الصديقي: نتائج انتخابات الكونغرس قد تخدم المصالح الاستراتيجية للمغرب على المدى البعيد

منذ 14 ساعة

الصديقي: نتائج انتخابات الكونغرس قد تخدم المصالح الاستراتيجية للمغرب على المدى البعيد

اعتبر سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة، أن نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي، التي جرت في 3 نونبر 2026، قد تحمل انعكاسات مباشرة على عدد من ملفات السياسة الخارجية الأمريكية، بما فيها القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط ومصالح المغرب الاستراتيجية.

وأوضح الصديقي، في مقال تحليلي بعنوان “التأثيرات المحتملة لنتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي لعام 2026 على السياسة الخارجية الأمريكية ومصالح المغرب”، أن أي تغيير جوهري في توجهات الولايات المتحدة تجاه العالم العربي والشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق، في تقديره، إلا من داخل الولايات المتحدة، بفعل تأثير العوامل الداخلية في صناعة القرار الأمريكي.

واستحضر الأكاديمي في هذا السياق أطروحة كتاب “اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية” لجون ميرشايمر وستيفن والت، معتبرا أن تأثير العوامل الداخلية، وخاصة جماعات الضغط، يكتسب أهمية خاصة في تفسير توجهات واشنطن تجاه الشرق الأوسط، مقارنة بالتفسيرات المرتبطة ببنية النظام الدولي وتوازنات القوة.

وأشار الصديقي إلى أن تنامي نفوذ اللوبي الإسرائيلي داخل المؤسسات الأمريكية، بما فيها الكونغرس والبيت الأبيض، جعله فاعلا مؤثرا في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، مستحضرا دوره، وفق أطروحة الكتاب، في التأثير على قرار غزو العراق، وما يثار بشأن تأثيره في الموقف الأمريكي من الحرب على إيران.

وفي المقابل، اعتبر أن صعود شخصيات عربية ومسلمة في المشهد السياسي الأمريكي، إلى جانب تنامي الوعي داخل قطاعات واسعة من المجتمع الأمريكي، ولا سيما الفئات الشابة، يعكس تحولا في المزاج الشعبي تجاه سياسات واشنطن في الشرق الأوسط، خصوصا في أعقاب أحداث 7 أكتوبر 2023 والحرب في غزة.

ورغم إشارته إلى تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي وتآكله بفعل تداعيات الحرب على غزة وإيران، شدد الصديقي على أن ذلك لا يعني فقدانه قدرته على التأثير في مراكز صنع القرار الأمريكي.

المغرب والتحولات الأمريكية

وعلى مستوى المصالح المغربية، رأى الصديقي أن التحولات التي أفرزتها الانتخابات الأمريكية وتغير مزاج الناخبين قد تصب في مصلحة المغرب، إذا جرى التعامل معها وفق قراءة استراتيجية بعيدة المدى.

وأوضح أن علاقة المغرب بالولايات المتحدة خلال إدارتي دونالد ترامب، سواء في ولايته الأولى أو الثانية، وما رافقها من ترتيبات سياسية واقتصادية واستراتيجية، لم تكن مجرد استجابة لطلب مغربي، بل جاءت في سياق مشاريع أمريكية أوسع.

وأضاف أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية مع رئيس ديمقراطي أو إدارة ديمقراطية قد تكون أقل كلفة على المغرب، سياسيا واقتصاديا، مقارنة بما قد تفرضه حسابات الإدارة الحالية، شريطة تحصين المكاسب التي تحققت على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وجعلها أقل عرضة للتقلبات المرتبطة بتعاقب الإدارات الأمريكية.

وخلص الأكاديمي إلى أن المغرب مطالب بالتعامل ببراغماتية مع التحولات السياسية الأمريكية، وعدم ربط مصالحه الاستراتيجية بشخص الرئيس أو انتمائه الحزبي، والعمل على تحويل المكاسب المحققة إلى ترتيبات راسخة تتجاوز تعاقب الإدارات وتغير موازين القوى داخل الولايات المتحدة.

...

الخبر كامل

اكتشف كل المزايا على التطبيق

✅ سريع

✅ سهل الاستخدام

✅ مجاني

إبدا الان
اقتراحات قد تعجبك من صوت المغرب ⬇️
news-stack-on-news-image

لماذا التصفح على التطبيق احسن

أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة