مشروع النفق بين المغرب وإسبانيا يستعيد زخمه.. تحركات جديدة لتسريع الدراسات
منذ 14 ساعة
عاد مشروع النفق البحري المرتقب أن يربط المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق إلى واجهة الاهتمام، بعدما كشفت المعطيات المرتبطة بالتحضيرات المالية لسنة 2027 عن توجه مغربي لتخصيص أكثر من 120 مليون درهم، أي ما يعادل نحو 11 مليون أورو، لمواصلة الدراسات التقنية والهندسية المرتبطة بهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يطمح إلى إحداث اتصال سككي مباشر بين القارتين الإفريقية والأوروبية، وفتح آفاق جديدة أمام حركة التنقل والتبادل الاقتصادي بين البلدين.
وتندرج هذه الاعتمادات المالية ضمن برنامج الاستثمار المرتبط بالشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق (SNED)، في إطار التعاون القائم مع نظيرتها الإسبانية، الشركة الإسبانية لدراسات الاتصال الثابت عبر مضيق جبل طارق (SECEGSA).
ويعكس هذا التوجه استمرار التنسيق بين الرباط ومدريد بشأن المشروع، الذي يحظى باهتمام مؤسساتي مشترك، بالنظر إلى أبعاده الاستراتيجية والاقتصادية والجيوسياسية، وما يمكن أن يوفره مستقبلاً من ربط مباشر بين شبكتي النقل في إفريقيا وأوروبا.
ووفقا للتقارير الاعلامية الاسبانية، فإن العملية ستتم على خمسة محاور أساسية، تشمل مراجعة الدراسات الهندسية المنجزة سابقاً وتحيينها وفق التطورات العلمية والتكنولوجية، وتطوير منظومة التدبير البيئي، إلى جانب إجراء أبحاث ميدانية بشأن البنيات الجيولوجية تحت الأرضية.
كما يتضمن إعداد دراسات جديدة، حسب الصحافة الاسبانية، ذات أبعاد جيوستراتيجية وقانونية واقتصادية، فضلاً عن مواصلة الترويج للمشروع وتعزيز التنسيق المؤسساتي بين الجانبين المغربي والإسباني، بما يسمح بتوفير رؤية أكثر وضوحاً بشأن مراحله المقبلة.
وأكدت المصادر ذاتها، أن إسبانيا وواصل بدورها عملية تحديث التصور الأولي للمشروع الذي يعود إلى سنة 2007، من خلال الشركة الإسبانية SECEGSA، وبدعم تقني من شركة INECO العمومية.
وتهدف هذه المراجعة إلى تجاوز بعض النقائص التي كشفت عنها الدراسات السابقة، والاستفادة من المستجدات الهندسية والتكنولوجية التي عرفها قطاع الأنفاق خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن إعادة تقييم عدد من الخيارات المتعلقة بمسار المنشأة وموقع المحطة الشمالية، وطبيعة ارتباطها بشبكة السكك الحديدية الإسبانية والأوروبية.
وشملت الأبحاث الإسبانية أيضاً دراسة إمكانية حفر النفق في ظل الخصائص الجيولوجية المعقدة لمضيق جبل طارق، والتحضير لحملات جديدة للاستكشاف الجيولوجي والبحري، بمساهمة شركة ألمانية متخصصة في تكنولوجيا حفر الأنفاق، هي Herrenknecht، التي جرى تكليفها بأعمال مرتبطة بتقييم الإمكانيات التقنية للحفر.
وتواجه عملية تحديث الدراسات عدداً من التحديات، وفقا للتقارير الاعلامية الاسبانية، من بينها ضرورة حسم الخيارات المتعلقة بربط النفق المستقبلي بشبكة السكك الحديدية الإسبانية والأوروبية، وهو ما استدعى إعادة تقييم المسارات والمنشآت المرتبطة بالمحطة الشمالية.
وبين استمرار تعبئة الموارد المالية وتكثيف الدراسات التقنية والهندسية، يظل مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا ورشاً استراتيجياً طويل الأمد، تتجاوز رهاناته مجرد إنشاء ممر للنقل السككي، لتشمل تعزيز موقع البلدين ضمن حركة الربط القاري وتطوير المبادلات التجارية والاقتصادية بين إفريقيا وأوروبا.
شارك المقال ...لماذا التصفح على التطبيق احسن
أخبار المغرب من أهم المواقع الالكترونية والجرائد الالكترونية المغربية ذات مصداقية وبكل حياد. جولة في الصحافة ومقالات وتحليلات أخبار سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية وحقوقية، تغطيات خاصة، و آخر أحداث عالم الطب والتكنولوجيا. أخبار المغرب العاجلة نظام ذكي يختار لك أفضل الأخبار من أفضل المواقع والجرائد الالكترونية ويرسل تنبيهات فورية للأخبار العاجلة

