الناشط الموريتاني عبد القادر أحمد لخديم في رسالة مفتوحة للدكتور أحمد الريسوني: ما عهدنا فيكم إلا الصدق والتواضع وسعة العلم
منذ 58 دقيقة
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى فضيلة العلامة، المفكر الإسلامي الكبير، الدكتور أحمد الريسوني حفظه الله..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قرأنا توضيحكم الكريم بكل احترام وتقدير، وما عهدنا فيكم إلا الصدق والتواضع وسعة العلم، وهذا ما تجلى في نقاطكم الستة المضيئة.
أولاً: نشكر لكم أدبكم الجم حين قلتم إن ذكركم للمسألة كان عرضياً وعفوياً، وليس انشغالاً ولا إثارة.. وهذا هو شأن العلماء، لا يبحثون عن الفتنة، بل تجرهم إليها أسئلة غيرهم.. وقد عهدناكم منذ عشرات السنين تكتبون في الفكر والمقاصد والوحدة، لا في التفرقة.
ثانياً: أما شهادتكم في حق الموريتانيين بأنهم “أذكى من عرفت من العرب، وأكثر العرب عروبة وفصاحة” فهذه شهادة نعتز بها من عالم بحجمكم، وسنعلقها وساماً على صدورنا.. فأنتم ابن المغرب البار، والمغرب وموريتانيا روح واحدة في جسدين، وما قلتموه إلا حقاً عرفناه فيكم من الإنصاف.
ثالثاً: أما ما ذكرتم من أن ما قلتموه هي أفكار تاريخية مذكورة في مؤلفات ووثائق، ويقول بها كثير من العلماء الموريتانيين أنفسهم، وهي قابلة للأخذ والرد.. فهذا هو عين الإنصاف العلمي.. فالتاريخ يبقى تاريخاً، يؤخذ منه ويرد، ولا حجر على فكر، ولا مصادرة لرأي.. وقد أحسنتم حين فتحتم باب النقاش العلمي الهادئ، لا باب المزايدة السياسية.
رابعاً: وقد أصبت كبد الحقيقة حين قلت: “لست سفيراً ولا وزيراً، ولا أمثل أي جهة، ولا أتحدث عن الحاضر ولا المستقبل، إنما أتحدث عن التاريخ”.. وهنا مربط الفرس.. فأنتم مؤرخ ومفكر، لا سياسي يرسم الحدود.. وكلام المؤرخ يقرأ في كتب التاريخ، أما الواقع فهو ما استقر عليه الشعبان من أخوة واحترام وسيادة.. وهذا ما أكدتموه أنتم بدعوتكم الصادقة إلى (مشروع اتحاد المغرب العربي) المشروع الخماسي الذي أحبطه من أحبطه.. فهذه هي نظرتكم الوحدوية التي نعرفها فيكم.
خامساً وسادساً: وأما دعوتكم لمسيرة وحدوية رمزية من نواكشوط إلى طرابلس، وتعبيركم عن “أشواقنا الأخوية الوحدوية في وجه خرائط سايكس/بيكو” فهذا هو أحمد الريسوني الذي نعرفه.. رجل يحلم بوحدة الأمة، لا بتقسيمها، ويبكي على واقعها البئيس، لا يزيد جراحها.
ختاماً يا دكتور.
نحن الموريتانيون، نحبكم ونحترمكم، ونختلف معكم بأدب إن اختلفنا، كما اختلفتم أنتم معنا بأدب.. فالاختلاف في التاريخ لا يفسد للود قضية، ولا يقطع حبل الأخوة بين شنقيط وفاس، بين نواكشوط والرباط.
جزاكم الله خيراً على هذا التوضيح الراقي، ونسأل الله أن يجمع شمل أمتنا، من نواكشوط إلى طرابلس، على كلمة سواء. {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}
المناضل عبدالقادر أحمد لخديم
...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

