حقيقي ومنتج يفضي إلى حلول ملموسة لكل الملفات العالقة، وتنفيذ كل الاتفاقات بدل الاكتفاء بالوعود والتصريحات التي تتماهى مع سياسة التسويف والمماطلة.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

