"أفضل من ثلاثة أطنان من الأتباع".. الكنبوري يوجه رسالة قوية للعلماء والدعاة
منذ 9 ايام
هوية بريس – متابعات
أكد الباحث والمفكر المغربي إدريس الكنبوري أن الكتابة حول القضايا الدينية في منصات التواصل الاجتماعي تضطلع بوظيفة مزدوجة تجمع بين التوجيه التربوي والرصد السوسيولوجي، داعيا العلماء والدعاة والمثقفين الملتزمين إلى تجاوز الخطاب التقليدي واعتماد منهج العقل والحجاج لمواجهة القراءات المعاصرة التي تحرف معاني النصوص الشرعية.وأوضح الباحث في الشأن الديني والفكري، في تدوينة مطولة نشرها عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، أن التفاعلات والتعليقات الرقمية باتت تشكل أداة رصد اجتماعي فورية تعوض آلاف الاستمارات الميدانية التي يتطلب توزيعها وجمعها أياما طويلة، حيث تكشف التدوينة الواحدة أنماط تفكير فئات متنوعة من المجتمع تشمل التلاميذ والطلبة والباحثين والأساتذة وعموم المواطنين.
تفكيك إدريس الكنبوري لأطروحات شحرور وسياقاتها الفكريةوأشار الكنبوري إلى أن طرح قضايا فكرية مركزة تتعلق بوجوه العلمانية أو الإلحاد الجديدة التي تخوض في القرآن الكريم والسنة النبوية دون ضوابط علمية، وفي مقدمتها أطروحات الكاتب السوري الراحل محمد شحرور، غالبا ما يقابل بموجة من التعليقات التي تعكس انتشار ما وصفه بـ”الجهل المتعالم”، مؤكدا أن المثقف صاحب الرسالة مطالب بالثبات وعدم التراجع أمام حملات السب والتشهير الرقمي.
واستند الباحث المغربي في تقييمه النقدي إلى قراءته الشاملة لجميع مؤلفات شحرور ومتابعته لعشرات المقابلات التلفزيونية التي أجراها، فضلا عن تأليفه كتابا نقديا عنه تجاوز مائتي صفحة وصدر في طبعتين بكل من المغرب ومصر، معربا عن استغرابه من تأييد البعض لأفكار تقوم على تأويلات، لا زِمام لها ولا خِطام، تبيح المحرمات وتنكر الفرائض كالصلاة وتطعن في الصيام، وتفرغ الآيات القرآنية من دلالاتها الأصيلة.
وفي سياق قراءته للخلفيات المؤطرة لهذا التيار، لفت الكنبوري إلى أن مشروع شحرور حظي باحتضان إعلامي ومؤسساتي وإشادة متكررة في تقارير صادرة عن مركز “راند” الأمريكي للأبحاث التابع لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، مبرزا أنه حتى الباحثين المحسوبين على التيار العلماني والحداثي في العالم العربي، من قبيل نصر حامد أبو زيد ومحمد أركون، سخروا من منهجه ووصفوه بـ”التلفيقي”.
وميز الكنبوري في تشخيصه لردود الفعل الرقمية بين “الجاهل صريح الجهل” الذي يلتمس له العذر، وبين “الجاهل المتعالم” الذي يتصدر النقاش في الفضاء الافتراضي دون دراية بمضامين الفكر الحداثي أو معرفة بكتابات أركون وأبي زيد وشحرور، مما يجعل مهمة التوعية الفكرية أكثر تعقيدا في العصر الرقمي.
تحليل تداعيات تراجع الوعي الديني وضرورة تجديد أدوات الإقناعوخلص الرصد السوسيولوجي الذي أجراه الكنبوري من خلال تفاعلات رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تسجيل انتشار مقلق للجهل بالمعارف الإسلامية الأساسية، لا سيما في أوساط الشباب، معتبرا أن الخطورة المعاصرة تكمن في تحريف معاني النصوص الشرعية في العقول، بعد أن تكفل الله عز وجل بحفظ النص القرآني من التحريف اللفظي.
وتضع هذه المعطيات النخب العالمة والدعاة والمثقفين أمام مسؤوليةٍ مضاعفةٍ لتطوير آليات التواصل الفكري مع الأجيال الصاعدة، عبر تقديم ردود علمية رصينة تفكك الشبهات المعاصرة بالحجة والبرهان العقلي، بعيدا عن منطق البحث عن الشعبية الرقمية ومؤشرات التفاعل السطحي.
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

